4 حفلات وجلسة أُقيمت في «مركز جابر» و«الأرينا» و«KMT»

نهاية أسبوع حافلة غنائياً في الكويت

25 أكتوبر 2025 10:00 م

كانت نهاية الأسبوع حافلة غنائياً في الكويت، مع إقامة 4 حفلات وجلسة أقيمت ليلتي الخميس والجمعة في كل من مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي وقاعة «الأرينا 360 مول» ومسرح «مدينة الكويت لرياضة المحركات» (KMT).

فانطلاقاً من الجلسة الغنائية التي أحياها «فنان العرب» محمد عبده، إضافة إلى الحفل الذي تشارك فيه الفنان العالمي شون بول، مع الفنان بدر الشعيبي، مروراً بـ«أنغام من المغرب العربي» مع الفنانين لمياء جمال ومهدي عياشي و«من جبال الأرز» مع الفنانتين كارلا لميا وليال نعمة، وصولاً إلى الحفل الذي أحياه الفنان ماجد المهندس، عاش الجمهور الكويتي أجواء الطرب والحماسة.

محمد عبده... حلّق بالجمهور جالساً

كانت الأجواء عاصفة بالطرب على مسرح «الأرينا 360 مول»، حين حلّق «فنان العرب» محمد عبده بالجمهور في الجلسة التي أتت بتنظيم من «إيفينتكوم»، وإشراف فني لـ«روتانا».

الجلسة التي جرى نقلها مباشرة على تلفزيون الكويت بإخراج من أحمد الدوغجي، قادها موسيقياً المايسترو هاني فرحات، وبدأت بالتصفيق الحار مع دخول عبده ليبدأ وصلته، حيث جلس على «الغنفه» وكان العود رفيقه، واستهل جدوله الغنائي بـ«ابعتذر»، التي اشتعلت معها القاعة، قبل أن يقدم «أبي منه الخبر» و«أرسل سلامي».

بعد ذلك، ووسط تفاعل الجمهور، أكمل وصلته مع «يا الغرام» و«الرسايل». ولم تغب روح المرح والفكاهه عنه بين أغنية وأخرى مع جمهوره.

وقدم «بونورة» بعد ذلك «هذا حبيبي» و«ليل الهوى» و«شفت خلي»، وغنى كذلك «صوتك يناديني». وكون الجلسة يكون عدد الأغاني فيها قليلاً، إلا أنه لم يبخل على محبيه. ورغم أنه يعاني من «زكام»، لكن قال «حرصت أن أقابلكم رغم الزكام»، وأكمل وصلته مع «ليلة خميس» و«المعازيم» و«جيتك حبيبي».

واستمر «بونورة» في الغناء، فقدم «ايوه» و«يا شايل الظبي» و«يا غالي الأثمان»، والأخيرة تفاعل معها جمهوره الحاضر، وقدم بعدها «محتاج لها» و«ضناني الشوق» وختم مع «يا بو فهد».

وقبل مغادرته القاعة، قال للحضور «سامحوني... ماعليه قصرت معكم سامحوني... السلام عليكم»، فرد عليه الجمهور بالتصفيق والتحية الحارة.

في كواليس الحفل، التقى «بونورة» خلال مؤتمر صحافي مع وسائل الإعلام. وأكد أن الحفل مختلف عن الجلسة، وقال: «هناك من يخلط بينهما، حيث إن الجلسة تكون مختصرة بالأغاني، والحفل أوركسترا وآلات أكثر». وأضاف مازحاً «عندما نكبر نغني ونكون جالسين».

ولفت إلى أن الجمهور الكويتي محب لمجموعة من أغانيه وتختلف الأذواق، وأضاف «أشعر بأنهم يحبون الأغاني الشرقية الطربية».

وبالحديث عن تعاوناته مع الشاعر القدير عبداللطيف البناي، قال «إن وجد سيتم التعاون... والبناي من أوائل المؤلفين الذين تعاونت معهم وقدمت له أعمالاً مثل (انته معاي) والأغنية الجميلة (هلا بالطيب الغالي)».

وختم قائلاً إن الجديد الفني سيكون ضمن جدوله في حفلات فبراير 2026.

المهندس يملأ «KMT» بالألوان والألحان

تحت سماء الكويت الصافية ووسط نسيم مساء الجمعة العليل، امتلأت ساحات «مدينة الكويت لرياضة المحركات» (KMT) بالحشود المتلهفة لحضور ليلة فنية استثنائية مع «برنس الغناء العربي» ماجد المهندس، والتي أتت من تنظيم وإنتاج مشترك بين «RoadRush» و«Pacha Group»، ومن تقديم عبدالله الغانم.

مع أول نغمة من أغنية «يهزك الشوق»، انفجرت الحشود بالغناء، في حين أخذ البعض يلوح بالأيدي عالياً ترحيباً به، وآخرون يصفقون على الإيقاع، فيما ارتفعت أصوات الهتاف عالياً. فكان الجمهور «كورال» للمهندس كأنهم جزء من الفرقة. بعدها جاءت أغنيتا «حرام» و«جننت قلبي»، ما زاد الحماسة.

ومنها أخذ المهندس، يهيم مع جمهوره ويعيش أجمل لحظات حياته الفنية، حيث قدم لهم أغنيتي «البضاعة» و«تناديك»، لتتعالى معها أصواتهم ممتزجة مع نغم الموسيقى، في حين حرص المهندس، على مشاركتهم اللحظة بالتواصل المباشر والنظرات المليئة بالحب والامتنان، وكذلك تصوير وتوثيق اللقطة من خلاله هاتفه النقال.

الأغاني في هذه الليلة التي استمرت لأكثر من ساعتين، كانت مليئة بالمشاعر والإحساس المرهف، والمهندس فيها كان القبطان الذي يوزّع ما فيها لمحبيه، إذ لم يغب عنه أن يشدو بصوته الدافئ بأغنيتي «بديت أطيب» و«الدنيا دوارة»، إلى جانب أغنيتي «عطشان» و«على مودك» التي رافقها موال ممتد.

بعدها، أخذت الأغاني تتلاحق واحدة تلو الأخرى على مسامع الجمهور، منها «على الذكرى» و«بين إيديا» و«الفاتنة»، في حين تصاعدت الأصوات والتصفيق والهتاف، لتصبح الحشود جزءاً لا يتجزأ من الأداء. فيما واصل المهندس إشعال المسرح بأغانٍ أخرى مثل «ناقصك شي» و«مرماي» و«لو تزاعلنا»، والجمهور يردد الكلمات بصوت واحد، يلوح بالأيدي، ويرقص على الإيقاع، بينما تتحرك الأضواء والألوان على الشاشات العملاقة لتعكس حيوية كل لحظة.

ومع «ودعت روحي» و«إنتي أميرة» و«لو سأل» و«هاتك»، كانت اللحظة تقترب من الذروة، حيث أصوات الحضور والموسيقى تتحد في سيمفونية واحدة، وتتحرك الأجساد في انسجام كامل مع إيقاع الأغاني. أما اللفتة الجميلة في هذه الأمسية، فكانت احتفال الجمهور بعيد ميلاد المهندس فوق خشبة المسرح، حيث بادر بالقول «هذا أجمل عيد ميلاد مر عليّ».

وفي الختام، ارتفعت أصوات الجميع مع أغنية «روعة يا الكويت»، حيث ردد الحضور معه كلمات الأغنية الوطنية بحب وفخر، وسط تصفيق مستمر، لتختلط المشاعر الوطنية والفنية في سماء الليل.

بول والشعيبي أشعلا مهرجان « RoadRush 13»

في ليلة ساحرة تحت سماء الكويت المفتوحة، احتضنت «مدينة الكويت لرياضة المحركات» (KMT) مساء الخميس حدثاً غنائياً استثنائياً، حيث جمع مهرجان «RoadRush» بموسمه الثالث عشر النجم العالمي شون بول والفنان بدر الشعيبي في حفل على أضخم وأكبر مسرح نُصب بالهواء الطلق، وسط حضور كبير ومتنوع من عشاق الموسيقى.

الحفل الذي أتى من إنتاج ضخم وتنظيم مشترك ناجح بين «RoadRush» و«Pacha Group»، استخدمت فيه أحدث تقنيات الصوت والإضاءة والمؤثرات البصرية، إلى جانب تصميم مسرح ضخم وفّر الرؤية الواضحة لكل الجمهور، ما جعلها ليست مجرد ليلة غنائية، بل منصة أظهرت مكانة الكويت في صناعة الترفيه على مستوى المنطقة، وتأكيداً على قدرتها على استضافة فعاليات عالمية المستوى.

«تفاعل كبير»

افتتح الشعيبي الحفل، الذي قدمه عبدالله الغانم، بأغنيته «محور الكون»، حيث بدأ الجمهور بالتصفيق والغناء معه منذ اللحظة الأولى، مرددين كلماتها بحماسة شديدة، ليتابع رحلته الموسيقية بمجموعة من أغانيه التي لاقت تفاعلاً كبيراً، منها «إلى العشاق» التي حظيت بتفاعل الجمهور، وكذلك الأمر مع «ترى زهقة» التي ارتفعت معها الهتافات، فكان واضحاً شغف الجمهور بالطاقة الحماسية التي يقدمها الشعيبي لهم.

ووسط هذا كله، جاءت أغنيتا «اشفي غليله» و«متعبة كل الناس» اللتان تمايل معهما الحضور على إيقاع الموسيقى، ومع أغنيتي «أنا وياه» و«واويلاه» شاركوه الغناء بصوت واحد، وفي أغنيتي «أنا أحب واحد» و«ما عرفه أبد» استمرت هذه الحماسة الكبيرة، الأمر الذي جعل الشعيبي يقدم لهم كل ما لديه من فن وطاقة.

جدوله الغنائي كان متنوعاً يرضي جميع الأذواق، إذ لم يخلُ من «أوهو» و«وش عيبي»، إلى جانب «برافو عليك» و«محسومة»، في حين كان ختام وصلته بأغنية «يلا نغني».

«المرة الأولى»

وفي الوصلة الثانية من الحفل، اعتلى بول، الذي يغني في الكويت للمرة الأولى، خشبة المسرح، فأشعل الأجواء بمجموعة من أشهر أغانيه التي تفاعل معها الجمهور بشكل استثنائي، منها «Temperature» التي كانت بداية الشرارة. ومع أغنية «Get Busy»، ارتفعت حدة الحماسة وبدأ الجميع في التحرك على إيقاعها بحيوية كبيرة، وسط تصفيق متواصل، الأمر الذي استمر مع أغنيتي «Gimme the Light» و«We Be Burnin».

بول الذي أنعش ذكريات الماضي لدى الجمهور، قدّم عرضاً غنائياً مبهراً بحيويته ومرحه على خشبة المسرح، ما جعل الجمهور متفاعلاً معه حتى آخر دقيقة، فكان جدوله الغنائي متنوعاً ما بين قديمه وجديده، مثل «Give it up to me» و«Like Glue» و«I’m Still in love with you» و«No Lie» و«She Doesn’t Mind» و«Calling on me» و«Dutty Love» إلى جانب «Cheap Thrills» و«Rockabye» و«Mad Love».

أنغام من المغرب وجبال الأرز... ليالٍ عربية تألقت في «مركز جابر الثقافي»

تتواصل ليالي الطرب والموسيقى في مركز الشيخ جابر الأحمد الثقافي، ضمن فعاليات «مهرجان الموسيقى الدولي 25»، حيث اجتمعت في أروقته أنغام الشرق والمغرب، وأصوات العراقة والحلم من المحيط إلى الخليج، لتشكل لوحة فنية نابضة بالعروبة، تُعيد للأذهان أصالة الفن العربي وتنوعه الغني.

ففي ثاني أيام المهرجان، عاش الجمهور ليلة طربية ساحرة بعنوان «أنغام من المغرب العربي»، قادتها المايسترو الدكتورة أمل القرمازي بمصاحبة الأوركسترا العالمية «مزيكا»، وبمشاركة المطربين التونسيين لمياء جمال ومهدي عياشي، اللذين قدّما بصوتيهما الدافئين ألواناً من الطرب المغاربي الأصيل، حيث تعانقت الألحان بروح الأندلس والمقامات العربية العريقة.

تنقّل الحضور في رحلة موسيقية من الرباط إلى بغداد، ومن تونس إلى بيروت، ومن القاهرة إلى الكويت، عبر أغان جسّدت وحدة اللغة والثقافة والفن العربي، فامتزج التراث المغربي بالأغاني المشرقية، وتفاعل الجمهور مع الأداء المبدع الذي جمع بين الأصالة والتجديد.

تضمن الجزء الأول من الأمسية باقة من الأغاني الخالدة مثل «شهلة لعياني»، «عز الحبايب»، «موزارة بالعربي»، «لاموني لغارو مني»، «برشا برشا»، «لولا الملامة»، «قال جاني بعد يومين» و«عللي جرى».

أما الجزء الثاني، فتناغمت فيه الروح المغاربية والمشرقية في آنٍ واحد، من خلال روائع مثل «يا الرايح»، «مرسول الحب»، «وحياتي عندك»، «مستنياك»، «عبدالقادر»، «سيدي منصور» و«طاير من الفرحة»، ليختتم الحفل بمزيجٍ من الفرح والحنين.

«أصالة الموسيقى والغناء الحالم»

وفي اليوم التالي، انتقلت الأضواء إلى الليلة اللبنانية بعنوان «من جبال الأرز»، التي توهجت أنغامها في قاعة الموسيقى (الدراما) بالمركز، حيث قاد المايسترو أندريه المعلولي أوركسترا أورفيوس، لتصدح الأصوات اللبنانية عبر المطربتين كارلا رميا وليال نعمة، في احتفاءٍ خاص بتراث زياد الرحباني والفنانة فيروز.

انطلقت الأمسية بـ«ميدلي لبناني»، تبعته فقرات غنائية تنوعت بين الإبداع الرحباني والأغاني التراثية، فغنت رميا «بحبك يا لبنان» و«سألوني الناس» و«شايف البحر شو كبير»، فيما تألقت نعمة في «طلعت يا محلا نورها» و«قديش كان في ناس» و«الله معك يا هوانا»، قبل أن تتعانق الأصوات في أداء مشترك لأغنية «سهرنا سهرنا»، وسط تفاعل كبير من الجمهور.

وفي ختام الأمسية، قدّمت رميا ونعمة أغنية خاصة للكويت من كلمات وألحان الأخوين الرحباني، كتحية حب وتقدير لبلدٍ يحتضن الفن والإبداع العربي بكل تنوعه وثرائه.