استضافت مجموعة المرأة الدولية، للمرة الأولى، فعالية ثقافية فلسطينية - يابانية مشتركة بعنوان «أزهار الحياة... الصمود والأمل»، بالتعاون مع سفارتي فلسطين واليابان لدى الكويت، في فندق كراون بلازا، وسط حضور لافت لشخصيات دبلوماسية واجتماعية بارزة.
وشهدت الفعالية حضور الشيخة ألطاف سالم العلي، وعدد من السفيرات المعتمدات لدى البلاد، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي وضيفات من مختلف الجنسيات، في تأكيد على الطابع الدولي والإنساني للحدث.
وافتتحت الفعالية بكلمة ترحيبية قدّمتها منسقة العلاقات العامة في مجموعة المرأة الدولية، ليلى بولص، تلتها الكلمة الافتتاحية لرئيسة المجموعة، زوجة سفير جمهورية جورجيا ماريكا كوتشلامازاشفيلي، التي أكدت إيمانها بحق الشعب الفلسطيني في السعادة والرفاه، مشددة على أن تطلعاته ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسعي نحو السلام العالمي. كما أعربت عن شكرها لسفير دولة فلسطين رامي طهبوب، وسفير اليابان كينيتشيرو موكاي، ولنائبتي رئيسة المجموعة، السيدة ريما الخالدي والسيدة ميدوري موكاي، لدورهم المحوري في تنظيم الفعالية.
من جانبه، ألقى سفير دولة فلسطين رامي طهبوب كلمة أبرز فيها عمق العلاقات الفلسطينية - اليابانية، مشيداً بالدعم الياباني المتواصل للشعب الفلسطيني، لاسيما في مجالات التنمية الاقتصادية والبنية التحتية، ودور اليابان كأحد أكبر الداعمين لوكالة «الأونروا».
بدوره، أكد السفير الياباني كينيتشيرو موكاي متانة الصداقة بين اليابان وفلسطين، مشيراً إلى التزام بلاده بدعم الفلسطينيين في مساعيهم لبناء دولة مستقلة وسلمية ومزدهرة، من خلال مبادرات تنموية كبرى، من بينها مشروع «ممر السلام والازدهار».
وأكدت عريفة الحفل ريما الخالدي، أن الفن والموسيقى يشكلان لغة إنسانية عالمية توحد الشعوب وتعكس القيم المشتركة. كما بُثّت رسالة مسجلة من مغنية السوبرانو الفلسطينية اليابانية العالمية مريم تماري من باريس، تحدثت فيها عن التشابه الثقافي بين الشعبين، ودعت إلى تذكر معاناة أهالي غزة وصمودهم.
وتنوعت فقرات البرنامج بين عروض بصرية وأفلام وثائقية، وقراءات شعرية، ومعارض فنية وأزياء، شملت أعمالا للفنان الفلسطيني الراحل فلاديمير تماري، وعرضاً لمشروع «الأوبي» الذي يمزج بين الكيمونو الياباني والتطريز الفلسطيني، إضافة إلى عرض أزياء لافت جمع بين التصاميم اليابانية والفلسطينية بلمسة كويتية.
كما شهدت الفعالية عروضاً موسيقية مؤثرة، وتجربة فنية تفاعلية باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب ابتكارات في فنون الطهي دمجت بين المطبخين الياباني والفلسطيني.
واختُتمت الفعالية بعروض موسيقية حيّة، لتجسّد في مجملها احتفالاً مؤثراً بالحوار الثقافي والإنسانية المشتركة، مؤكدة أن الإبداع والفن قادران على تجاوز الحدود، وبناء جسور من الفهم والسلام بين الشعوب.