غزة تتنفّس مع إقرار المرحلة الأولى من خطة ترامب لوقف إطلاق النار

لأجلك نصلي

9 أكتوبر 2025 09:59 م

- الكويت ترحب وتؤكد دعمها الكامل للجهود والمساعي الدولية وتدعو لإدخال المساعدات فوراً
- قوة مشتركة للبحث عن رفات الأسرى... والاحتلال يُبقي سيطرته على 53 في المئة من القطاع

بعد عامين من حرب الإبادة، تنفس قطاع غزة ومعه العالم الصعداء، مع اقتراب هدنة تاريخية مع إسرائيل، في إطار المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يتوقع أن يزور المنطقة في الأيام المقبلة.

ولاقى الإعلان عن الاتفاق على المرحلة الأولى، التي تشمل انسحاباً جزئياً للقوات الإسرائيلية وتبادل الأسرى والمعتقلين، ترحيباً واسعاً من الدول العربية والإسلامية والغربية، بوصفه «أملاً جديداً لتخفيف المعاناة الإنسانية عن أبناء الشعب الفلسطيني في غزة»، وفق ما أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي.

ورحبت الكويت، في بيان صادر عن «الخارجية»، بالمرحلة الأولى المتضمنة وقف إطلاق النار وبدء مسار تفاوضي جاد يهدف إلى إنهاء الحرب، ووضع حد للمعاناة الإنسانية المتفاقمة التي يعيشها الشعب الفلسطيني الشقيق في القطاع.

وأكدت دعمها الكامل لجميع الجهود والمساعي الدولية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات الإنسانية بصورة فورية وآمنة ومستدامة، مجددة إشادتها وتقديرها للدور الإيجابي الذي اضطلعت به قطر ومصر والولايات المتحدة وتركيا في إنجاح هذا الاتفاق.

وجددت الكويت الموقف الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبيان نيويورك بشأن حل الدولتين، مؤكدة أن تحقيق السلام العادل والشامل يمثل السبيل الوحيد لضمان أمن المنطقة واستقرارها.

وفي حين قال ترامب إن «هذا يوم عظيم في الشرق الأوسط»، تواصلت جهود الوسطاء المكثفة لإنجاز ما تبقى من تفاصيل، لا سيما في ما يتعلق بقوائم الأسرى، فيما يتوقع أن تفرج حركة «حماس» عن الأسرى الأحياء لديها وعددهم 20 في الأيام الثلاثة المقبلة، على أن يتم تشكيل قوة مهام مشتركة، تضم قطر ومصر وتركيا وأميركا وإسرائيل، لتحديد مواقع رفات الأسرى الذين قضوا خلال الحرب.

وقال الرئيس الأميركي إنه ينبغي إطلاق رهائن غزة يوم الاثنين أو الثلاثاء، وإنه يأمل حضور مراسم في مصر لتوقيع اتفاق يشمل هذه الخطوة إلى جانب وقف النار في القطاع الفلسطيني المنكوب.

وبينما لاتزال هناك تساؤلات حيال ما سيحدث في المنطقة على المدى الطويل، قال ترامب إنه يأمل أن يؤدي ذلك إلى «سلام دائم».

وأعلن ان لا رأي له في إمكان حل لدولتين، وإنه سيلتزم بما يتسنى الاتفاق عليه في النهاية.

وبحسب الحكومة الإسرائيلية، لن تضم قائمة الأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم القيادي البارز مروان البرغوثي، كما لن تشمل الصفقة جثمان رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» يحيى السنوار وشقيقه القيادي بالحركة محمد السنوار.

وسيبقي جيش الاحتلال سيطرته على نحو 53 في المئة من القطاع، بعد إعادة انتشاره على الخط الأصفر، وهو أحد الخطوط الثلاثة التي حددتها خريطة خطة ترامب (الأزرق والأصفر والمنطقة العازلة)، والتي تقسم القطاع تدريجياً، تمهيداً لمرحلة إعادة الانتشار وإعادة الإعمار.

من جهتها، أكدت «حماس» أنها تجري حواراً وطنياً مع الفصائل لتوحيد الموقف من رد الاحتلال على كشوف الأسرى، مشيرة إلى أن اللقاءات في شرم الشيخ جرت عبر الوسطاء فقط، من دون حضور أو تواصل مباشر مع وفد إسرائيل.

ويرجح أن تكون المرحلة المقبلة صعبة بسبب التعقيدات الميدانية في غزة، وسط مخاوف من أن الفراغ السياسي سيكون الخطر الأكبر، إذا لم يُملأ بترتيبات انتقالية واضحة، وفق ما يرى محللون وخبراء.