تُعد وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل في دولة الكويت الدكتورة أمثال الحويلة، من القيادات الحكومية البارزة التي تبنّت نهجاً إصلاحياً واضحاً وشجاعاً، مستندة إلى رؤية وطنية ترتكز على الشفافية والمساءلة وحماية المال العام.
فقد أثبتت الوزيرة الحويلة منذ توليها حقيبتها أنها تعمل بجدّية وإصرار من أجل تصحيح المسار داخل المؤسسات والجمعيات التعاونية التي تُعد إحدى ركائز العمل المجتمعي والاقتصادي في البلاد.
ومن أبرز إنجازاتها في هذا الإطار، ما قامت به من خطوات حازمة تمثّلت في إحالة عدد من مجالس الإدارات المتعاقبة في بعض الجمعيات التعاونية إلى النيابة العامة، وذلك بعد اكتشاف تجاوزات مالية وإدارية جسيمة.
هذا القرار الجريء عكس التزامها المطلق بتطبيق القانون على الجميع دون استثناء، وإصرارها على أن العمل التعاوني يجب أن يبقى نموذجاً للنزاهة والشفافية في إدارة أموال المساهمين وممتلكات الدولة. وقد لقيت هذه الخطوات ترحيباً واسعاً من الرأي العام الذي رأى فيها حماية لحقوق المواطنين ووقاية للمؤسسات من أي ممارسات غير قانونية. ولم تتوقف جهودها عند حدود كشف التجاوزات، بل وضعت خطة إصلاح شاملة تهدف إلى إعادة هيكلة القطاع التعاوني وتحديث أنظمته الإدارية والمالية، بما يواكب متطلبات المرحلة ويضمن استدامة هذا القطاع الحيوي.
وتشمل خطتها تعزيز مبدأ الحوكمة الرشيدة من خلال وضع ضوابط واضحة للشفافية والمساءلة، واعتماد نظم إلكترونية متقدمة للرقابة والإفصاح المالي، إلى جانب تدريب الكوادر الوطنية ورفع كفاءتها بما يعزز من أداء الجمعيات التعاونية على المستويين الخدمي والاقتصادي.
كما أولت اهتماماً كبيراً بتعزيز ثقافة المساءلة والمسؤولية في مؤسسات الوزارة كافة، سواء في العمل التعاوني أو في قطاعات الرعاية الاجتماعية والعمل الأهلي، إيماناً منها بأن الإصلاح لا يتحقق إلا عبر بيئة مؤسسية نزيهة تُدار وفق أسس القانون والكفاءة.
وفي هذا الإطار، عملت على تطوير آليات التفتيش والمتابعة لضمان التزام الجمعيات بالقوانين، وحماية أموال المساهمين من أي تجاوزات أو سوء إدارة.
إن نهج الإصلاح والمساءلة الذي تتبناه الوزيرة الحويلة بات اليوم عنواناً لمرحلة جديدة في عمل وزارة الشؤون، يقوم على الشفافية والمصارحة وحماية المال العام. ومن خلال خطواتها الجادة والمتوازنة، نجحت في ترسيخ الثقة بين الدولة والمجتمع، مؤكدة أن حماية ممتلكات الدولة وأموال المواطنين مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون. وبهذا النهج، تواصل مسيرتها بثبات نحو ترسيخ قواعد العدالة والنزاهة، وإرساء دعائم إدارة حديثة تُعلي من شأن الكفاءة والمصلحة العامة في دولة الكويت. بوركت جهود معالي الوزيرة الحويلة في خدمة البلاد والعباد... والله الموفق.