انسحاب إيراني من حقل الفكة الحدودي... ومقتل إيرانية من زوار العتبات الشيعية
دفن «علي الكيماوي» في العوجة ... و«القاعدة» تتبنى اعتداءات فنادق بغداد
1 يناير 1970
06:44 م
|بغداد - «الراي»|
تجمع العشرات قرب ضريح الرئيس العراقي السابق صدام حسين في بلدة العوجة، أمس، للمشاركة في مجلس عزاء علي حسن المجيد الملقب بـ علي «الكيماوي»، بعد دفنه مساء اول من امس.
ووصل جثمان المجيد، ليل اول من امس الى العوجة، ودفن قرب نجلي صدام عدي وقصي وابنه مصطفى، وبرزان التكريتي وطه ياسين رمضان وعواد البندر السعدون.
وغطي القبر بالعلم العراقي القديم قبل الاجتياح الاميركي (وكالات). وتوافد شيوخ عشائر وبعض الاهالي الى مجلس العزاء، حيث بثت مكبرات الصوت من قاعة ضريح صدام آيات من القرآن.
وأعدمت السلطات، «علي الكيماوي»، الاثنين، بعد ثمانية ايام من ادانته في قضية قصف حلبجة بالاسلحة الكيماوية العام 1988.
من ناحية أخرى، صرح اسامة العاني، عضو مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية، بأن المفوضية ستستبعد 30 مرشحا عن الانتخابات التشريعية، محكوم عليهم بجرائم وجنح «مخلة بالشرف».
الى ذلك، أكد بيان صدر في النجف عن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، «ليس المهم أن يحصل رئيس الوزراء أو غيره على كراسٍ جديدة في الحكومة المقبلة أو أن يحظى بتصويت الشعب، بل المهم هو رضا الله والشعب».
وأضاف أن «الشعب لا يصوت إلى حكومة متهاونة بأمنه غير ساعية إلى خدمته وحفظه والتالي عدم رضا الله عنها، بل همها الوحيد حماية حزبها وكراسيها وأسيادها، فالعار كل العار لحكومة تتفرج على دماء شعبها وهي تسيل لتكون ضحية من أجل وصولها، حكومة بائسة لا تمتلك السيادة ولا الاستقلال، حكومة خاضعة للاحتلال تتقاذف التهم وترميها على جيرانها وهي تتملص عن المسؤولية».
في غضون ذلك، أعلن المحافظ محمد شياع السوداني، ارفع مسؤول اداري في محافظة ميسان الجنوبية، ان القوات الايرانية انسحبت في شكل كامل من البئر الرقم اربعة في حقل الفكة النفطي الحدودي وعادت الى مواقعها على الحدود.
وقال ان «القوات الايرانية انسحبت في الساعات الاولى من صباح اليوم (أمس) من موقعها قرب البئر رقم اربعة في حقل الفكة، الى اماكنها السابقة على الحدود التي تبعد مسافة مئة متر عن البئر». واضاف ان «القوات الايرانية قامت بردم الملاجئ والمواقع التي اقامتها قرب البئر قبل انسحابها».
وفي سياق آخر، أعلنت «دولة العراق الاسلامية» التابعة لتنظيم «القاعدة»، مسؤوليتها عن الاعتداءات الثلاثة التي استهدفت هذا الاسبوع فنادق في بغداد، كما نقل عنها امس، مركز «سايت» الاميركي لرصد المواقع الاسلامية على الانترنت.
وفي واشنطن، دانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سلسلة التفجيرات الدامية التي ضربت بغداد، وقالت إن «الإرهابيين» الذين يقفون وراء تلك التفجيرات لن يتمنكوا من إخراج العملية الديموقراطية عن مسارها. وتابعت في بيان ان «ثقة (الشعب) في النظام السياسي وفي قدرتهم على رسم مستقبلهم هو الرد المباشر على أولئك الذين يريدون فرض سلطانهم بالخوف والترويع والعنف».
وفي القاهرة، دان الأمين العام للاجامعة العربية عمرو موسى، التفجيرات، وأعرب عن قلقه الشديد «إزاء العودة إلى مسلسل التفجيرات، في وقت يستعد العراقيون للانتخابات البرلمانية التي من المنتظر أن ترسخ التحرك نحو بناء العراق الجديد».
الى ذلك، أجرى الرئيس حسني مبارك امس، محادثات مع رئيس تحالف «القائمة العراقية» التي تخوض الانتخابات المقبلة اياد علاوي.
وذكر مقربون من علاوي، ان رئيس الوزراء السابق يسعى للحصول على دعم عربي، خصوصا مصري لقائمته التي تخوض الانتخابات على اساس برنامج مناهض للحكومة الحالية، التي يتهمها بانها طائفية وقريبة من ايران.
واضاف المسؤولون ان علاوي الذي زار الاردن هذا الاسبوع، سيقوم بجولة في دول عربية عدة في اطار مساعيه للحصول على دعم عربي لقائمته.
ومن المتوقع ان تستقبل القاهرة، قريبا صالح المطلق رئيس «جبهة الحوار الوطني» وحليف علاوي الذي قررت الهيئة منعه من الترشح للانتخابات.
ميدانيا، اعلنت قيادة عمليات بغداد مقتل ايرانية وجرح خمسة اخرين من زوار العتبات المقدسة لدى الشيعة في هجوم مسلح استهدف حافلة تقلهم قرب حي العدل غرب بغداد. وافاد بيان للقيادة بان «الهجوم ادى كذلك الى مقتل سائق احدى الحافلتين وهو عراقي».
الرهينة البريطاني السابق في العراق مور:
تعرّضت للتعذيب وأُخضعت لإعدامات وهمية
لندن - يو بي أي - أعلن رهينة بريطاني سابق في العراق عمل كخبير كمبيوتر لدى وزارة المالية في بغداد، أنه تعرض للتعذيب وأُخضع لاعدامات وهمية على يد خاطفيه خلال فترة احتجازه.
وعاد بيتر مور (36 عاماً) إلى بريطانيا الشهر الماضي، بعدما امضى عامين وستة أشهر في الاحتجاز.
ونسبت «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) إلى مور، إنه «اعتقد مرات عدة بأن مصيره سينتهي إلى القتل، وأن حراسه عصبوا عينيه ووضع أحدهم مسدساً على رأسه وضغط على الزناد بينما قام حارس آخر باطلاق عيارات نارية من وراء ظهره». واضاف: «اعتقدت على الفور بأني فارقت الحياة، ثم أدركت لاحقاً أن المسألة ليست كذلك، وما زلت مكبل اليدين واسمع ضحكهم»، واصفاً بالقاسية جداً تعامل المسلحين العراقيين معه بعد اختطافه مع أربعة من حراسه عام 2007.
وقال: «كنا في سلاسل مكبلي الأرجل ومقيدي اليدين ومعصوبي الأعين، وتعرضنا في شكل دوري للضرب وسكب الماء فوقنا، لكن الأمور تغيرت نحو الأفضل عام 2008 وتم فصلي عن حراسي الأربعة، ثم تحسنت أكثر في العام التالي ورفعت السلاسل».
واضاف أنه تظاهر خلال فترة احتجازه وكأنه «لم يكن موجوداً، وتعود على اغماض عينيه وتخيل أنه كان يسير مع كلبه، أو يركب دراجته النارية أو يتنزه فوق التلال وأشياء أخرى من هذا القبيل، كأن يعد النقاط على الحائط ويعمل على وضع معادلات رياضية».
واشار مور إلى أنه لم يصدق خاطفيه حين ابلغوه في ديسمبر الماضي أنهم سيخلون سبيله، واعتقد وقتها بأنهم سيعدمونه.
وقال «إن المرة الأولى التي اعتقد حقاً بأنه طليق، حين خرج من السيارة واقترب منه أشخاص ابلغوه بأنهم من الخارجية البريطانية وأنهم موجودون هناك لنقله إلى بريطانيا، وإنه كان محتجزاً، حسب اعتقاده في بغداد والبصرة وتم نقله من منزل إلى آخر كل ثلاثة أشهر».
وكان نحو 40 مسلحاً يرتدون زي الشرطة العراقية وينتمون إلى جماعة عصائب الحق داهموا مبنى وزارة المالية العراقية في بغداد حيث كان مور يعمل على تدريب موظفيها واختطفوه مع أربعة من حراسه الشخصيين في 29 مايو 2007.
وأُخلي سبيل مور في 30 ديسمبر الماضي وأُعيد إلى بريطانيا لاحقاً، فيما جرى تسليم جثث 3 من حراسه إلى السلطات البريطانية وما زال مصير الحارس الرابع مجهولاً مع أن وزارة الخارجية البريطانية رجحت احتمال أن يكون قُتل هو الآخر.