تباينت ردود الأفعال في شأن أداء الرئيس الأميركي جو بايدن وسلفه دونالد ترامب خلال أول مواجهة شخصية بينهما في دورة انتخابات 2024، في المناظرة التي نظمتها «سي إن إن»، فجر اليوم الجمعة بتوقيت الكويت، وهذه أول مناظرة في التاريخ الأميركي بين رئيس في السلطة ورئيس سابق.
فبينما أعلن مديرا حملة ترامب سوزي وايلز وكريس لاسيفيتا «النصر» قبل انتهاء المناظرة، شعر الديموقراطيون بـ«اليأس» من أداء بايدن.
وكان الرئيس الأميركي يتعلثم خلال حديثه وعيناه جاحظة وحاول أن يوصل أفكاره، ولكن بصعوبة، ولم يستغرق الأمر سوى دقائق قليلة من المناظرة حتى أدرك الديموقراطيون مدى السوء الذي أصبح عليه الأمر، وفق تقرير لشبكة «سي إن إن».
وقال أحد الديموقراطيين الذين قضوا بعض الوقت في العمل في إدارة بايدن: «إنه غير متماسك، ويبدو فظيعا»، وذكر ديموقراطي عمل في الحملات الانتخابية: «لقد أصابنا الجنون».
ونقلت مجلة «بوليتيكو» عن عضو كبير بالحزب الديموقراطي قوله إن «بايدن احترق».
وأظهر استطلاع للرأي لشبكة «سي إن إن» أن 67 في المئة من متابعي المناظرة يرون أن ترامب هو الفائز، في حين قال نحو 80 في المئة إن المناظرة لم تؤثر على اختيارهم.
وكان السؤال الذي يلوح في الأفق مع اقتراب المناظرة من نهايتها: هل ينبغي لشخص آخر أن يتصدر قائمة الديموقراطيين للانتخابات؟
وقال أحد النشطاء الذين عملوا في الحملات الانتخابية لأكثر من عقد من الزمن: «من الصعب القول بأن بايدن يجب أن يكون مرشحنا».
كانت هذه المناقشة تاريخية لأسباب عديدة، ولكن ليس أقلها أنها تجري قبل أن يتم ترشيح كل رجل رسميًا عن حزبه.
وأمضى الديموقراطيون معظم العام الماضي في القلق في شأن فرص بايدن في التغلب على ترامب في انتخابات يعتبرها الكثيرون انتخابات وجودية ستقرر بقاء الديموقراطية الأميركية لكن بايدن نفسه كان مصمما على أن يكون الشخص الذي سيواجه ترامب، حتى أنه قال بشكل مباشر: «إذا لم يكن ترامب يترشح، فلست متأكداً من أنني سأترشح».
ولم يتقدم أي منافس ديموقراطي جدي لخوض الانتخابات ضد بايدن، وفي هذه المرحلة من الحملة سيتعين عليه أن يقرر التنحي إذا اختار الديموقراطيون مرشحاً آخر.
ومع اقتراب المناظرة، كان حلفاء بايدن يأملون في أن يتمكن من إيصال رسالة محكمة وموجزة في شأن الهجرة للحد من انتقادات دونالد ترامب على واحدة من أكثر القضايا الخلافية سياسيا لكنها جاءت أقل من التوقعات.
وفي المقابل، قال مديرا حملة ترامب سوزي وايلز وكريس لاسيفيتا في بيان: «لقد قدم الرئيس ترامب الليلة أعظم أداء في المناظرة وانتصار في التاريخ لأكبر جمهور من الناخبين في التاريخ».
وأضافا: «من ناحية أخرى، أظهر جو بايدن بالضبط سبب استحقاقه لمغادرة المنصب وعلى الرغم من حصوله على إجازة لمدة أسبوع في كامب ديفيد للتحضير للمناظرة، إلا أنه لم يتمكن من الدفاع عن سجله الكارثي فيما يتعلق بالاقتصاد والحدود».