كوالالمبور - كونا - استضافت العاصمة الماليزية (كوالالمبور)، اليوم السبت، فعاليات مؤتمر (شركاء من أجل اليمن) في نسخته الثانية لدعم التعليم في اليمن برعاية من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بدولة الكويت ومشاركة جمعية الرحمة العالمية الكويتية.
وقال نائب المدير العام للمشاريع في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية عبدالرحمن المطوع في تصريح صحافي، أمس السبت، على هامش مشاركته بالمؤتمر، إن «الهيئة تضع الشعب اليمني في صميم اهتماماتها» مشدداً على أن دعم التعليم في اليمن «ليس خياراً بل واجب إنساني» واستثمار في مستقبله.
وأوضح المطوع أن الهيئة لم تدخر جهداً في دعم المسارات التعليمية خاصة في المناطق الهشة المتأثرة بالنزاعات وعلى رأسها اليمن من خلال مبادرات استراتيجية، مبينا أن تلك المبادرات أثمرت خلال العام الماضي عن تنفيذ 126 مشروعاً تعليمياً في 23 دولة بشراكة مع 56 مؤسسة محلية ودولية.
وأضاف أن هذه المشاريع استفاد منها أكثر من 48 ألف شخص لافتا إلى أن عدد الطلاب والطالبات المكفولين تعليميا بلغ أكثر من 20 ألفا معظمهم ضمن كفالات شاملة تتضمن برامج تربوية.
وذكر أنه في اليمن تحديدا نفذت الهيئة خلال السنوات الخمس الأخيرة مشروعات تعليمية وإنسانية متنوعة بتكلفة إجمالية قاربت 11 مليون دولار، بالتعاون مع تسع منظومات يمنية استفاد منها أكثر من 55 ألف طالب وطالبة داخل اليمن وخارجه.
وبين أن المشاريع في اليمن شملت بناء ثلاث كليات جامعية قيد التنفيذ وإنشاء وتجهيز 15 مدرسة ومعهدا تقنيا وتنفيذ 27 مشروعا لدعم التعليم الجامعي و17 مشروعا في مجالات الكفالات والمنح ورعاية المؤتمرات التعليمية.
ومن جانبه قال مدير البرامج والمشاريع في جمعية الرحمة العالمية الكويتية غانم الشاهين إن الجمعية «قدمت الكثير لليمن لا سيما في مجال التعليم من خلال مؤسسة (التواصل) التابعة لها هناك والتي تنفذ العديد من المشروعات التعليمية فضلاً عن التعاون مع الوكالة اليمنية الدولية للتنمية المنظمة للمؤتمر» موضحا أن دولة الكويت التي تعرف بـ «بلد الإنسانية» تواصل دعمها للأعمال الخيرية والإنسانية في مختلف دول العالم.
بدوره، قال سفير دولة الكويت لدى ماليزيا راشد الصالح، إن استضافة ماليزيا لهذا المؤتمر بدعم من الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية ومشاركة جمعية الرحمة العالمية تجسد التزام دولة الكويت الثابت بدعم العمل الإنساني والتنموي في جميع أنحاء العالم لا سيما في اليمن الذي يمر بظروف إنسانية بالغة الصعوبة.
وأضاف السفير الصالح أن هذا الدعم يأتي امتداداً لنهج الكويت الإنساني الراسخ الذي وضع الإنسان في قلب أولوياته مشيراً إلى أن رعاية ومشاركة الكويت في هذا المؤتمر الإنساني والتنموي تعكس إيمانها بأهمية التعليم كركيزة للنهوض بالمجتمعات.
ومن ناحيته أشاد نائب وزير التربية والتعليم اليمني علي العباب في كلمته خلال حفل افتتاح المؤتمر بجهود الدول الداعمة للتعليم في بلاده ومنها دولة الكويت وما تقدمه من جهود واضحة في العمل الإنساني العالمي بشكل عام.