مخالفات «كارثية» في التعيينات... وتغييرات مرتقبة على مختلف المستويات

«نفضة» شاملة لـ... التعاونيات

14 أغسطس 2022 10:00 م

- مصادر مطلعة لـ «الراي»: ضرورة ملحة لحوكمة القطاع التعاوني ومواكبة التطورات
- مبيعات الجمعيات تفوق مليار دينار... وتحتاج إلى ضوابط
- الأسواق الموازية تفوّقت على التعاونيات في المبيعات والخدمات
- ضخ دماء جديدة واختيار كوادر وخبرات قادرة على التطوير

أكدت مصادر مطلعة لـ «الراي» أن قطاع العمل التعاوني سيشهد خلال الفترة المقبلة ما وصفته بأنه «نفضة» غير مسبوقة لتصويب مساره ووضعه على سكة التطوير الحقيقية، مشيدة بقرارات وزير التجارة والصناعة وزير الشؤون الاجتماعية فهد الشريعان الأخيرة في شأن العمل التعاوني وفي مقدمتها ضوابط تعيين مجالس الإدارات.

وإذ أوضحت أن العمل التعاوني في الكويت يُعد من أبرز التجارب الناجحة خليجياً وعربياً، شدّدت المصادر على ضرورة تحديث نظامه بما يواكب التطورات الحاصلة في هذا المجال، ويمكّن التعاونيات من تقديم أفضل الخدمات للمستهلكين.

وأشارت المصادر إلى أن الوزير الشريعان شكّل لجنة لتتبع مخالفات وصفتها بـ «الكارثية، شهدها هذا القطاع خلال الفترة الماضية، منها ما يتعلق بالتعيينات القيادية في العديد من المنافذ والجمعيات وفروعها، والتي تسبّبت في جعل غالبية تلك المنافذ خارج نطاق المنافسة مقارنة بالأسواق الموازية، سواء ما يتعلق بعمليات البيع، أو المساهمة في خدمة المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة».

وأضافت أن «العديد من تلك المنافذ باتَ خارج نطاق الحوكمة التي يفترض أن تنظم أعمالها وتعيين مسؤوليها، وبالتالي فإن التحدي الأساسي يتمثل باختيار قيادات قادرة على التطوير وتحقيق طموح المواطنين، سواء في ما يتعلق بالإدارة أو التسويق والمشتريات أو التطوير وغيرها».

ولفتت المصادر إلى أن «مبيعات التعاونيات تتجاوز سنوياً مليار دينار، وبعض الجمعيات يسجل أكثر من 20 مليون دينار، ما يجعلها بحاجة لضوابط تحدّد مسار تلك المبالغ ومصيرها وآليات التعامل والاستثمار بأجزاء منها، بعيداً عن أي عشوائية، مع العلم أن هناك منافذ تطبق المعايير وتحقق الطموح المطلوب».

واعتبرت أن «الأسواق الموازية استطاعت أن تتفوق على الجمعيات التعاونية، سواء على مستوى الأسعار التنافسية من خلال طرح سلع بأسعار أقل منها، ومن خلال تقديم خدمات مجتمعية أيضاً للمواطنين»، مضيفة أن «ثمة خللاً يستوجب وقفة فاعلة لتصويب نهج إدارة بعض الجمعيات من خلال تغييرات وتطويرات على أكثر من مستوى، خصوصاً في ما يتعلق باختيار كوادر إدارية تمتلك خبرات قادرة على التخطيط وتحقيق الإنجازات».

وبيّنت المصادر أن الجهات المسؤولة «رصدت بعض حملة المؤهلات التي لا تمت للأسواق والتسويق والتطوير بِصلة على رأس كيانات وقطاعات بعينها»، مؤكدة أن «النفضة المستهدفة للقطاع التعاوني ستشملها من خلال أعمال رقابية كفيلة بذلك، مع ضخ دماء جديدة وتسكين أصحاب الشهادات والمؤهلات في مواقع تناسبهم في المستقبل القريب».

350 فرعاً تعاونياً لا تستطيع منافسة بضعة فروع «موازية»

أشارت المصادر إلى وجود 74 جمعية تعاونية تملك ما لا يقل عن 350 منفذَ بيع في مختلف مناطق الكويت، معتبرة أنّ من غير المقبول ألا تستطيع مجاراة المتطلبات والقواعد التنافسية في مقابل أسواق موازية تمتلك بضعة فروع وتقدّم أسعاراً أرخص وخدمات أكثر للمواطنين والمقيمين.