آخر الأسبوع

6 مارس 2024 10:01 م

كل عام وأنتم بخير يا أهل الكويت ومبارك عليكم الشهر وتقبّل الله طاعتكم وأعاده عليكم بالخير والبركات.

قريش

«يوم القريش»، موروث شعبي في الكويت أو عادة تُقام في آخر يوم من شهر شعبان احتفالاً بقدوم شهر رمضان المبارك، تتناول فيه العائلات وجبة الغداء وعادة ما تكون جماعية وتشكّل فرحة لهم. وكلمة قريش تعني العطاء أو السخاء ويقال «قرقش» نقودك أو فلوسك، فهذا اليوم يوم القريش فيه الكل يسخى بما أعطاه الله.

مع تطور الحياة الاجتماعية في الكويت، أصبحت آخر أيام شهر شعبان أكثر الديوانيات يحتفل بهذه المناسبة بوجبة عشاء ويقيمها صاحب الديوانية أو روّادها.

دعيت إلى عشاء «قريش» من قِبل إحدى الديوانيات، وصاحبها رجل كبير في السن، وهو من الميسورين مادياً من أهل «جبلة»، وجبلة منطقة التجار والمتعلمين وأصحاب السفن التجارية في الكويت قديماً، وكما يقال إن كانت الهند درة التاج البريطاني، فإن جبلة دانة المناطق الكويتية «أعتقد OVER تعرف دربها». المهم الحضور كان محدداً لمجموعة تربطها صلة قرابة وغالبيتها ترجع إلى منطقتي «شرق» و«جبلة». وكون الأجواء السياسية في الكويت تطغى عليها مواضيع ساخنة قبل الانتخابات، الحملة على رئيس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية والحكومة بشكل عام، وكذلك قرار سحب الجنسية لمن لا يستحقها من مزوّرين وغشاشين ومزدوجين، كانت الأحاديث كلها تدور في تلك الأفلاك.

والغريبة أن صاحب الديوانية «كبير الجلسة» كان مستمعاً لما نقول ولم يتحدث، بل منصتاً ويومئ برأسه لكل من يتحدث، ومن بين ما قيل:

- عن الانتخابات بأنها ستشهد منافسة كبيرة وأن التغيير في المجلس المقبل سيكون بحدود 60 إلى 70 في المئة، وكذلك في هذه الانتخابات سنسمع عن برامج وكتل متحدة بشكل علني وستعود الانتخابات مشابهة للسابق من حيث المنافسة والإقبال والنزاهة. هناك من تحدث عن احتمالية تدخل بعض أفراد الأسرة في هذه الانتخابات وهناك من قال إنه لا يوجد في هذه الانتخابات أي نوع من أنواع الانتخابات الفرعية، الكل خائف مما حصل للآخرين، أحاديث كثيرة هناك مؤيد وهناك معارض، لكن الكل متأكد أن الانتخابات المقبلة ستكون «حامية».

- عن الحملة الإعلامية في وسائل التواصل الاجتماعي ضد سمو رئيس الوزراء الشيخ محمد الصباح وكذلك نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والداخلية بالإنابة، الكل أجمع على أن السبب الرئيسي لهذا الهجوم هو جدية العمل لديهم وحرصهم على تنفيذ القوانين وفتح البلد للعالم واستمرارهم في القضاء على أوكار الفساد في البلد والبدء في تعيين الكفاءات الكويتية في المناصب القيادية بأسلوب عملي علمي لا واسطة وبراشوت. كذلك، فتح ملفات الجنسية (مزدوج ومزوّر) وواضح أن هناك عزيمة لحل المشكلة من مدعي الإقامة بصورة غير قانونية.

كل هذه الأمور، إضافة إلى إبعاد البعض من المشهد السياسي، كلها أسباب تدعو إلى هذا الهجوم غير المبرّر، والعجيب أنهم لا يملكون شيئاً غير الدعوة إلى رحيل رئيس الوزراء، لماذا؟ لا نعلم، إفلاس سياسي من الدرجة الأولى!

الخلاصة أنهم «ما لقوا في الورد عيب قالوا يا أحمر الخدين».

كل هذه المواضيع والنقاشات الحادة وكبير الجلسة أبوسالم لم ينطق بكلمة واحدة (معلومة: بوسالم أدرم يعني لا أسنان له).

ومن باب التحرش السياسي في أبو سالم قلت: بوسالم خير ما في تعليق ولا راي عسى ما شر، من طاحت ضروسك الله يطول بعمرك وإنت محد يحسب لك حساب، هنا استنفر أبو سالم وتحرك من مكانه واتجه إلى الزاوية حيث وضع «طاقيته» بالقرب مني وقال لي: عطني «القحفية» بلهجة أهل جبلة، قلت له هاك «الطاقية» بلهحة أهل شرق وأخرج من جيبه علبة بها طقم أسنان وفتحها وأخرج طقم الأسنان وركّبه في فمه وجلس ووضع «القحفية» فوق راسه وقال: ركبنا السلاح «الطقم» وحطينا الخوذة «القحفية» وبدأ التعليق على المواضيع وللأسف غير قابلة للنشر.

وكل عام وأنتم بخير ومبارك عليكم الشهر.

وعلى الخير نلتقي،،،