واجه إتلاف خضراوات طازجة صالحة للاستخدام، والتي ينتجها المزارع الكويتي، استنكاراً شعبياً، حيث سجل الكثير من المواطنين استياءهم لما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من صور التقطها أحد المواطنين لعمال يقومون بإتلاف كميات من «الطماط» المحلي.
وتوجهت «الراي» إلى مزارع الوفرة، للوقوف على أمر إتلاف المنتجات، التي لا تحقق عائداً للمزارع، بسبب وفرة الإنتاج وتشبع السوق المحلي بها.
وذكر عدد من عاملي المزارع، أن هذا الإجراء يقوم به بعض ملّاك المزارع في حال عدم تحقيق السلعة سعر تكلفتها أو يكون السوق متشبعاً بها، ويكون ذلك في نطاق ضيق.
وقال الناشط الزراعي المزارع صالح العتيبي لـ«الراي»، إنه «لا يوجد أي مُسلم يرضى بهذا الفعل، والذي جميعنا نستنكره»، مبيناً أن أحد الأسباب يتمثل بتدني أسعار الخضار المحلية إلى ما دون سعر التكلفة، إلى درجة أن الطماط مثلاً لا تباع بسعر الفلين الذي تنقل به.
وأضاف «في أحيان كثيرة نقوم بإرسال إنتاجنا إلى المزاد، ويتم إرجاعه ويكتب عليه (لم تبع). ونحن نرفض أن يتم إتلافها بشكل مسيء، فالنعمة زوالة».
ووجه رسالة إلى الحكومة للاهتمام بالمنتج الوطني ومراقبة عملية التسويق والأسعار، والتي يظلم فيها المزارع، مشيراً إلى أن خسارة المزارع تعتبر خسارة للأمن الغذائي لأن هذا منتج وطني.
وأضاف «كذلك نطلب من الحكومة أن توافر مقراً دائماً للجان الخيرية في المزادات، حيث إنه في بعض الأحيان يكتب على البضاعة (لم تبع)، ويُطلب من المزارع رفعها وإعادتها إلى مزرعته، ويرفض تسلمها حيث تكون كميات قليلة، وتكلفة نقلها للعبدلي أو الوفرة أكبر من قيمتها، ويطلب إتلافها من قِبل المزاد فيتم الإتلاف».
وتابع: «إذا كانت اللجان الخيرية متواجدة في المزادات فتتكفل بأخذ المنتجات وإعادة تنظيمها وتوزيعها على المحتاجين من المسجلين لديها، من باب الحفاظ على النعمة».
وقال العتيبي إن على كل مزارع أن يتقي الله في المنتج الوطني والنعمة، وألا يمارس هذا الفعل الذي يستنكره كل من يخاف الله، كما «نتمنى أن تكون هناك لفتة إعلامية من قِبل وسائل الاعلام لدعم المنتج الوطني، ورسالتنا لا تصل إلا من خلال الإعلام الكويتي، الذي يستشعرالمسؤولية الوطنية».
وأضاف أنه «قبل 3 سنوات قمتُ بتصوير نفس الحادثة، وأخذت صدى، ولكن للأسف من ذلك الوقت وحتى الآن لا يوجد أي تجاوب من المسؤولين، ونأمل من الحكومة والجهات المعنية أن تهتم ولا تكتفي بالمتابعة»، فالإنتاج الزراعي، نعمة يحاسبنا الله عليها، ويجب عدم السماح للمزارعين بإتلاف الانتاج غير المباع، ومحاسبة من يقوم به بهذا الشكل المسيء.