سعود عبدالعزيز العصفور / بصراحة / عدالة باقر العوراء!

1 يناير 1970 11:42 ص
كنت ومازلت من المؤمنين بموهبة الفنان طارق العلي الكوميدية، وأعتقد أنه فنان من ذلك الزمن الكوميدي الجميل الذي جاد لنا بقمم فنية مثل عبدالحسين عبدالرضا وسعد الفرج وخالد النفيسي واحتفظ به الزمن لنا كي نفرح بوجوده أنفسنا في ظل تلك «العاهات» الفنية التي أبتلينا وبلينا العالم بها، ولكنه للأسف موهبة مهدرة مثلها مثل كثير من المواهب المهدرة في هذا البلد، تحول العلي، في أعماله الفنية الأخيرة، من فنان كوميدي واعد إلى شيء لا علاقة لما يقدمه بالفن ولا الكوميديا ولا نرى فيه «وعداً» لنا بالإبداع.

تدهور الفنان طارق العلي الكوميدي يقابله على الجانب الآخر «تطور» كوميدي لافت للنظر لشخص لم يكن مصنفاً ضمن الفنانين، دع عنك الفنانين الكوميديين، وهو النائب السابق والوزير السابق وكل شيء سابق، أحمد باقر العبدالله. موهبة النائب والوزير السابق الكوميدية تجلت في أبهى صورها عندما تحدث عن العدالة في مشروع إسقاط فوائد القروض وإعادة جدولتها، فالعدالة في نظره هي إفشال القانون لأنه لا يساوي بين المواطنين، فهناك من لم يقترض، وهناك من قرضه أقل من قرض المواطن الآخر، وعليه يجب حرمان الجميع ونقطة على السطر!.

هذه العدالة الكوميدية المزعومة التي استلم زمام أمرها وحمل راية حزبها الوزير السابق لم تكن موجودة عندما كان هو رئيس اللجنة المالية في مجلس 2006 والتي كان خلالها محارباً شرساً في الدفاع عن المال العام وحق الدولة والعدالة والدستور والمنطق والمواطنين وأصر على أن يستثني من قانون زيادة الخمسين دينارا، التي كان المجلس متجها إلى إقرارها، كل مواطن كويتي راتبه يتعدى 750 دينارا، والتي رفعها المجلس لاحقاً إلى ألف دينار.

عدالة الوزير السابق الكوميدية لا يمكن أن تجد من يسوق لها، مثلما هو حرص الوزير الأسبق بدر الحميضي على المال العام، ومثلما هو خوف علي الراشد على الدستور لا يمكن أن يجد عاقلاً يشتريه برخص التراب أو بالذهب! عدالة عوراء تحضر وتغيب متى ما كان الموقف مناسباً لهم ومتى ما كانت هذه العدالة العوراء في غير صالح المواطن البسيط. تباً لها من عدالة مزيفة.





سعود عبدالعزيز العصفور

[email protected]