بالقلم والمسطرة

الاتحاد قوة!

12 يناير 2026 10:00 م

بعد استضافة دولة الكويت لمباراة كأس السوبر الفرنسي في يوم الخميس الماضي على ملعب استاد جابر الدولي، فإنها أثبتت بذلك القدرة على استضافة وإدارة أحداث وفعاليات رياضية عالمية. وهذه المباراة شكّلت بحد ذاتها حدثاً استثنائياً بكل المقاييس الكروية ونقطة تحول لوضع الكويت في خارطة البطولات الدولية والمباراة أحرز فيها نادي (باريس سان جرمان) الكأس بفوزه على نادي (أولمبيك مرسيليا) بركلات الترجيح 4-1 بعد تعادلهما 2-2 في الوقت الأصلي.

واللافت في الموضوع هو هذا العدد الهائل للحضور الجماهيري في المباراة والذي كان حوالي 52 ألف متفرج للمشاركة في هذا الحدث الكروي العالمي الكبير، ما يعكس إقبالاً وتجاوباً كبيراً وسريعاً من الجمهور الكويتي وعشاق كرة القدم من خارج البلاد أيضاً لحضور كأس السوبر الفرنسي على أرض الكويت، حيث تحوّلت المباراة إلى منصة كروية عالمية جمعت بين القيمة الفنية المضافة والتنظيم الاحترافي مع التفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو بذلك ترجمة عملية لحجم الاهتمام الشعبي والإعلامي بالحدث الرياضي، وهو بذلك منح الجماهير تجربة كروية أوروبية متكاملة.

وهنا يكمن الدور الإيجابي والتحدي الملموس لاتحاد كرة القدم الكويتي ممثلاً برئيسه الشيخ أحمد اليوسف، والذي قاد عملية الإعداد والتنسيق باحترافية من خلال تنسيق شامل مع الجهات الحكومية واللجنة المنظمة وفق المعايير الدولية في هذا المجال والتي شملت الإعداد للمباراة مع الناديين الفرنسيين وكذلك إدارة دقيقة للدخول والخروج وتخصيص مئات المتطوعين، وما يتعلق في البث العالمي عالي الجودة. كما أسهم الاتحاد في إنجاح الحدث من خلال الالتزام بالجدول الزمني وتهيئة الأجواء المناسبة للجماهير والإعلاميين. وبذلك أثبت أن الاتحاد قوة إيجابية لإبراز صورة الكويت وقدرتها على استضافة بطولات كبرى، وأنا شخصياً أدرك التفاصيل والدقة الفنية والهندسية للمنشأة الكروية، حيث كنت من فريق الإشراف الهندسي على تنفيذ استاد الصليبخات، والذي استضاف عدداً من مباريات كأس الخليج الأخيرة في الكويت.

لذلك، فإن مباراة كأس السوبر الفرنسي لم تكن مجرد مباراة، بل كانت نموذجاً ناجحاً لاستثمار الرياضة في الخطاب الإعلامي الرياضي والشامل وحتى السياحي، وكذلك تحفيز وتدريب عملي لتطوير المنظومة الكروية وتنمية الدافع لدى لاعبي الكويت في المنتخب ومختلف الأندية الرياضية، وبالتالي أسهمت في نقل صورة احترافية عن الكويت بأن تستطيع مواكبة مستوى الكرة الفرنسية والأوروبية ومتطلبات الاتحاد الفرنسي والجهات المنظمة.

ورسالة واضحة بأن دولة الكويت تمتلك منشآت وطاقات قادرة على احتضان أبرز البطولات العالمية بثقة، وإن شاء الله السوبر السعودي عن قريب. والله عز وجل المعين في كل الأحوال.

X @Alsadhankw