نجح فريق بحثي في إثبات أن مزيجاً دوائياً غير تقليدي يمكنه ليس فقط إيقاف تليف الكبد، بل وعكس مساره أيضاً.
وبحسب ما نشرته منصة «سايتك ديلي»، فإن هذا الاكتشاف يفتح باب الأمل لملايين المرضى الذين يعانون من ندوب الكبد الناتجة عن الكبد الدهني أو الالتهابات الفيروسية، والتي كانت تُعتبر سابقاً أضراراً لا يمكن ترميمها أبداً.
وتعتمد الدراسة على تآزر كيميائي فريد، حيث يعمل عقار «سيليبين» (المستخلص من نبات شوك الحليب) كمضاد أكسدة قوي يحمي الخلايا الكبدية، بينما يقوم عقار «كارفيديلول» (المستخدم عادة لضغط الدم) بتهدئة الخلايا النجمية الكبدية الهائجة التي تنتج الكولاجين الزائد المسبب للتليف. هذا «الهجوم المزدوج» يمنع تحول الكبد إلى كتلة صلبة غير وظيفية، ويعيد له قدرته على التجدد الذاتي.
وتبرز أهمية هذه الدراسة في أنها تستخدم أدوية «معادة التدوير»، ما يعني أن مسار اعتمادها السريري سيكون أقصر بكثير من الأدوية الجديدة كلياً. ويؤكد الباحثون أن هذا المزيج أظهر قدرة فائقة على تقليل ضغط الدم البابي، وهو أحد أخطر مضاعفات تليف الكبد التي تؤدي إلى نزيف الدوالي.
ومع استمرار التجارب في العام 2026، يتوقع الأطباء أن يصبح هذا البروتوكول جزءاً أساسياً من العلاج الوقائي لمنع وصول المرضى إلى مرحلة «تشمع الكبد» التي تتطلب زراعة عضو جديد، وهو ما يمثل طفرة طبية واقتصادية هائلة في قطاع الرعاية الصحية.