سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / كويتيون غصب على الراضي والزعلان

1 يناير 1970 11:41 ص
ما يحدث لهؤلاء الأطفال الكويتيين كارثة لا تقل عن أي كارثة ارتكبتها حكومات الكويت الحالية والسابقة ووقف وزراؤها بسببها على منصات الاستجواب. قد نتفهم قليلاً ولا نتقبل رفض الحكومة لإصدار شهادات ميلاد لأبناء البدون، ولكن كيف يمكن قبول أو تفهم رفض الحكومة إصدار شهادات ميلاد لأطفال كويتيين، أبناء كويتيين، أحفاد كويتيين، فقط لأن أباهم اختار أمهم من فئة البدون؟ بأي منطق وبأي تشريع يحق لأي مسؤول أو موظف أو ناطور حكومي أن يرفض توثيق ميلاد طفل كويتي وإصدار شهادة ميلاده؟، دستورياً لا يجوز، لأنه مواطن له جميع الحقوق الواردة في دستور البلاد، وشرعاً لا يجوز، فأي شريعة ترضى بمثل هذا الظلم؟، وإنسانياً غير مقبول، فالإنسانية وحقوقها براء من مثل هذا التعسف الذي يساءل عنه رئيس الحكومة قبل وزرائه، وأعضاء مجلس الأمة قبل الحكومة، والشعب الكويتي قبل مسؤوليه.

كل يوم يمر من دون إعطاء هؤلاء الأطفال حقوقهم الدستورية هو سُبة في جبين مجلس الأمة وأعضائه. عن أي حقوق ستدافعون وأنتم عاجزون عن إلزام السلطة التنفيذية بتسجيل أبناء الكويتيين؟ عن أي مكتسبات ستذودون وأنتم أعجز من أن تعطوا الكويتي وأبناءه حقوقهم؟ أي مال عام وأي مخالفات إدارية وأي مسؤولية سياسية تتضاءل أمام مثل هذه القضية. كل ما يطرح في المجلس من قضايا مهمة ينزوي خجلاً أمام نظرة طفل من هؤلاء الأطفال وهو يسأل والده عن سبب عدم التحاقه بالدراسة مثله مثل بقية أبناء عمومته أو أخواله أو جيرانه؟ وعلى المجلس قبل أن يتكتل للدفاع عن حقوق المعسرين مالياً أن ينتفض ويتكتل للدفاع عن حقوق المعسرين إنسانياً، فالأولويات واضحة والمأساة كبيرة.

***

وبما أن الشيء بالشيء يذكر، والمآسي إذا أتت فانها لا تأتي فرادى، وصلت رسالة من بعض متقاعدي الحرس الوطني يناشدون فيها سمو الشيخ سالم العلي النظر في مشكلتهم مع التأمينات الاجتماعية. هؤلاء العسكريون المتقاعدون ممن تزوجوا من دون موافقة مسبقة من الحرس خلال مدة خدمتهم، وعليه فجميع أبنائهم الذين ولدوا خلال فترة عملهم غير مشمولين بالتأمينات ولا يستحقون عليهم علاوة الأولاد التي يستحقونها. التأمينات تطلب منهم مراجعة الحرس والحرس يطلب منهم مراجعة التأمينات، وبين هذا وذاك، وبدلاً من تكريمهم، ضاعوا وضاعت مستحقات أولادهم.





سعود عبدالعزيز العصفور

[email protected]