أشارت شركة كامكو إنفست، إلى فقد أسواق الأسهم العالمية زخمها مع اقتراب نهاية العام، لتنهي تداولات 2025 عند مستويات أقل قليلاً عن ذروتها التاريخية، بعد أن لامست مستويات قياسية متعددة خلال العام في أكثر من 59 جلسة تداول.
وذكر تقرير «كامكو إنفست»، أن مؤشر مورغان ستانلي لكافة دول العالم أنهى العام محققاً مكاسب بلغت 20.6 في المئة، وهي الأكبر خلال 6 سنوات، رغم الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية والحروب. وجاء الأداء بدعم من خفض أسعار الفائدة، ومرونة النمو الاقتصادي، وقوة أرباح الشركات، إضافة إلى تراجع التأثير المتوقع للرسوم الجمركية على التضخم، واستمرار ضخ الاستثمارات نحو الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
أسواق الخليج
ولاحظ التقرير تواصل أسواق الخليج تسجيل أداء دون مستوى المؤشرات العالمية خلال 2025، مدفوعة بعوامل إقليمية خاصة حدت من وتيرة النمو، وذلك رغم أن خفض أسعار الفائدة ساهم جزئياً في تخفيف الضغوط. حيث حافظت المؤشرات الاقتصادية الأساسية في الخليج على استقرارها، مع تسجيل نمو غير نفطي، بدعم من الزخم القوي للمشاريع بقيمة تجاوزت 4 تريليونات دولار.
وذكر التقرير أن مؤشر مورغان ستانلي الخليجي سجل مكاسب محدودة بلغت 1.6 في المئة، مقارنة بمكاسب أقل بلغت 0.7 في المئة في 2024.
واتسم أداء المؤشر بتقلبات واضحة على مدار العام، إذ شهد تراجعات حادة في أبريل عقب الإعلان عن الرسوم الجمركية، أعقبها انتعاش جزئي. وسجل أكبر تراجع خلال نوفمبر، إذ انخفض المؤشر 8.2 في المئة مقارنة بمستويات الذروة المسجلة بنهاية أكتوبر.
وأشارت «كامكو إنفست» إلى أن مؤشرات بورصة الكويت سجلت أداءً إيجابياً خلال 2025، لتكون بين أفضل المؤشرات أداءً على مستوى الأسواق الخليجية وعلى الصعيد العالمي.
القطاعات السوقية
وحققت جميع القطاعات السوقية الأربعة مكاسب خلال العام، إذ ارتفع مؤشر السوق العام 21 في المئة لينهي تداولات العام مغلقاً عند مستوى 8,907.6 نقطة، ليحل كثاني أفضل المؤشرات أداءً على مستوى دول الخليج. وتركز اهتمام المستثمرين في الكويت على الأسهم المتوسطة والكبيرة، ما أسفر عن تسجيل مؤشر السوق الرئيسي 50 لمكاسب بلغت 27.7 في المئة، مقارنة بارتفاع مؤشر السوق الأول 21.2 في المئة. في المقابل، سجل مؤشر السوق الرئيسي مكاسب أقل نسبياً بلغت 20.2 في المئة. وعلى صعيد نشاط السوق الأولية، شهد العام إدراج سهم واحد جديد تمثل في إدراج شركة العملية للطاقة ضمن قطاع الطاقة.
وعلى صعيد الأداء القطاعي، نجحت معظم المؤشرات القطاعية في تسجيل مكاسب خلال العام، إذ أنهت 4 قطاعات فقط من أصل 13 تداولاتها في المنطقة السلبية. وتصدر مؤشر العقار قائمة القطاعات الرابحة، محققاً مكاسب ثنائية الرقم بلغت 50 في المئة، وتلاه قطاع الطاقة وقطاع السلع الاستهلاكية بمكاسب 45.9 في المئة و36.1 في المئة، على التوالي.
كما سجلت القطاعات ذات الثقل الوزني الكبير، مثل البنوك والاتصالات، مكاسب بنسبة 19.9 في المئة و20.4 في المئة، على التوالي خلال العام.
وحققت 8 بنوك من أصل 9 مكاسب خلال العام، فيما سجلت أسهم بنك وربة والبنك الدولي الكويتي أعلى الارتفاعات على مستوى القطاع، بمكاسب بلغت 64.9 في المئة و57.2 في المئة، على التوالي، بدعم من النمو القوي للأرباح.
وعلى صعيد أفضل الأسهم أداءً خلال العام، جاء سهم مجموعة ديجتس (حياة للاتصالات) في الصدارة بتسجيله لمكاسب استثنائية بنسبة 1,420 في المئة، وتبعه كل من سهمي شركة مراكز التجارة العقارية وشركة الامتيازات الخليجية بمكاسب 579 في المئة و353 في المئة، على التوالي.
وعلى صعيد أنشطة التداول، ارتفع إجمالي كمية الأسهم المتداولة خلال العام 71.3 في المئة ليصل 117.2 مليار سهم، مقابل 68.5 مليار (2024). كما ارتفعت قيمة التداولات 79.1 في المئة لتبلغ 26.5 مليار دينار في العام 2025، مقابل 14.8 مليار(2024).
ولفتت «كامكو إنفست» إلى أن سهم «بيت التمويل الكويتي» كان الأكثر تداولاً مجدداً من حيث القيمة خلال 2025، بإجمالي تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار، وتبعه سهم الشركة الأولى للتسويق المحلي للوقود بقيمة تداولات 1.7 مليار.
أسواق الدين
وعلى صعيد الأخبار الاقتصادية، لفت التقرير إلى أن الكويت عادت إلى أسواق الدين الدولية في أكتوبر 2025، عبر إصدار سندات مقومة بالدولار موزعة على آجال 3 و5 و10 سنوات. وشهد الإصدار تغطية تجاوزت 2.5 مرة، ما يعكس ثقة قوية من المستثمرين الدوليين. وجاء هذا الإصدار في أعقاب إقرار قانون الدين العام الذي يجيز الاقتراض بما يصل 30 مليار دينار، بما يدعم تمويل مشاريع البنية التحتية ومبادرات تنويع الاقتصاد في إطار رؤية الكويت 2035.
13 سهماً أدرجت في «تداول» السعودية
أفادت «كامكو إنفست» بتراجع المؤشر العام للسوق السعودية (تاسي) مسجلاً 12.8 في المئة، في أكبر تراجعاته منذ 2015.
وهيمنت السعودية على نشاط الإدراج، إذ تم إدراج 13 سهماً في السوق الرئيسية تداول، إلى جانب نقل سهمين من سوق نمو إلى السوق الرئيسية، وإدراج 28 سهماً في سوق نمو – السوق الموازية.
أبوظبي ودبي... مكاسب
لفت التقرير إلى أن سوق أبوظبي للأوراق المالية كان خامس أفضل الأسواق أداءً على مستوى الخليجي، إذ ارتفع المؤشر العام 6.1 في المئة لينهي تداولاته مغلقاً عند مستوى 9,992.72 نقطة.
وأشار إلى أن سوق دبي جاء في المرتبة الثالثة خليجياً، محققاً مكاسب 17.2 في المئة لينهي تداولات العام مغلقاً عند مستوى 6,047.1 نقطة.
وأوضح أنه على الصعيد الاقتصادي، سجل سوق العقارات في دبي أقوى أداء له على الإطلاق خلال 2025، بما يعكس قوة الطلب وتوازنه عبر مختلف فئات الأصول العقارية في الإمارة.
قطر... إدراج شركتين
ذكرت«كامكو إنفست» أن بورصة قطر اختتمت 2025 عند مستوى 10,762.5 نقطة، محققة مكاسب هامشية بلغت 1.8 في المئة. وفي المقابل، سجل مؤشر السوق العام مكاسب سنوية أقوى بـ7.5 في المئة لينهي تداولاته مغلقاً عند 4,058.80 نقطة. وشهدت البورصة إدراج شركتين في السوق الرئيسية خلال العام.
البحرين... عام خامس من النمو
نوه التقرير إلى أن مؤشر البحرين سجل في 2025 خامس عام على التوالي من النمو السنوي، محققاً مكاسب بوتيرة معتدلة بلغت 4.1 في المئة، بعد ارتفاع هامشي 0.7 في المئة (2024)، مبيناً أن المؤشر العام أنهى تداولات العام متخطياً مستوى 2000 نقطة ومغلقاً عند 2,066.54 نقطة، بدعم من المكاسب الملحوظة خلال النصف الثاني من العام، فيما بلغ أعلى مستوياته في أواخر أكتوبر 2025 عند 2,079.68 نقطة.
عمان... أفضل المؤشرات الخليجية
أضفتت «كامكو إنفست» أن مؤشر سوق مسقط جاء في صدارة قائمة أفضل المؤشرات الخليجية. وأنهى مؤشر السوق العام محققاً مكاسب قوية بلغت 28.2 في المئة، لتعد من بين الأكبر عالمياً، وينهي تداولات العام مغلقاً عند مستوى 5,985.66 نقطة.
وتم رفع التصنيف الائتماني للسلطنة مرتين. ففي منتصف يوليو، رفعت وكالة موديز التصنيف السيادي للسلطنة من «Ba1» إلى «Baa3». كما رفعت وكالة فيتش تصنيف السلطنة طويل الأجل بالعملة الأجنبية إلى «BBB-» من «BB+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، لترتقي عمان إلى فئة الدرجة الاستثمارية. وكانت وكالة ستاندرد أند بورز، رفعت تصنيف عمان الائتماني إلى «BBB-» مع نظرة مستقبلية مستقرة خلال 2024.