أعلن الكرملين، أنه سيراقب الاجتماع المرتقب عقده في مدينة جدة السعودية في شأن أوكرانيا، أوائل أغسطس الجاري، مشيراً إلى ضرورة استيضاح أهدافه ومقاصده.
وقال الناطق ديمتري بيسكوف للصحافيين، أمس، «بالتأكيد، ستتابع روسيا هذا الاجتماع. لا يزال أمامنا أن نرى ما هي الأهداف التي يضعها (هذا الاجتماع)، وما الذي يعتزم المنظمون الحديث عنه».
وذكّر بأن الكرملين أكد مراراً أن «أي محاولات للإسهام في التوصل إلى تسوية سلمية، تستحق تقييماً إيجابياً».
ورغم ذلك، كرر بيسكوف موقف موسكو من أنها لا ترى حالياً أي أساس لإجراء محادثات سلام مع كييف.
وقال «نظام كييف لا يريد وليس بمقدوره أن يريد السلام طالما أنه يُستخدم حصريا كأداة في حرب الغرب كله مع روسيا».
والسبت، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أن كييف والدول الغربية تأمل في أن تفضي محادثات جدة، التي لن تشمل روسيا، إلى دعم دولي لشروط سلام تصب في مصلحة أوكرانيا.
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الإعلام الروسية، أمس، عن وزارة الخارجية أن موسكو ستواصل الحوار مع كل من الصين والبرازيل وشركاء أفارقة في شأن آفاق التوصل لحل سلمي للأزمة.
جاء ذلك عقب قمة روسية - أفريقية عقدت أخيراً، في سانت بطرسبورغ، وشهدت حض بعض القادة الأفارقة الرئيس فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب.
وفي طهران، أعلن الناطق باسم الخارجية ناصر كنعاني، أن إيران ترحب بمبادرة السلام السعودية.
ميدانياً، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أمس، أن الضربات على المنشآت العسكرية الأوكرانية «ازدادت بشدة» رداً على الهجمات على الأراضي الروسية.
وكان يؤشر خصوصاً الى هجمات بمسيّرات استهدفت شبه جزيرة القرم أو الأراضي الروسية، كما حدث في موسكو الأحد، حيث لحقت أضرار طفيفة بمبنيَين في حي تجاري.
وقال شويغو «نظراً لتطور الوضع، تمّ اتخاذ خطوات إضافية لتحسين الدفاعات ضد الهجمات الجوية والبحرية».
وأكد أنّ الهجوم الأوكراني المضاد، «غير مثمر»، مشيراً إلى أنّ «الأسلحة الغربية المقدَّمة لا توصل إلى النجاح، بل تؤدي فقط إلى إطالة أمد الصراع».
وصرح بأن القوات الأوكرانية فقدت خلال يوليو الماضي، نحو 21 ألف جندي وأكثر من ألفي قطعة من الآليات العسكرية.
وفي وقت سابق، وصف الكرملين هجمات الطائرات المسيّرة التي استهدفت موسكو بأنّها «أعمال يائسة» بسبب نكسات في الميدان.
وقال بيسكوف، إن مساعدات حلف «الناتو» التي تقدر بمليارات الدولارات تنفقها أوكرانيا بشكل غير فعال وبلا هدف، مشيراً إلى أن الهجوم المضاد لا يعمل كما هو مخطط له.
وأكد بيسكوف، من ناحية ثانية، أن موسكو «سنراقب المفاوضات بين أوكرانيا والولايات المتحدة لتزويد كييف بضمانات أمنية».
والأحد، أعلن أندريه يرماك مكتب الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن كييف ستبدأ مشاورات مع واشنطن هذا الأسبوع، في شأن تقديم ضمانات أمنية لها ريثما تكتمل عملية الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).