ألوان

جائزة الدولة التقديرية

11 يناير 2026 10:00 م

كم هو جميل أن يشعر المبدع بقيمته في المجتمع وهو يرى تكريماً كبيراً باسم الدولة وهو على قيد الحياة كي لا يتم تناول مناقبه إلا بعد وفاته وفق طبع العالم النايم «النامي».

وعندما تكون هناك مساحة لتكريم المبدعين في مجالات عدة إنما هو دافع نحو الأجيال القادمة لتبذل جهداً كبيراً من أجل رفعة المجتمع الذي ما زال بحاجة إلى الكثير من الانجازات على الأصعدة كافة.

ولقد تم الإعلان عن الأسماء التي حصلت على جائزة الدولة التقديرية وهي للفنان عبدالله الحبيل والفنان عبدالرحمن العقل، إضافة إلى ثريا البقصمي.

بالنسبة لي فإنني كنت وما زلت أطالب بمنح كل من يحصل على هذا التكريم أن تكون هناك تبعات أخرى إلى جانب التكريم المادي والمعنوي ليصل إلى أن تكون له الأولوية بالعلاج بالخارج دون تأخير بيروقراطي، خصوصاً بعد إلغاء بطاقة «عافية»، وأن يتم إنتاج برنامج وثائقي خاص عن حياة هذا المبدع، إضافة إلى الوقوف عند أبرز المحطات وأن يحق له استخدام قاعة التشريفات في مطار الكويت، وأن يمنح جواز سفر خاصاً وان تتم دعوته إلى بعض المناسبات الرسمية، وأن يكون مستشاراً في مجاله من أجل الاستفادة من خبرته وإمكاناته في تطوير المجال الذي أبدع فيه، وأن يمنح تذكرة سفر مجاناً سنوياً على متن الخطوط الكويتية، وأن تتم دعوته لإلقاء محاضرات في مجاله الذي أبدع فيه، وربما هناك أفكار أخرى أتمنى أن يقوم معالي وزير الإعلام بدراسة مثل تلك الأمور.

إن الفنان عبدالله الحبيل، شبه معتزل ربما لأنه فنان يحترم نفسه وتاريخه، إلا أنه يظهر بين الفينة والأخرى في بعض البرامج ولو بصورة نادرة جداً يسرد لنا رؤيته تجاه القضايا الوطنية بشكل عام والقضايا الفنية بشكل خاص.

ولست بصدد استعراض أعماله الكثيرة إلا أنني ما زلت أتذكر دوره في مسرحية «حفلة على الخازوق» التي كتبها محفوظ عبدالرحمن وأخرجها المبدع الراحل صقر الرشود، وعلى الرغم من أنها أنتجت عام 1975م، إلا أنه ما زالت تعد من أفضل المسرحيات الكويتية والمميزة خليجياً وعربياً بل إن صحافياً قال لي مرة إنها أفضل مسرحية عربية على مستوى النص والإخراج والأداء وبقية عناصر المسرح الحقيقي.

ومن بين نجوم العمل المسرحي كان عبدالله الحبيل، الذي استطاع أن يكون حديث الناس في بعض الدول العربية عندما عرضت المسرحية حينئذ، وكم كانت تجربة فاشلة عندما تم تنفيذ هذا المشهد من قبل ممثلين شباب أكاديميين رغم أنهم أكاديميون، علماً بأن صقر الرشود لم يدرس المسرح وكذلك الفنان المبدع عبدالله الحبيل، الذي قام بدور «نعمان» بمسلسل الأطفال افتح يا سمسم ثم سلسلة من المسلسلات أبرزها دوره في مسلسل الشاطر حسن وكذلك في مسلسل الإبريق المكسور ومذكرات جحا.

ولا ننسى الفنان عبدالرحمن العقل، الذي لديه سلسلة طويلة من الأعمال المسرحية والدرامية على مدى أكثر من خمسة عقود من الزمن، منها علامات فارقة مثل مسرحية «1234 بم» ومسرحية السندباد البحري والكرة مدورة وانتخبوا أم علي، إضافة إلى المسلسلات مثل إلى أبي وأمي مع التحية والإبريق المكسور ومدينة الرياح وديوان السبيل وغيرها من الأعمال المميزة، إضافة إلى بعض الأفلام السينمائية.