وجع الحروف

القدرة الإلهية في السكن والحياة!

10 يناير 2026 10:00 م

جاء في خطبة الجمعة تفسير مختصر للآية (80) من سورة النحل، «واللهُ جعلَ لكم من بُيوتكم سَكناً وجعلَ لكم من جُلود الأنعامِ بُيوتاً تستخِفُّونها يومَ ظعنِكم ويومَ إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين».

وفي تفسير القرطبي «بيوتكم سكنا – بيوت المدن وهي التي للإقامة الطويلة، ومن جلود الأنعام بيوتاً تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم – بيوت الشعر والخيام لأهل البادية، ويوم ظعنكم – سير البادية بحثاً عن المرعى... إلخ» وما تبقى من الآية الكريمة واضح المعنى.

القدرة الإلهية في بسط العيش للإنسان باختلاف بيئته واختلاف طبيعة المسكن بين أهل المدن والبدو الرحل وكلاهما يستخدم الأصواف والأوبار والأشعار في الأثاث والمتاع من ملبس وخلافه.

القدرة الإلهية في العيش ونواحي الحياة قد تجلّت صورها في القرآن الكريم والأحاديث النبوية ونحن ما زلنا نصنف بعضنا البعض بتاجر وفقير ونخبة وحضري وبدوي ولا ندرك معنى قوله تعالى في سورة الحجرات «يأيها الناسُ إنّا خلقناكم من ذكر وأُنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ اللهَ عليم خبير»... فالتقوى أصلها معروف والله يعلم ما تخفي الصدور.

قد تكون أفضل مني في أمور، وتراني أفضل منك في أمور أخرى وقد يتفاوت مستوى المعيشة بين فرد وآخر، ولهذا فإن الدين الإسلامي أساسه التكامل والتكافل... والرفق ما كان في شيء إلا زانه.

حديث ونقاش طويل مع الزملاء حول مجريات الحياة وينتهي كل نقاش بأن ما يحصل كله خير.

كل ما أتمناه لا يتجاوز ما حثنا الله عليه في آيات وأحاديث كثيرة وإن أخطأنا فعلينا تصحيح الخطأ والتوبة إلى الله بتوبة نصوح.

كله خير أيها الإنسان البسيط الذي انشغل بالحياة الدنيا وجهل الهدف منها... فعليك بالحق واتبع أوامر الله وابتعد عن نواهيه كي تنجو يوم الحساب.

الزبدة:

أسأل الله أن يرزقنا وإياكم البركة في المال والرزق والولد والأهل... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi