غداة تأكيد المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي، أن «مثيري الشغب» يحاولون إرضاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي جدد تحذيره من احتمال توجيه ضربات عسكرية، شدد الحرس الثوري على أن الحفاظ على مكتسبات ثورة 1979 وأمن البلاد «خط أحمر»، بينما أكد الجيش أن «العدو» يسعى، من خلال «مؤامرة جديدة» وبدعم من «إسرائيل وجماعات معادية إرهابية» إلى الإخلال بالنظام العام وزعزعة الأمن.
وأضاف الجيش في بيان، أن الجهات التابعة لـ«العدو»، كانت مسؤولة عن «سفك دماء أبناء الشعب الإيراني خلال حرب الـ 12 يوماً»، في إشارة إلى إسرائيل، وهي تحاول إثارة اضطرابات جديدة «ادعاءات كاذبة» بدعم الشعب الإيراني.
ودعا إلى «اليقظة والوعي الوطني»، والعمل، في إطار «الوحدة والتلاحم الوطني» لإحباط «المؤامرات».
وفي السياق، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، إن بلاده تعيش في «خضم حرب»، معتبراً أن ليس من المنطقي إثارة أزمة جديدة في مثل هذه الظروف، مضيفاً أن التوجه السريع من متظاهرين نحو المراكز العسكرية والأمنية للحصول على الأسلحة يُعد مؤشراً على محاولات لإشعال «حرب أهلية».
وأكد أن المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل من دون تهاون مع الجماعات المسلحة التي تستهدف المراكز الحكومية والأمنية وتهدد أرواح المواطنين.
وأقرّ لاريجاني بوجود مشكلات اقتصادية حقيقية، لكنه أكد أن الحل لا يكون عبر الفوضى وانعدام الأمن.
وفي شأن متصل، أعلن المدعي العام في محافظة أذربيجان الشرقية موسى خليل اللهي عن ضبط 220 قطعة سلاح حربي تتضمن 100 مسدس و200 بندقية، واعتقال 3 مهربين على صلة بها في مدينة تبريز مركز المحافظة شمال غربي إيران، مشيراً إلى أنه تم تهريبها عبر نقاط حدودية رسمية بعد جمعها من دول مجاورة لتوزيعها في محافظات أخرى.
وفي مدينة بهارستان قرب طهران تم إيقاف 100 من «مثيري الشغب» والعناصر المخلة بالأمن.
وفي نيويورك، قال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، إن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية عن تحوّل الاحتجاجات السلمية إلى «أعمال عنف هدامة وتخريبية واسعة النطاق بالتنسيق مع الجانب الإسرائيلي».
وكان خامنئي، دعا الجمعة، الرئيس الأميركي إلى التركيز على مشاكل بلاده، مطالباً الشعب بـ «الحفاظ على وحدته».
وأضاف «إذا حافظنا على وحدتنا سننتصر على الأعداء»، مؤكداً أن «إيران لن تتراجع عن مبادئها، ولن تخضع للعملاء الذين يعملون لمصلحة الخارج».