احتجاجات في فرنسا.. ورئيس الوزراء الجديد يتعهد إجراء تغييرات عميقة وليست شكلية

10 سبتمبر 2025 03:25 م

فيما اندلعت، اليوم الأربعاء، احتجاجات في فرنسا تزامنا مع تسلّم رئيس الحكومة المكلّف مهامه، تعهد رئيس الوزراء الجديد إجراء تغييرات عميقة وليست شكلية.

وانطلقت احتجاجات هدفها إظهار الغضب الشعبي تجاه رئيس الجمهورية، في يوم يبدأ وزير الجيوش سيباستيان لوكورنو الذي كلّفه إيمانويل ماكرون تشكيل حكومة جديدة، مهامه.

وتشكّل الاحتجاجات التي دعي إليها تحت شعار «لنشلّ كل شيء» اختبارا حقيقيا للوكورنو (39 عاما) وهو حليف وثيق لماكرون وشغل منصب وزير الجيوش خلال السنوات الثلاث الماضية.

وتجمّع متظاهرون في مختلف أنحاء البلاد منذ صباح الأربعاء، مع نشر 80 ألف شرطي للحفاظ على النظام.

وأقامت مجموعات من المتظاهرين حواجز باستخدام حاويات نفايات ورشقوا الشرطة بالقمامة في ضواحي باريس، وفق ما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.

وفي مدينة ليون (جنوب شرق) أغلق متظاهرون طريقا سريعا يمر عبر المدينة وأشعلوا النار في حاويات قمامة، في حين استخدمت الشرطة في مدينة نانت (غرب) الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وكان وزير الداخلية برونو روتايو حذّر المتظاهرين من أنه لن يكون هناك «أي تسامح» مع الأعمال العنيفة أو عمليات إغلاق أماكن رئيسية.

وأفاد روتايو صحافيين بأنه تم توقيف حوالى مئتي شخص، معظمهم في باريس ومحيطها.

«صفعة على الوجه»

وقال أحد المتظاهرين في ليون ذكر فقط اسمه الأول وهو فلوران إن قرار ماكرون بتكليف حليف وثيق له لتشكيل حكومة هو «صفعة على الوجه».

وأضاف «لقد سئمنا من حكوماته المتعاقبة، ونحتاج إلى تغيير».

وكلّف الرئيس الفرنسي لوكورنو الثلاثاء غداة حجب الجمعية الوطنية الثقة عن حكومة فرنسوا بايرو، ليصبح سابع رئيس للوزراء في عهد ماكرون، والخامس منذ بداية ولايته الثانية في العام 2022. وهذا الأمر غير مسبوق في نظام الجمهورية الخامسة الذي أُعلن في 1958 والذي عُرف لفترة طويلة باستقراره.