تشهد وزارة الصحة تحولاً رقمياً واسع النطاق في مختلف قطاعاتها، في خطوة تهدف إلى تطوير المنظومة الصحية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين والمقيمين، بما يتماشى مع أهداف رؤية «كويت جديدة 2035».
وفيما تواصل الوزارة تنفيذ خطتها الاستراتيجية لهذا التحول الرقمي الشامل في مختلف مرافقها وخدماتها، في إطار التوجه نحو بناء منظومة صحية ذكية، مستدامة، ومتطورة تكنولوجيا، فإن هذا التحول يأتي استجابة لنهج التطوير والتحديث الذي يتكامل فيه العنصر البشري مع التكنولوجيا المتقدمة لتحقيق أعلى مستويات الجودة والأمان في الرعاية الصحية.
ويهدف هذا التحول إلى تحسين كفاءة النظام الصحي، رفع جودة الرعاية، تسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية، وتقليل الهدر، مع ضمان وصول المواطن والمقيم إلى خدمات صحية قائمة على الابتكار والشفافية.
رقمنة السجلات والملف الصحي
وفي مقدمة خطوات التحول الرقمي، قامت الوزارة بإطلاق الملف الصحي الإلكتروني الموحد، الذي يتيح توحيد معلومات المرضى وربطها بين المستشفيات والمراكز الصحية، ما يعزز دقة التشخيص وسرعة اتخاذ القرار الطبي.
مواعيد إلكترونية وبصمة ذكية
وأطلقت الوزارة نظام حجز المواعيد الإلكتروني عبر منصة «متى» لتسهيل حصول المراجعين على الخدمات دون الحاجة للانتظار أو الحضور المسبق. وفي مجال الموارد البشرية، اعتمدت الوزارة نظام البصمة الذكية لأكثر من 70 ألف موظف، لتحديث آليات الحضور والانصراف، وضمان الانضباط الوظيفي.
أتمتة المراسلات
وأنجزت الوزارة أكثر من 90 في المئة من التحول الرقمي في المراسلات الداخلية والإدارية، حيث تم تدريب ما يزيد على 70 ألف موظف على التعامل مع الأنظمة الرقمية، ضمن مشروع شامل لتقليص المعاملات الورقية وتحسين كفاءة الأداء المؤسسي.
صرف الأدوية... إلكترونياً
وضمن جهود الوزارة لترشيد استخدام الأدوية، قامت وزارة الصحة بأتمتة نظام صرف الأدوية وربطه بوصفات الأطباء إلكترونياً، ما ساعد على تقليل الأخطاء وتحقيق رقابة فاعلة على المخزون الدوائي.
تكنولوجيا العمليات والتشخيص
واستثمرت الوزارة في أحدث تقنيات الجراحات الروبوتية، ما ساهم في تقليص فترة إقامة المرضى بالمستشفيات وتقليل مضاعفات العمليات.
تحديث الأنظمة الإدارية والرقابية
ولم تقتصر رقمنة القطاع الصحي على الجانب الطبي فقط، بل شملت أيضاً الأنظمة المالية والإدارية، مثل رقمنة المشتريات والمخازن، وتحديث آليات التفتيش والرقابة على المنشآت الصحية عبر أدوات رقمية.
قواعد بيانات وطنية
وضمن خطتها للتحول الرقمي، تعمل الوزارة على تحديث البنية التحتية الرقمية للمرافق الصحية، وتطوير قواعد بيانات مركزية للربط بين الجهات الرقابية والتنظيمية، ودعم البحوث الصحية وصناعة القرار المبني على الأدلة والبيانات.
تدريب الكوادر الوطنية
تولي الوزارة اهتماماً خاصاً بتأهيل الكوادر الطبية والإدارية على التعامل مع الأنظمة الرقمية، من خلال ورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة، بما يضمن استدامة هذه الخطوات وترسيخ ثقافة التحول الرقمي.
إنجازات تعكسها الإحصاءات
وتعكس مجموعة من الإحصاءات الرسمية أثر التحول الرقمي على واقع الخدمات الصحية في البلاد، سواء من حيث الأداء المؤسسي أو تجربة المريض، وسط توسع في تقديم الخدمات الإلكترونية واستمرار تحديث البنية التحتية الرقمية.
وفي إنجاز رقمي يبرز حجم التقدم في ملف التحول الرقمي في الوزارة، بلغ عدد طلبات الإجازات المرضية الإلكترونية أكثر من 3.9 مليون طلب، منذ إطلاق الخدمة رسمياً في أكتوبر 2023 وحتى منتصف عام 2025.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار جهود الوزارة لتقليل الزيارات غير الضرورية إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث أظهرت الإحصاءات أن الخدمة ساهمت في خفض عدد المراجعين بنسبة تجاوزت 17 في المئة خلال العام الأول من التشغيل، ما أدى إلى تخفيف الضغط على الكوادر الطبية، وتوفير الوقت والجهد للمواطنين والمقيمين، وتحسين كفاءة العمل في المرافق الصحية، ودقة التوثيق وتقليل التلاعب أو الحصول على الإجازات غير المستحقة.
وفي مؤشر واضح على فعالية الرقمنة، انخفض عدد الزيارات إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية من نحو 15.5 مليون زيارة في 2022 إلى 13.2 مليون زيارة في 2024، ويرجع هذا الانخفاض إلى تفعيل الخدمات الرقمية، مثل الإجازات المرضية الإلكترونية، ونظام حجز المواعيد عبر التطبيقات الحكومية.
23 خدمة إلكترونية عبر «سهل»
تم ربط نحو 23 خدمة صحية إلكترونية بتطبيق «سهل» الحكومي، وقد استفاد منها أكثر من 338 ألف مستخدم خلال النصف الأول من عام 2025، من أبرزها الاستعلام عن نتائج الفحوصات، طلب تقارير طبية كما أعلنت الوزارة عن إتاحة أكثر من 37 خدمة إلكترونية متنوعة، تشمل إصدار التراخيص الطبية، صرف الأدوية، إصدار الوصفات، حجز المواعيد، وربط المراكز الصحية إلكترونياً، إلى جانب نظام الملف الصحي الموحد.
6 فوائد للتحول الرقمي
1 - تحسين الكفاءة التشغيلية وتقليل الأخطاء
2 - تسريع اتخاذ القرار
3 - تقليص الدورة المستندية
4 - ترشيد الموارد وتقليل الهدر في الأدوية والمعدات عبر أنظمة تتبع ذكية
5 - رفع كفاءة الرقابة عبر سهولة تتبع المعاملات والبيانات عبر قواعد إلكترونية موحدة
6 - المرونة في التعامل مع الأزمات مثل جائحة كورونا
- أبرز الإنجازات الإلكترونية- إطلاق الملف الصحي الإلكتروني الموحد- الحجز الإلكتروني لتسهيل المراجعات - بصمة ذكية لـ 70 ألف موظف- إنجاز 90 في المئة من التحول الرقمي في المراسلات الداخلية- تدريب 70 ألف موظف على الرقمنة - أتمتة نظام صرف الأدوية وربطه بوصفات الأطباء إلكترونياً - الاستثمار في أحدث تقنيات الجراحات الروبوتية- رقمنة المشتريات والمخازن- تحديث آليات التفتيش والرقابة- تحديث البنية التحتية الرقمية للمرافق الصحية - إنجاز 3.9 مليون طلب إلكتروني للإجازات المرضية - انخفاض الزيارات للمستوصفات بنسبة 17 في المئة