«ممتنون لبيئة التسامح التي نعيشها... وتفاؤل بمستقبل واعد للعلاقات»

أراكيليان: الجالية الأرمينية في الكويت اندماجٌ يحفظ الهوية ويعزّز التعدّد

7 يناير 2026 10:00 م

- 3 إلى 4 آلاف أرميني يعيشون في الكويت بروح احترام متبادل
- احتفالات الميلاد الأرميني تعكس روح الانفتاح المجتمعي

أكد سفير جمهورية أرمينيا لدى البلاد، الدكتور أرسين أراكيليان، أن الجالية الأرمينية في الكويت، التي يقدَّر عددها حالياً ما بين 3000 و4000 شخص، تُعد جزءاً أصيلاً وعزيزاً من النسيج الاجتماعي الكويتي المتعدد، وتسهم بفاعلية في مختلف مجالات الحياة، مع حفاظها على هويتها الثقافية والدينية في إطار من الاحترام الذي يكفله دستور الكويت وقيم مجتمعها الأصيلة.

وقال السفير أراكيليان، على هامش احتفال الكنيسة الأرمينية لدى البلاد بعيد الميلاد المجيد أول من أمس، إن الجالية الأرمينية ترتبط بالشعب الكويتي بعلاقات تاريخية متجذرة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون والمحبة، معرباً عن بالغ امتنانه للدور الإنساني الذي تقوم به دولة الكويت تجاه الأرمن المقيمين على أرضها.

وأضاف: «نحن ممتنون جداً للاستقبال الكريم وروح التسامح التي نعيش في ظلها في الكويت، وهو ما ينعكس إيجاباً على اندماج الجالية ومشاركتها الفاعلة في المجتمع».

وأوضح أن الجالية الأرمينية تؤدي دوراً مهماً في تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وأرمينيا، واصفاً إياها بـ«الجسر الحي» الذي يربط بين البلدين، من خلال التعريف بالتراث والثقافة الأرمينية عبر الفعاليات الفنية والثقافية، إلى جانب الإسهام في النشاطين الاقتصادي والتجاري في مجالات متعددة.

وأشار السفير إلى أن سفارة أرمينيا في الكويت تعمل باستمرار على توطيد أواصر الصداقة بين الشعبين، وتطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، معرباً عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الكويتية - الأرمينية، وتوقعه تحقيق مزيد من التقدم، لا سيما على الصعد الاقتصادية والتجارية والثقافية والسياحية.

احتفالات جماعية

من جانبه، قال راعي الكنيسة الأرمينية لدى البلاد، أرداك كهيايان، إن أبرز ما ميّز احتفالات عيد الميلاد هذا العام هو العودة القوية للاحتفالات الجماعية، مقارنة بالسنوات الماضية، حيث شهدت الكنائس إقبالاً كبيراً على الصلوات والقداديس، إلى جانب تنوع وانتشار الفعاليات الموسيقية والتراثية والثقافية الخاصة بالمناسبة.

وأوضح كهيايان، أن هذه الاحتفالات شهدت مشاركة أوسع من أبناء المجتمع الكويتي بمختلف خلفياتهم، في مشهد يجسد عمق التعايش وقيم الانفتاح التي يتميز بها المجتمع الكويتي، ويعكس في الوقت ذاته حالة الاستقرار والأمن التي تنعم بها البلاد.

وأضاف أن احتفالات هذا العام تختصر بمعنى «الامتنان والعودة للحياة الطبيعية»، وتعبر عن القيم الإنسانية الأصيلة التي يقوم عليها المجتمع الكويتي، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الكنيسة في تعزيز قيم التعايش والتسامح، وترسيخ الحوار بين الأديان والثقافات، وخدمة المجتمع المحلي من خلال أنشطة روحية واجتماعية وإنسانية يشارك فيها مختلف مكونات المجتمع.

وفي ختام الاحتفالات، وجّه أعضاء الجالية الأرمينية رسالة شكر إلى الشعب الكويتي، قالوا فيها: «نشكر الكويتيين، من القلب، على روح التسامح والاحترام التي تميزهم، وعلى مشاركتهم أفراحنا. نحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذا الوطن المعطاء، ونسعى دائماً للمساهمة في ازدهاره».