أكّد وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، الالتزام المستمر بتطوير منظومة الرعاية الصحية وتعزيز النهج الوقائي ودعم البحث العلمي والابتكار وتوسيع نطاق الشراكات العلمية مع المؤسسات المحلية والدولية، بما يواكب أفضل الممارسات العالمية ويحقق مصلحة المريض باعتباره محور العملية الصحية.
جاء ذلك في كلمة افتتاحية ألقاها العوضي، أول من أمس الجمعة، في انطلاق أعمال مؤتمر دسمان الدولي الثاني للسكري (IDDS 2026) بتنظيم من معهد دسمان للسكري. وقال الوزير إن «انعقاد هذه الدورة يأتي استكمالاً للنجاح اللافت الذي حققته الدورة الأولى، ليؤكد ما يتمتع به المؤتمر من مصداقية علمية ودوره المحوري، كملتقى دولي يسهم في تطوير الفهم الشامل للمرض وتعزيز سبل الوقاية، واستعراض أحدث العلاجات المبتكرة وآليات التحكم الفعال بمضاعفاته».
وأوضح أن «في المؤتمر هذا العام برنامج علمي متكامل، يعكس وعياً متقدماً بحجم التحديات الراهنة، حيث ناقش العلاجات المتقدمة لمرض السكري وورش العمل المتخصصة والمحاضرات التي تتناول العبء العالمي للمرض، وأهمية التدخل المبكر ودور التقنيات الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والطب الذكي في تحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز كفاءتها واستدامتها».
وأضاف أن «المؤتمر ركز على عدد من المحاور، وفي مقدمتها التعامل مع المضاعفات المعقدة لمرض السكري، وعلى رأسها القدم السكري أحد أبرز التحديات الصحية التي تؤثر بشكل مباشر على صحة الإنسان وجودة حياته».
وثمّن الوزير الدور الريادي لمعهد دسمان للسكري، بوصفه صرحاً وطنياً رائداً في مجالات البحث والتعليم والتدريب وإسهاماته الملموسة، في تطوير المعرفة العلمية ورفع كفاءة الكوادر الصحية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة في هذا المجال الحيوي.
وفي تصريح للصحافيين عقب الافتتاح، قال العوضي إن «وجود أطباء وعلماء من جميع دول العالم، للمشاركة في المؤتمر بخبراتهم ومناظرة المرضى، له أثر كبير على تحسين الخدمات الصحية». وتطرق إلى الرؤية الوطنية لبناء نظام صحي أكثر كفاءة واستدامة، في ظل وجود أبحاث جديدة خاصة مع تطور الذكاء الاصطناعي.
فرص وخبرات
من جانبه، قال مدير معهد دسمان للسكري بالتكليف الدكتور فيصل الرفاعي، إن «مؤتمر دسمان الدولي للسكري 2025، تجلى أثره ليس فقط في جودة النقاشات العلمية التي شهدها بل أيضاً في العلاقات المهنية والشراكات القيمة التي نشأت خلاله».
وأوضح أنه «أتيحت للباحثين فرص جديدة لتطوير أبحاثهم، فيما تبادل الأطباء خبرات عملية انعكست إيجاباً على رعاية المرضى، كما تجاوز مستوى التواصل والتعاون ما كنا نطمح إليه في بداياتنا». وأضاف أن «المؤتمر هذا العام أتى ليبني على تلك الأسس المتينة، من خلال برنامج علمي متكامل ضم عدداً من الورش المتخصصة وجلسات علمية معمقة، ومشاركة نخبة من المتحدثين والخبراء من مختلف دول العالم».
وأكّد أن«ذلك يعكس المكانة المتنامية للمؤتمر على خريطة المؤتمرات الطبية الدولية. وتركيزنا يظل ثابتاً على الأبحاث القابلة للتطبيق والممارسات الطبية المتقدمة والأثر العملي المباشر على جودة الرعاية الصحية».
وأفاد الرفاعي بأن«معهد دسمان للسكري يؤكد أهمية الشراكات المحلية بوصفها ركيزة أساسية لتطوير المنظومة الصحية، وفي مقدمتها وزارة الصحة باعتبار ذلك نموذجاً فاعلاً للتكامل بين البحث العلمي والتعليم والتطبيق الطبيين، بما يسهم في تحسين مخرجات الرعاية الصحية على المستوى الوطني».