للاستثمار بائتمان في العقارات الأوروبية للخليجيين

«كامكو إنفست» و«سانتاندير»... شراكة بـ 300 مليون يورو

11 يناير 2026 10:00 م

- كارلوس مانزانو: ائتمان العقارات الخاصة يمتلك نافذة واعدة في بيئة السوق الحالية
- محمد العثمان: ملتزمون بتوسيع منصة الاستثمارات البديلة عبر الشراكات

أعلنت شركة كامكو إنفست وشركة سانتاندير للاستثمارات البديلة عقد شراكة بقيمة 300 مليون يورو لتقديم فرص استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية وتولّد دخلاً منتظماً في مجال الائتمان الخاص بالعقارات الأوروبية للمستثمرين في الخليج.

وستستفيد هذه الشراكة من قدرات «سانتاندير» في الوصول إلى الصفقات وتقييمها وتنفيذها عبر فرقها المحلية ذات الخبرة في مجال الائتمان العقاري، وذلك بهدف الاستثمار المشترك في فرص مختارة في مجال الائتمان العقاري في بلدان غرب أوروبا. وترتكز الإستراتيجية على توفير التمويل المضمون والتمويل المساند، مع استهداف تحقيق عوائد محسّنة ومعدّلة حسب المخاطر مع الحفاظ على رأس المال، مدعومة بعمليات فحص نافية للجهالة صارمة، وحوكمة شفافة، وتنفيذ بمعايير مؤسساتية.

وتُعد «سانتاندير» الذراع المتخصصة في إدارة الأصول البديلة ضمن «سانتاندير لإدارة الأصول»، حيث تركز بشكل أساسي على الائتمان الخاص، والعقارات، والاستراتيجيات الاستثمارية البديلة الأخرى. وتمثل «سانتاندير لإدارة الأصول» الذراع العالمية لإدارة الأصول التابعة لبنك سانتاندير، ويقع مقرها الرئيسي في إسبانيا، وتتواجد في 10 دول عبر أوروبا وأميركا اللاتينية، وبإجمالي أصول مُدارة تتجاوز 255 مليار يورو. وتمتاز الشركة بمزيج من الخبرة الأوروبية والرؤية العالمية، وسجل قوي في إستراتيجيات الائتمان البديل، مدعوماً بنهج منضبط في التقييم الائتماني، ودمج معايير الاستدامة، والتركيز على خلق قيمة طويلة المدى.

ومع استمرار تطور أسواق الائتمان العالمية، يبرز الائتمان الخاص كفئة أصول مدعومة هيكلياً بفعل البيئة الحالية لارتفاع أسعار الفائدة، وتشدد شروط الإقراض من قبل البنوك التجارية، والحاجة المتزايدة إلى حلول تمويلية بديلة خارج القنوات المصرفية التقليدية. وقد عززت هذه العوامل دور المقرضين من القطاع الخاص، خصوصاً في الأسواق التي تشهد ارتفاعاً في متطلبات إعادة التمويل وقطاعات لاتزال غير مخدومة بشكل كافٍ من مصادر الإقراض التقليدية.

واكتسب التمويل المدعوم بالأصول زخماً كبيراً نظراً لمرونته وهيكليته المنضبطة وقدرته على التوافق مع احتياجات المقترضين وأهداف المستثمرين. وعلى عكس الإقراض غير المضمون، يعتمد هذا النوع من التمويل على الضمانات الأساسية، ما يوفر رؤية أوضح للتدفقات النقدية، وانضباطاً محافظاً في نسب القروض إلى القيمة، وحماية أكبر من المخاطر من خلال أطر تعهّدات شاملة. وأثبت هذا النهج فعاليته بشكل خاص في القطاعات المدعومة بمحركات طلب طويلة الأجل مثل العقارات السكنية، واللوجستيات، والضيافة، وبعض فئات العقارات البديلة.

وفي تعليقه على الشراكة، قال رئيس قطاع الاستثمارات البديلة في كامكو إنفست» محمد العثمان: «أصبح الائتمان الخاص مكوّناً متزايد الأهمية في المحافظ المؤسسية عالمياً، مدفوعاً بالتحوّلات الهيكلية في أسواق الإقراض والجاذبية المتنامية للاستراتيجيات المدرة للدخل والمدعومة بالأصول. ويسعدنا التعاون مع (سانتاندير للاستثمارات البديلة)، بما يعكس التزامنا بتوسيع منصة الاستثمارات البديلة لدينا عبر شراكات تجلب لعملائنا في الكويت والمنطقة خبرات عالمية وممارسات استثمارية منضبطة».

وقال العثمان: «هذه الخطوة الإستراتيجية تعزّز قدرتنا على توفير فرص عالية الجودة تتماشى مع الاحتياجات المتطورة للمستثمرين المتخصصين الباحثين عن الاستقرار، والتنويع، والقيمة طويلة المدى».

بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة سانتاندير للاستثمارات البديلة كارلوس مانزانو: «التعاون مع (كامكو إنفست)، باعتبارها مؤسسة إقليمية مرموقة وذات حضور قوي في السوق، يتيح لنا تقديم شبكة مصادر الصفقات لدينا، وانضباطنا الائتماني، وخبرة فريقنا الأوروبي المتخصص في استثمارات العقارات إلى شريحة جديدة من المستثمرين الباحثين عن دخل ثابت ومعدل حسب المخاطر. ونرى أن هناك نافذة واعدة لائتمان العقارات الخاص في بيئة السوق الحالية، ونتطلع إلى بناء منصة استثمارات بديلة طويلة الأجل قادرة على النمو والتوسع وفقاً لاحتياجات السوق».