مع انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار الذي بدأ سريانه في 19 يناير الماضي في قطاع غزة بين إسرائيل وحركة «حماس»، أمس السبت، يلف الغموض المرحلة الثانية والتي يفترض أن تنهي الحرب.
وقال مصدران أمنيان مصريان مساء الجمعة، إن الوفد الإسرائيلي المفاوض في القاهرة حاول تمديد المرحلة الأولى 42 يوماً إضافياً، لكن «حماس» رفضت، وطالبت بالانتقال إلى المرحلة الثانية، كما هو متفق عليه.
وأعلن مصدر إسرائيلي مطلع أن تل أبيب غير ملتزمة بالاتفاق من دون توافق على نزع سلاح «حماس وتقويض سلطتها».
وأكد أن قطر ومصر تعملان على بلورة حل لسد الفجوات، وأن الوسطاء حذروا إسرائيل من أنه إذا لم تبدأ المحادثات في شأن المرحلة الثانية فلن يُمدَّد وقف النار.
ومساء الجمعة، عقد نتنياهو، مشاورات أمنية استثنائية حضرها كبار الوزراء والمسؤولين الأمنيين.
وأوضح مصدر رفيع المستوى أن المشاورات طرحت فكرة العودة إلى القتال، في حال انهيار اتفاق الهدنة.
وشهدت المرحلة الأولى من الاتفاق المؤلف من 3 مراحل، إطلاق 33 أسيراً إسرائيلياً، من بينهم 8 جثث، مقابل إطلاق نحو 1700 فلسطيني من بين 1900 كان مقرراً الإفراج عنهم.
وتنص المرحلة الثانية على تسليم بقية المحتجزين الإسرائيليين الأحياء، وانسحاب الاحتلال من القطاع المدمر، على أن تبدأ المفاوضات حول إدارة غزة، وإعادة إعمارها وهو مشروع ضخم تقدر الأمم المتحدة كلفته بأكثر من 53 مليار دولار.
عسكرياً، ذكرت وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأميركية في بيان، أن وزير الخارجية ماركو روبيو، وافق على بيع إسرائيل قنابل ورؤوساً حربية ومعدات توجيه بقيمة أكثر من مليارين ونصف المليار دولار، وجرافات ومعدات أخرى بقيمة 300 مليون دولار تقريباً.
وشددت على أن هذه الصفقة «ستحسن قدرة إسرائيل على التعامل مع التهديدات الحالية والمستقبلية، وستعزز الدفاع عن أراضيها وستكون بمثابة أداة ردع».
وأفادت وزارة الخارجية بأنها وافقت على صفقة أسلحة بقيمة 2.04 مليار دولار مع إسرائيل، بما في ذلك 35529 جسم قنبلة عامة للأغراض العامة لقنابل تزن ألفي رطل و4 آلاف رأس حربي خارق التحصين تزن 2000 رطل.
ومن المتوقع أن تبدأ عمليات التسليم في 2026.