مجموعات استثمارية بدأت تأمين مواقعها للطفرة السكنية

فوزي الظفيري: «المطوّر العقاري» يحرك موجة استحواذات جديدة بالكويت

8 أكتوبر 2025 10:00 م

- شركات مواد البناء أبرز المستفيدين و«أسيكو» نموذج واضح للتحرك الاستثماري

أكد نائب رئيس مساعد في وحدة بحوث الاستثمار لدى الشركة الكويتية للاستثمار فوزي الظفيري، أن السوق الكويتي يشهد في الفترة الأخيرة حركة ملحوظة من الاستحواذات على الشركات المرتبطة بقطاع التطوير العقاري، لا سيما في القطاعات العقارية والصناعية والتمويلية، وذلك استعداداً للاستفادة من النمو المتوقع عقب صدور قانون المطوّر العقاري الجديد.

وقال الظفيري لـ«العربية» إن المجموعات الاستثمارية الكبرى بدأت بالفعل تتحرك لتأمين مواقع إستراتيجية داخل هذه القطاعات، استعداداً للطفرة المرتقبة في السوق السكني، مشيراً إلى أن صفقة شركة «أسيكو» تُعد من أوضح النماذج لهذا التوجه.

وأوضح أن «أسيكو» تُعدّ من أكبر الشركات الكويتية المتخصصة في مواد البناء، وتملك إمكانات متميزة في مجال الخرسانة الجاهزة، ما يجعلها قادرة على تسريع عمليات البناء مقارنة بالطرق التقليدية، وبالتالي تلبية الطلب المتزايد المتوقع في المشروعات الكبرى التي ستُطرح خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف الظفيري أن القطاع الخاص كان ينشط في السابق في شراء وبيع الأراضي السكنية، إلا أن الحكومة أوقفت ذلك 2008 بهدف الحد من الارتفاعات الكبيرة في أسعار السكن الخاص.

وأشار إلى أن القانون الجديد للمطوّر العقاري أعاد فتح الباب أمام القطاع الخاص للعودة إلى السوق السكني، ليصبح شريكاً رئيسياً في توفير الرعاية السكنية للمواطنين، وهو ما سيخلق فرصاً واسعة أمام العديد من الشركات العقارية والإنشائية.

وبيّن الظفيري أن الإجراءات الورقية للمشروعات الإسكانية بدأت بالفعل، وإن كانت الصورة لم تتضح بالكامل بعد، مشيراً إلى أنه تم طرح نحو 400 مليون متر مربع من الأراضي، وقد تقدمت بعض الشركات منتصف سبتمبر الماضي للحصول على كراسات الشروط الخاصة بهذه المشاريع.

ولفت الظفيري إلى أن شركات مواد البناء ستكون الأكثر استفادة من مشاريع الإسكان المقبلة، في حين أن الشركات العقارية المحلية قد تواجه تحديات في التكيّف مع هذا التوجه الجديد، نظراً لأن غالبية خبراتها تتركز في العقارات الاستثمارية والتجارية وليس في القطاع السكني.

وتساءل الظفيري ما إذا كانت هذه الشركات قادرة على مواكبة الطفرة المرتقبة والدخول إلى السوق السكني، أم أن المشهد سيتحوّل لصالح الشركات القديمة التي كانت تعمل في هذا المجال قبل 2008، أو حتى شركات جديدة تظهر خصيصاً لاقتناص هذه الفرص.