الجسيمات البلاستيكية تؤثر على البكتيريا المعوية النافعة

9 أكتوبر 2025 10:00 م

كشفت تجارب أن قطع البلاستيك الصغيرة التي تجد طريقها إلى أمعاء الإنسان يمكن أن تؤثر سلباً على البكتيريا النافعة والميكروبات الأخرى التي تعيش فيها بشكل طبيعي، والمعروفة باسم ميكروبيوم الأمعاء.

وأفاد باحثون في مؤتمر الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي المنعقد في برلين أن بعض التغيرات التي تسببها الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في ميكروبات الأمعاء داخل أنابيب الاختبار كانت مشابهة للتغيرات التي تُلاحظ في حالات الاكتئاب وسرطان القولون والمستقيم وأمراض أخرى.

وكشفت دراسات سابقة عن وجود جسيمات بلاستيكية دقيقة في عينات وخزعات القولون لدى نسبة كبيرة من المتطوعين.

واستخدمت الدراسة الجديدة عينات فضلات من خمسة متطوعين أصحاء وقام الباحثون بزراعة البكتيريا المعوية في المختبر، ثم عرضوها لخمس أنواع شائعة من جزيئات البلاستيك الدقيقة، بتركيزات تحاكي ما قد يتعرض له الإنسان في حياته اليومية.

في الغالب، لم يتغير إجمالي تعداد البكتيريا. ومع ذلك، أظهرت مزارع البكتيريا التي تم تعريضها للجسيمات البلاستيكية الدقيقة انخفاضاً كبيراً في مستويات الحموضة، ما يشير إلى تغير في نشاط العمليات الحيوية التي تقوم بها البكتيريا داخل الأمعاء لتحويل المواد الغذائية إلى طاقة أو مركبات مفيدة، وفقاً لما وجده الباحثون.

ولاحظ الباحثون أيضاً تحولات في تركيب البكتيريا مرتبطة بالجسيمات البلاستيكية الدقيقة، حيث زادت أو انخفضت مجموعات معينة من البكتيريا وفقاً لنوع البلاستيك المستخدم.

صاحبت هذه التحولات في تركيب البكتيريا تغيرات في إنتاجها للمواد الكيميائية التي تغذي الخلايا المعوية، وتساعد في هضم الطعام وامتصاص الأدوية، وتؤثر على المزاج ووظائف الدماغ.