في العدد 23 من «المستثمر»

عبدالله التركيت: حديث الاستدامة لم يعد ترفاً

20 سبتمبر 2025 10:03 م

أكد رئيس مجلس إدارة اتحاد شركات الاستثمار ورئيس تحرير مجلة المستثمر عبدالله التركيت، حرص الاتحاد على أن يسلّط الضوء بعمق على أهمية دمج معايير البيئة والمجتمع والحوكمة (ESG) في الإستراتيجيات الاستثمارية، موضحاً أن مفهوم الاستثمار تجاوز منذ سنوات كونه أداة لتحقيق الأرباح المالية، ليصبح مسؤولية متكاملة تجاه المجتمع والبيئة والأجيال القادمة.

وأكد في كلمة بعدد المجلة 23، أن التجارب العالمية أثبتت أن الشركات التي تتبنى مبادئ «ESG» تتميز بقدرتها على تحقيق أداء مالي مستدام، وتكون أكثر قدرة على إدارة المخاطر وفتح آفاق جديدة للنمو المتوازن.

وأضاف التركيت، أن الكويت خطت خطوات مهمة في هذا المجال، حيث تبنت رؤية «كويت جديدة 2035» التي وضعت الاقتصاد المتنوع والمستدام كركيزة أساسية في خططها التنموية. وبدأت مؤسسات مالية وبنوك محلية بإصدار تقارير الاستدامة والإفصاح عن الممارسات المرتبطة بالحوكمة والمسؤولية المجتمعية، انسجاماً مع التوجه الوطني نحو الحياد الكربوني بحلول 2050.

وذكر أن الحديث عن الاستدامة اليوم لم يعد ترفاً أو شعاراً تسويقياً، بل أصبح ضرورة إستراتيجية للشركات والمستثمرين على حد سواء. فالشركات التي تدمج معايير «ESG» في إستراتيجياتها باتت تتمتع بميزة تنافسية واضحة، إذ أصبحت أكثر قدرة على مواجهة المخاطر العالمية مثل تغير المناخ، الأزمات الصحية، والتقلبات الاقتصادية. وتشير الإحصاءات العالمية إلى أن حجم أصول صناديق الاستثمار المستدامة بلغ عشرات التريليونات من الدولارات، ما يعكس إدراكاً متنامياً بين المستثمرين حول العالم أن الاستدامة تمثل الضمانة الحقيقية للعوائد طويلة الأمد.

وقال إن الكويت محلياً وإقليمياً، ودول الخليج شهدت، تطورات لافتة في تبني هذا التوجه العالمي. حيث أضحت الاستدامة ركناً أساسياً في رؤية «كويت جديدة 2035»، التي وضعت الاقتصاد المتنوع والمستدام كإحدى ركائزها الإستراتيجية. وقد بدأت المؤسسات المالية والبنوك الكويتية في إصدار تقارير دورية عن الاستدامة، تعكس التزامها بالشفافية والإفصاح، كما شرع العديد من الشركات في تبني مبادرات عملية لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

وخليجياً، برزت مبادرات كبرى مثل «السعودية الخضراء» و«الإمارات 2050»، التي جسّدت التزام المنطقة بالتحولات البيئية والاقتصادية العالمية.