محمد صالح السبتي / يا لابسات السترج بعد الأربعين ... عيب عقب الأربعين لعب البنات

1 يناير 1970 03:30 م
لسنا في هذا المقال في معرض بحث ما هو جائز أو غير جائز بالنسبة للمرأة من لباس، لكن في معرض بيان ما هو لائق أو غير لائق، وأصول الاتيكيت واللباقة في اللبس، ومن الجميل جداً أن تهتم المرأة، أي امرأة، بلباسها وهندامها وشكلها مهما بلغت من العمر، وما يعاب على نسائنا نسيانهن أنفسهن في خضم الواجبات الأسرية، وزناً وشكلاً ولبساً، وكلنا يتذكر نسائنا الأوائل من كبار السن، حين كنت تدخل عليها تجدها متوشحة بثوب خفيف يلبس للزينة، وتشتم منها رائحة العود، وتلمح في يدها ومعصمها قطع من الذهب، تجدها في أبهى حلة وقد تكون تجاوزت الثمانين.

إلا أن لهذه الزينة أصولا وضوابط تحكمها طبائع الناس وعاداتهم، فلكل سن لبسه وله أدوات زينته، ومن غير المقبول أن تلبس المرأة وهي في سن تجاوز الأربعين ما تلبسه البنات الصغار، وإن كان عليها التزين والاهتمام بنفسها لكن يبقى هذا الاهتمام محكوم بقواعد السن والذوق العام.

الغريب في الأمر أنك عندما تتجول في أسواقنا، وأماكن التجمع، تجد العجب العجاب في لبس المحجبات، تجد أن هذا اللباس لا يمت إلى الحجاب بأي صلة، بل قد لا أكون مبالغاً إن قلت أنه لا يمت إلى الستر أو الذوق العام بصلة.

لسنا نحجر على البنات لبس ما يردن، لكن أن تلبس البنت لبس إلى التعري أقرب ثم تضع قطعة قماش على رأسها فهذا غير مقبول لا للعين، ولا للمنطق، ولا للذوق العام.

نعم أنا أعلم علم اليقين أنه لو أتيح لكثير من المتحجبات نزع حجابهن لنزعته أغلبهن، لأنهن تحجبن إما لدواعي اجتماعية، واما ألزمهن أهلهن منذ الصغر، أو تحجبن في فترات من عمرهن عن قناعة ثم تبدلت هذه القناعة، لا ضير في ذلك كله لكن يبقى أن للباس ذوقا واتيكيتا إن لم تراعه المرأة، وهي ملكة الذوق والاتيكيت، فمن يراعيه إذاً.

وعوداً على بداية المقال، أظن أن على النساء، خاصة اللائي تعدين مرحلة المراهقة وما يلحقه، أن يتحلين بلباس مثيلاتهن، وأن يتركن التصابي لا لشيء إلا لأن هذا لا يليق بهن، والآخر أجمل وأرقى على مثلهن.

نحن في حاجة لأن تقوم النساء المهتمات، ومن له طرح إعلامي بالاهتمام بمثل هذه المسائل فهناك «تلوث بصري» حقيقي انتشر، وأصبحت الناس تتأذى منه لانعدام الاتيكيت في اللباس وضياع هويتنا، نحن لا نقول «خلوكم على طمام المرحوم» ولا نقول لا تتبعن الموضة... لكن للتطور واتباع الموضة أصولا عليكن اتباعها.





محمد صالح السبتي

كاتب كويتي

[email protected]