الإمارات ثانياً بـ 256.9 مليار والعراق ثالثاً بـ 112 ملياراً وليبيا رابعاً بـ 99 ملياراً

احتياطي السعودية من النقد الأجنبي الأكبر عربياً... برصيد 463 مليار دولار

3 يناير 2026 10:00 م

مع تسارع الأزمات الاقتصادية والتوترات التجارية عالمياً، تبرز الأسئلة حول الصلابة المالية وقدرة اقتصاد دولة ما على تحملات تقلبات الأسواق العالمية. أحد صمامات الأمان وخطوط الدفاع الأولى يكون في احتياطي النقد الأجنبي الذي تحتفظ به دولة ما. حتى أن بيانات البنك الدولي تقيسه بعدد أشهر تغطية الواردات.

وتختلف سياسات الدول في تكوين الاحتياطي أو الاعتماد عليه لحدود ترتبط بمدى تعرضها لمخاطر مختلفة وحجم السكان والواردات وعلاقاتها الدولية وموضع عملتها دولياً.

وعربياً، تتربع السعودية على عرش القائمة باحتياطي يناهز 463 مليار دولار، هذا الرقم ليس مجرد مؤشر مالي، بل انعكاس لاقتصاد نفطي قوي، ورؤية إستراتيجية تسعى إلى تنويع مصادر الدخل عبر مشاريع عملاقة ضمن «رؤية 2030»، تليها الإمارات في المركز الثاني، وسط نمو سريع وتغطية قوية للاحتياطيات تصل نحو 7 أشهر مع سياسة إدارة أصول متوازنة بين العائد والمخاطرة، وفي أكتوبر 2025، وصلت الاحتياطيات 256.9 مليار دولار (991.6 مليار درهم)، حسب بيانات البنك المركزي.

أما المفاجأة فتأتي من بغداد، فعلى رغم سنوات الاضطرابات، يمتلك «المركزي العراقي» احتياطياً يصل 112 ملياراً في نوفمبر الماضي، بفضل صادرات النفط التي لا تزال العمود الفقري لاقتصاده، وفق بيانات البنك المركزي العراقي، وهي احتياطيات تغطي أكثر من 15 شهراً من الواردات، ما يمنح العراق هامش أمان كبير رغم التحديات السياسية والاقتصادية الداخلية.

ومن الخليج إلى قلب أفريقيا، فرغم الانقسامات السياسية، تحتفظ ليبيا بالمركز الرابع عربياً باحتياطيات نقد أجنبي تقارب 99 ملياراً، تغطي نحو 4 سنوات من الواردات.

وترسم صادرات النفط والغاز ملامح القوة الاقتصادية، إذ تغتنم ماليات الدول العربية يوم رياحها بزيادة الاحتياطيات، وإدارة السيولة في فترات الكساد، وارتفع احتياطي المركزي القطري من النقد الأجنبي إلى 71.7 مليار في نوفمبر الماضي ما يغطي 11 شهراً من الواردات.

وفي مصر، الأكبر عربياً في عدد السكان، يبلغ الاحتياطي النقدي نحو 50.2 مليار دولار، وهو رقم مهم لدعم الجنيه المصري وسط ضغوط الاستيراد وسداد الديون، وبات يمكن لمصر تغطية أكثر من 6 أشهر من الواردات عبر هذا الاحتياطي، ويعتبر تحسن الأرقام في المركزي المصري مع عام شهد تحسناً في معظم المؤشرات، وارتفاع الإيرادات الدولارية من الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 100 مليار دولار مجتمعة.

في المقابل، يحتفظ كل من المغرب والجزائر بمستويات متقاربة من احتياطيات النقد الأجنبي تتراوح بين 39 و41 ملياراً، وهذه الأرقام ليست مجرد بيانات في تقارير البنوك المركزية، بل هي مؤشرات على قوة الدول وقدرتها على الصمود أمام تقلبات أسعار النفط، وتحديات التضخم، وضمان استقرار العملات المحلية.

وعالمياً تمتلك الصين أكبر احتياطي نقدي أجنبي يتجاوز 3.2 تريليون، تليها اليابان والذي يتجاوز تريليون.

(العربية نت)