هاريس تلعب بورقة «العُمر»... وترامب يُشكّك في ذكائها

19 أكتوبر 2024 10:00 م

أثارت كامالا هاريس مرشحة الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية تساؤلات حول القدرة البدنية لمنافسها الجمهوري دونالد ترامب لأداء مهام الرئيس بفاعلية، وذلك مع وصول الحملة الانتخابية للمرشحين إلى ولاية ميتشيغن الحاسمة، الجمعة، لكن الرئيس السابق اعترض على ذلك بشدة.

طرحت هاريس، التي ستبلغ من العمر 60 عاماً، اليوم، تلك المسألة لإثارة الشكوك حول ترامب البالغ من العمر 78 عاماً.

وأثارت مسألة العمر جدلاً حينما كان الرئيس جو بايدن (81 عاماً) لا يزال في السباق، لكن الأمر تلاشى بعد أن قرر عدم الترشح لولاية ثانية.

وقالت هاريس إن التقارير الإخبارية التي تفيد بأن ترامب يتجنب المقابلات بسبب الإرهاق وأنه فوت فرصة إجراء مناظرة ثانية معها يثير تساؤلات عن مدى ملاءمته ولياقته لشغل المنصب.

وفي تصريحات للصحافيين قبل تجمع حاشد في غراند رابيدز، أضافت هاريس «يجب أن يكون هذا مصدر قلق. إذا لم يكن قادراً على التعامل مع عناء الحملة الانتخابية، فهل هو لائق لأداء المهمة (الرئاسة)؟ هذا سؤال مشروع».

وتغيب ترامب عن الظهور في بعض الفعاليات ولم تقدم حملته أسباباً لذلك.

«لست متعباً حتى»

رفض ترامب، في تصريحات للصحافيين عند وصوله إلى ديترويت، هذا الحديث. وقال «لقد أمضيت 48 يوما الآن من دون راحة».

وأضاف «أنا لست متعباً حتى. أنا مسرور حقاً. هل تعلمون لماذا؟ نحن نسحقها في استطلاعات الرأي، لأن الشعب الأميركي لا يريدها».

ووصف ترامب بأنها «ليست شخصا ذكياً».

وقال «لم تنجح في امتحان نقابة المحامين. إنها ليست شخصاً ذكياً. إنها ليست الشخص الذي ينبغي أن يمثل بلدنا».

وتشير استطلاعات الرأي في الولايات الأكثر تنافسية في الانتخابات إلى تساوي الكفتين فعلياً قبل نحو 17 يوماً فقط على يوم الانتخابات.

وفي مقابلة مع برنامج «فوكس اند فريندز»، اشتكى ترامب أيضاً من الإعلانات التلفزيونية السلبية عنه على شبكة «فوكس»، وقال إنه سيطلب من روبرت مردوك، مؤسس شركة نيوز كوربوريشن الذي أطلق أيضا قناة فوكس نيوز، ضمان عدم بث مثل هذه الإعلانات حتى يوم الانتخابات في الخامس من نوفمبر المقبل.

وتابع ترامب «سأقول: روبرت، من فضلك افعل ذلك بهذه الطريقة وبعد ذلك سنحقق النصر، لأن الجميع يريد ذلك».

وزار ترامب مكتب حملته في هامترامك، حيث نال إشادة من عامر غالب، أول رئيس بلدية مسلم لتلك الضاحية.

ويسعى ترامب للحصول على دعم من الأميركيين العرب في ميتشيغن المحبطين من الديمقراطيين وهاريس وبايدن بسبب الدعم الأميركي لإسرائيل في صراع غزة.

وقال ترامب من دون الخوض في تفاصيل «نحن جميعاً نريد في نهاية المطاف شيئاً واحداً. نريد السلام في الشرق الأوسط. سنحصل على السلام في الشرق الأوسط. سيحدث ذلك بسرعة كبيرة. يمكن أن يحدث مع وجود القيادة الصحيحة في واشنطن».

وفي مقاطعة أوكلاند، رحبت هاريس بأعضاء من المجتمع العربي الأميركي في تجمعها الانتخابي وروجت لآفاق السلام في أعقاب مقتل زعيم «حماس» يحيى السنوار.

في عام 2016 فاز ترامب بولاية ميتشيغن بفارق 11 ألف صوت، لكن في 2020 تغلب بايدن عليه في الولاية بفارق 155 ألف صوت.

وتعمل هاريس على تغيير إستراتيجية حملتها لكسب تأييد المزيد من الجمهوريين والرجال من مختلف الخلفيات العرقية، كما تستعين بالسيدة الأولى السابقة ذات الشعبية الكبيرة ميشيل أوباما التي ستؤازرها في ميتشيغن يوم 26 أكتوبر.

ودعما لهاريس أيضاً، قال الرئيس السابق باراك أوباما خلال مؤتمر انتخابي في ولاية أريزونا الجمعة «أتفهم لماذا يتطلع الناس إلى تغيير الأمور... ما لا أستطيع أن أفهمه هو لماذا يعتقد أي أحد أن دونالد ترامب سوف يغير الأمور بطريقة جيدة بالنسبة لكم».

وأظهر استطلاع رأي أجرته «رويترز/إبسوس» تقلص تقدم هاريس على ترامب من سبع نقاط مئوية في سبتمبر إلى ثلاث نقاط فقط.