تقيمه وزارة الأوقاف برعاية رئيس الوزراء

مؤتمر «رأس المال الفكري» يطالب المنظمات الوطنية بمواكبة التحديات الاقتصادية

1 يناير 1970 12:07 م
واصل مؤتمر تطوير رأس المال الفكري والذي تقيمه وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد فعالياته أمس بعقد جلسات عدة ترأسها الدكتور عمر شديفات، وحاضر فيها كل من الدكتور عطية حسين أفندي والدكتور موسى اللوزي.

وافتتح شديفات اعمال الجلسات بالحديث عن رأس المال الفكري وعلاقته بالمعرفة متسائلاً: ما المقصود بالمعرفة وهل يمكن تطويرها وما الهدف من تطوير الفكر المعرفي، متمنياً الخروج من المؤتمر بتوصيات وأفكار جديدة يمكن تطبيقها على أرض الواقع.

وضرب شديفات مثلاً بأحد المصانع الهندية الذي بدأ بـ 25.000 دولار ومن خلال تطبيقه للفكر المعرفي اصبح الآن يصدر بالمليارات، وتستورد الولايات المتحدة الأميركية وحدها 80 في المئة من انتاجه بينما تستورد الدول الأوروبية 10 في المئة.

من جهته، قال الدكتور عطية الأفندي في بحثه: ان العالم شهد عدداً من التحولات منذ نحو عشرين عاماً ابرزها الزيادة السريعة والمتلاحقة في الانتاج العقلي والتواصل الى الاقتناع بأن القوة النسبية لأي دولة تتحدد بقدرتها على تعظيم الانتاج العقلي، وعلى المهارات الابداعية فيها، حيث اصبحت المعرفة والافكار تقودان عملية تكوين الثروة والتحديث حالياً.

وأضاف استجاب الفكر الاداري لهذه التطورات فأبدع مفاهيم جديدة واعادة هندسة منظمة الهيكلة والكفاءة الجوهرية وادارة المعرفة.

وأشار أفندي الى تعريف رأس المال الفكري فقال: ان الفكرة تثير المناقشات الاكثر ثراءً وعمقاً في أوساط الادارة للمنشآت المالية - الأرض - المباني - المصانع - المعدات وغيرها من بنود الموازنة العمومية أقل من قيمتها بكثير من الاصول المعنوية (غير المادية) وغير المسجلة في دفاترها أو سجلاتها ومنها براءات الاختراع (حقوق التكاليف والنشر - وأساسيات عصر المعلومات مثل قواعد البيانات والبرمجيات والأهم من ذلك كله المهارات والقدرات والخبرات والثقافات والولاءات - انها الأصول المعرفية (رأس المال الفكري).

وأكد ان الكثير من المنظمات تولي أهمية كبيرة لأساليب وطرق ادارة المعرفة حيث انها تزيد من قدرة المنظمات على تحقيق الأهداف والاستجابة للمتغيرات البيئية بشكل أكثر فاعلية. كما يعتبر الكثير من الباحثين والمفكرين ادارة المعرفة بأنها اداة ووسيلة استراتيجية ينبغي ادارتها وتنظيمها كبقية الاصول والاجزاء التنظيمية الأخرى.

بدوره، أكد الدكتور موسى اللوزي ان الدلائل الموضوعية تشير الى ان النهوض الاقتصادي الفعال تتجسد معالمه في اعتماد مرتكزات اقتصاد المعرفة اذ أسهمت أنظمة الاتصالات والتكنولوجيا المتطورة في خلق قاعدة واسعة من المعلومات وسهولة الحصول عليها وتوزيعها بشكل واسع النطاق ونظراً لسهولتها ووفرتها بهذا الشكل فقد ساعد ذلك على اعطائها أهمية كبيرة في مجالات اتخاذ القرارات الرشيدة والهادفة.

وأشار الى فوائد ادارة المعرفة والمعلومات التي تحقق مزايا للمنظمات التي تعطيها عناية واهتماماً جيداً وتطبق البرامج والانظمة الحديثة في ادارة ممتلكاتها الفكرية والمعلوماتية.

وقدمت الدكتورة عالية عبدالحميد عارف بحثاً بعنوان «التدريب الفعال في تطوير رأس المال الفكري»، كما شارك د. علي لاغا ببحث بعنوان الموارد البشرية في ظل العولمة.

إننا نعيش في عالم متغير على المستويين المحلي والخارجي وان هذا النظام العالمي الجديد بدأ يفرض تحديه على منظماتنا الوطنية من خلال التكتلات الاقتصادية والتأثيرات الدولية التي لا تعترف بالحدود وظهور القوانين والتشريعات المختلفة مضافاً اليهما ثورة الاتصالات والمعلومات والتكنولوجيا ليصبح العالم اليوم متصلاً ببعضه وبدأت الحدود تفتح واحدة تلو الأخرى لمرور تلك التأشيرات فبدأ الاهتمام بالتخطيط الاستراتيجي في المنظمات حتى تستطيع الاستمرار والنمو في هذا العالم المتغير.