قصر ساعات النهار وغيوم السماء يطيلان أمد الميلاتونين وتنعدم فاعلية السيروتونين الداعم للمزاج
امراض الشتاء «6» / الحزن والكآبة الشتوية... وزيادة الوزن الموسمية
1 يناير 1970
06:23 م
| بقلم د. أحمد سامح | تأثير طقس الفصول واضح على الحالة النفسية للانسان ومزاجه ،فحر الصيف يؤثر في مركز الانفعال في المخ وتتوتر الاعصاب ويستثار الانسان من أبسط الاشياء.
اما فصل الشتاء فيصاب الانسان بمايعرف بالكآبة الشتوية او الاضطراب العاطفي الموسمي ويصاب بالخمول والفتور نتيجة هذه الكآبة والحزن الموسمي الذي يصل إلى حد الانتحار حيث تقول الاحصائيات ان معدل الانتحار في دول شمال اوروبا يزداد كثيرا في فصلي ديسمبر ويناير من كل عام بسبب هذا الاضطراب العاطفي الموسمي او الكآبة الشتوية.
والسؤال المهم لماذا يصاب بعض الناس بالكآبة في فصل الشتاء وما هي عوامل الطقس التي تسبب الاضطراب العاطفي الموسمي والاكتئاب والحزن الشتوي.
الاجابة بأن فصل الشتاء يتميز بقصر ساعات النهار وطول ساعات الليل وغيوم السماء التي تحجب نور الشمس وضياءها وهذا يؤدي إلى اطالة امد «الميلاتونين» الذي يفرز من الغدة الصنوبرية التي تقع في وسط المخ واماكن اخرى بالجسم اثناء الليل وبفعل الظلام ويقل افرازه اثناء النهار والضياء والنور والاشراق، والجسم يصنع هذا الهرمون اثناء الليل الذي ثبت انه وراء حالة البيات الشتوي في الحيوانات ويجعلها ساكنة خاملة وفاترة جنسيا طوال فصل الشتاء.
وينتج عن طول ساعات الليل الشتاء وقصر نهاره وغيوم السماء انعدام فاعلية هرمون السيروتونين الداعم للمزاج والمخفف لاعراض الكآبة ويحد من اشتهاء الطعام.
التغير في مستويات الهرمونات هذا «زيادة امد الميلاتونين ونعدام فاعلية السيروتونين»، يؤدي إلى زيادة الشهية للطعام وزيادة الوزن الموسمية في فصل الشتاء.
ومن اسباب زيادة الوزن الموسمية الاكثارمن تناول الاطعمة الدسمة لاكتساب الدفء لدرء برد الشتاء وعدم ممارسة الرياضة بسبب سوء الاحوال الجوية بسبب المطر والرياح خصوصا رياضة المشي التي يتوقف الكثير من الناس عن ممارستها بسبب سوء الاحوال الجوية، لا يعود استعداد الجسم لاكتساب الوزن في فصل الشتاء كله إلى عامل البرد ومحاولة التغلب عليه بتناول الاطعمة الدسمة والمشروبات الدافئة ذات السعرات الحرارية العالية التي نلجأ اليها طلبا للدفء في الشتاء.
لكن يعود إلى ضعف ضوء ونور شمس النهار وقصر ساعاته في ايام الشتاء القصيرة النهار الطويلة الليل.
كآبة الشتاء الموسمية
منذ سنوات عدة يعلم الباحثون والعلماء ان تضاؤل ساعات النهار التي تضيئها الشمس وطول ساعات ظلام الليل يمكن ان يولد في نفوس الكثيرين شعورا بالكآبة الموسمية التي ترافقهم طوال اشهر الشتاء وايام العتمة الشتوية.
ويمكن تفسير ذلك بانه عند احتجاب اشعة الشمس فإن هرمونات رئيسية معينة تصبح عاجزة عن القيام بوظيفتها بشكل تام.
فالتعرض لضوء الشمس وضيائها في الصباح الباكر يؤدي إلى كبت هرمون الميلاتونين والعكس صحيح فحلول الظلام في فصل الشتاء يكون مبكرا وانقشاعه يكون متأخرا في الصباح فليل الشتاء الطويل ونهاره القصير بالاضافة إلى عتمة وغيوم السماء في نهار الشتاء يؤدي إلى زيادة افراز هرمون الميلاتونين من الغدة الصنوبرية التي تقع في وسط المخ واماكن اخرى بالجسم ويؤثر هذا الهرمون على مستويات الطاقة والمزاج في الانسان.
انعدام فاعلية السيروتونين
تقول الأبحاث العلمية ان الزيادة في هرمون الميلاتونين تجعل السيروتونين اقل قدرة وتأثيرا على دعم المزاج واعتدال الشهية.
وعندما تتضاءل ساعات الضوء المنبعث من الشمس في نهار الشتاء القصير واحيانا المعتم بفعل غيوم السماء تزدادحاجة الانسان إلى السيروتونين ويتجاوب المخ «الدماغ» مع ذلك عن طريق اطلاق اشارات تنبئ بالحاجة إلى المزيد من النشويات والسكريات لان انتاج الجسم للسيروتونين يحتاج إلى تناول الاطعمة الغنية بالسكريات والنشويات.
وانعدام فاعلية السيروتونين الذي يطلق عليه هرمون السعادة «تجعل كثيرا من الناس يعانون من اعراض الكآبة الموسمية والحزن الشتوي».
أعراض اكتئاب الشتاء
تصل نسبة المصابين بأعراض الاكتئاب الشتوي في اميركا إلى 10 - 20 في المئة من افراد المجتمع الاميركي والنساء اكثر عرضة للاصابة بهذا المرض، حيث تتضاعف نسبة اصابتهن من الرجال بأكثر من اربع مرات وتزيد اعراض المرض في ايام الدورة الشهرية.
وقد تختلف بعض الاعراض من شخص إلى آخر الا ان اعراضه الغالبة عادة ما تكون كالآتي:
• الاحساس الشديد بالكسل والخمول وقلة النشاط.
• الشعور بالارهاق وتدني مستويات الطاقة.
• صعوبة القدرة على التركيز أو التواصل.
• الميل الدائم للنعاس وزيادة فترة النوم.
• اضطراب وتغير في الشهية خصوصا اشتهاء الاطعمة النشوية والحلويات.
• زيادة في الوزن عن المعتاد.
• الشعور بالصداع وثقل في اليدين والقدمين والاحساس بالاعياء بصفة مستمرة.
• ميل للعزلة والبعد عن المجتمعات وفقدان الاهتمام بالنشاطات المهمة والمختلفة.
• قلق وتوتر لذا يجب التروي من اتخاذ القرارات المهمة.
• الاحساس بالدوران والشعور بالدوخة.
• في البلدان الاسكندنافية تصل المعاناة من الاكتئاب الشتوي إلى حالة مرضية مخيفة يقوم فيها المريض على الانتحار وتزيد محاولات الانتحار بشكل كبير في شهري ديسمبر ويناير.
علاج الكآبة والسمنة الموسمية
• رغم تقلبات الطقس في فصل الشتاء وسوء الاحوال الجوية واحيانا هطول الامطار وهبوب الرياح الباردة يجب ممارسة الرياضة يوميا وبصفة مستمرة.
فهي تحرق السعرات الحرارية الزائدة والمختزنة في الجسم وتمنح الشعور بالسعادة وترفع المعنويات المتدنية وتحسن الحالة المزاجية وتجعل الانسان يتخلص من الشعور بالاكتئاب والحزن بفعل طقس الشتاء.
• التعرض لاشعة الشمس وضيائها خاصة في الصباح الباكر في فصل الشتاء لان ضوء واشعة الشمس تزيد من افراز السيروتونين وتزداد فاعليته.
• نوعية الغذاء مهمة في علاج الكآبة الشتوية وزيادة الوزن الموسمية.
فمن المفارقات الصحية ان مقاومة الكآبة وزيادة الوزن في الشتاء تكون بتناول النشويات ويجب الاستعاضة عن النشويات والسكريات عالية الدسم باختيار بعض انواع من الاطعمة وخطة لا يجب الحياد عنها.
فيكون وجبة طعام الافطار من البروتين والسكريات «المربات الخفيفة» وعصير البرتقال من الحلوى التي تحتوي على السكر تساعد على افراز السيروتونين ولذلك يشعر الانسان بالسعادة بعد اكل قطعة من الشيكولاتة.
والبروتين يساهم بصورة غير مباشرة في افراز هرمون السيروتونين فهو يوفر المادة الخام «تربتوفان» التي يصنع منها السيروتونين.
والنشويات تساعد في تنشيط افراز هرمون الانسولين الذي يساهم بطريقة غير مباشرة في انتاج السيروتونين ومفعول النشويات يكون اطول بكثير من مفعول «الحلوى والسكريات».
ولوجبة الغذاء مثلها مع التنويع فاذا كان الافطار من البيض والجبن او اللبنة وشيئا من السكريات والنشويات كالخبز او البسكويت وبعض العصائر مثل عصير البرتقال او الموز فيكون الغداء ان امكن من السمك او الدجاج وهي بروتينات او الارز نشويات او تناول الفاكهة والخضراوات الطازجة في الغذاء.
وعند وجبة العشاء يكون تناول الاطعمة الخالية من الدسم مثل حبة بطاطا مسلوقة كبيرة او معكرونة كذلك تناول بعض الفاكهة الطازجة.
بهذه الطريقة يستطيع الانسان الابقاء على مستوى السيروتونين مستقرا وهذا الاستقرار يحول دون تذبذب الرغبات في تناول الطعام ويمنع بالتالي الزيادة الموسمية في الوزن ويمنع الاصابة بالكآبة الموسمية والحزن الشتوي والاضطراب العاطفي الموسمي.
علاج الحالات التي تقدم على الانتحار
في الدول الاسكندنافية تصل خطورة الاكتئاب الشتوي الموسمي لدرجة الاقدام على الانتحار وتشكل مشكلة ايضا في اميركا لذا يهتمون بطرق ووسائل مكافحة هذا المرض ومنها:
• يعرض المريض لصندوق صوتي يجلس امامه لمدة 30 دقيقة في الصباح يوميا وعادة ما يستمر العلاج حتى تتوافر كمية من اشعة الشمس مع بداية الربيع.
• وقد يستخدم المريض كابا ضوئيا «light veson» يضعه فوق الرأس ويمكن ان تضبط هذه الاجهزة على ميعاد الاستيقاظ المطلوب وذلك لتثبيط افراز هرمون الميلاتونين فيشعر الانسان بالنشاط.
• وتستخدم الايونات السالبة في علاج الاكتئاب وذلك عن طريق اجهزة تبعث ما يقرب من 4½ مليون ايون رسم المكعب.
• ويجب عدم ارتداء النظارات الشمسية في فصل الشتاء لانها تزيد الظلمة كما يقول د. نورمان روثنسال بالمعهد الدولي للصحة العقلية بولاية ميرلاند ان تقليل درجة الظلمة للنظارة افضل لمن يميل إلى المعاناة من هذا النوع من الاكتئاب.
علاج لضغط الدم يساعد في الإقلاع عن التدخين
أكدت تقارير ان قرصا يستخدم لعلاج ارتفاع ضغط الدم من شأنه أيضاً مساعدة المدخنين على الاقلاع عن تلك العادة الذميمة.
ويعتقد باحثون ان ذلك العقار يعمل بصورة فعالة على مواد كيميائية معينة في المخ ويقضي إلى محو بعض الذكريات المرتبطة بعادة التدخين.
علماً أن تلك الذكريات هي التي تساعد على توجيه الرغبة العارمة في التدخين وتقود إلى انتكاسة الآلاف ممن يحتمل أن يكونوا من المقلعين عن التدخين.
وأشارت التقديرات إلى ان هناك نحو عشرة ملايين من المدخنين في المملكة المتحدة وان نحو ربع الرجال من المدخنين وهي نسبة أكبر بقليل من نسبة الذين يمارسون عادة التدخين، في حين ان 270 من المدخنين يحاولون الاقلاع عنه سنويا فإن 5 إلى 15 فقط هم الذين يفلحون في ذلك لأكثر من 12 شهراً.
ولعل أحد أشهر الأساليب المساعدة على الاقلاع عن التدخين هو أسلوب العلاج البديل للنيكوتين والذي يأتي على هيئة علك أو لصوق أو معينات أو مستنشقات.
ويعمل هذا الأسلوب من خلال افراز النيكوتين في مجرى الدم بمستويات أقل انخفاضاً مما هو موجود في لفائف التبغ «السجائر» ومن دون قطران وأول أكسيد الكربون والمواد الكيميائية السامة الأخرى التي توجد في دخان التبغ.
وأوضح الباحثون ان أسلوب العلاج البديل يتطرق إلى الطبيعة الفيزيائية للادمان في التدخين فإنه قد لا يتطرق إلى الرغبة في التدخين.
أما العلاج الجديد والمعروف بمسمى حاصر مجددات تعزيز الذاكرة فهو يستهدف تلك الرغبة ويمكن استخدامه يدا بيد مع أسلوب العلاج البديل.
وأكد العلماء ان من شأن التدخين وكذا العديد من حالات الإدمان زيادة افراز مادة الدوبامين الكيميائية وهي عبارة عن ناقل عصبي يرتبط بالمخ ويتعلق بضبط الحركة والاستجابة الانفعالية والقدرة على تذوق المتعة والشعور بالألم والذاكرة قصيرة الأمد «القدرة على تذكر الأحداث القريبة».
ولعل إحدى أحدث النظريات حول الادمان هي التي مفادها ان ارتفاع مستوى دوبامين هو الذي يخدع المخ فيعتقد ان مادة الادمان مهمة بالنسبة له وعندما يتم تحفيز الذاكرة بتلك المادة التي تمثل موضوع الادمان من خلال محفزات بينية مثل تناول القهوة فإن ذلك يحدث استجابة انفعالية ايجابية وهذا بدوره يفضي إلى الرغبة في تناول تلك المادة.
هل تعلم؟
العلماء يقتربون
من تطوير علاج للشيب
نفت دراسة علمية يابانية الاعتقاد السائد بأن الخلايا الجذعية الصبغية الموجودة بين بصيلات الشعر والجلد هي المسؤولة عن انتاج الخلايا الملونة للشعر وانها حين تموت يفقد الشعر لونه فيصبح أبيض أو بلا لون.
وأجرى علماء يابانيون من جامعة طوكيو تجاربهم على فأر مخبري لتسريع زمن انتقال الشعر من الملون إلى الأبيض أو غير الملون بتعريضه للأشعة.
وتركز الأبحاث اليابانية على تحديد أسباب تحول لون الشعر للرمادي ثم الأبيض لدى الكبار حيث يأمل أن تساعد أبحاثهم في ايجاد عقار فعال في مكافحة الشيب.
وأشار الباحثون إلى ان الضرر من الخلايا الجذعية الملونة اللاحق يتراكم مؤديا إلى فقدان خاصيتها وقدرتها على التكاثر وعندما يتناقص عددها لدرجة معينة تصبح الأصبغة التي تنتجها غير كافية لتلوين الشعر، لذا يبدو أبيض أو خاليا من الألوان.
ويأمل العلماء في تطوير عقاقير مولدة ضد التحول الرمادي في الشعر وأخرى ضد الشيخوخة.
مشروبات الطاقة مضرة باللثة
وتضعف الأسنان
توصلت دراسة حديثة إلى ان مشروبات الطاقة مضرة باللثة وتضعف الأسنان، لذا ينصح الخبراء الرياضيون بتناول مشروبات الطاقة بسرعة من أجل ضمان ألا تعلق بالأسنان واللثة وتسبب أضراراً في الفم.
ومع ان الباحثين أقروا بفوائد مشروبات الطاقة في مساعدة الجسم على قوة التحمل نظراً لاحتوائها على نسبة عالية من السكر والأحماض المحضرة بطريقة تتيح التعويض عن المواد المعدنية والسوائل التي يفقدها المرء خلال التمارين المجهدة إلا انها في الوقت نفسه تتلف الأسنان.
ووجد الباحثون ان بعض أنواع العصير والمشروبات تحتوي على مادة حمضية تسبب التسوس للأسنان وتؤذي اللثة مشيرين إلى ان تلك المشروبات تأتي في مقدمة المشروبات التي تتلف الأسنان.
وقال البروفيسور مارك وولف من جامعة نيويورك لصحيفة «ديلي مايل» البريطانية ان الأحماض والمواد السكرية الموجودة في هذه المشروبات قد تقضي على مينا الأسنان وتجعلها أقل صلابة، محذراً من انه إذا لم يعالج المريض سريعاً فإنه قد يفقد أسنانه تماماً.
إجهاد الحامل يصيب الوليد
بالشلل الدماغي
ذكرت دراسة حديثة ان النساء اللاتي يعانين من الاجهاد والتوتر المزمن خلال الحمل يمكن أن يلدن أطفالاً مصابين بالشلل الدماغي.
وأجرى الدكتور بيار غريسين من المعهد الوطني للصحة والأبحاث الطبية اختبارا على مجموعة من الفئران لمعرفة ما إذا كان تعريضها بشكل متكرر للتوتر والاجهاد خلال فترة الحمل سيؤثر على مواليدها بحيث تصاب بأمراض دماغية شبيهة بتلك التي تصيب الأطفال الذين يعانون من الشلل الدماغي.
وتبين لغريسين وفريق العلماء ان نسبة الضرر الذي أصاب أدمغة صغار الفئران الذين ولدوا لأمهات تعرضن للتوتر والاجهاد خلال الحمل كانت ضعف تلك لنظرائهم الذين لم تتعرض أمهاتهم لأي اجهاد أو توتر خلال الحمل.