وجع الحروف

الزلزال... عودوا إلى رشدكم !

6 يونيو 2022 10:00 م

ضرب جنوب غربي الكويت السبت الماضي زلزال قوته 5 درجات حسب مقياس ريختر، وكنا في الصباحية قد شعرنا بالهزة الأرضية التي بعثرت ما كان على الطاولة.

ذكر الدكتورعبدالسميع بهبهاني (دكتوراه في علم الجيولوجيا) أن الزلزال صناعة بشرية قد تتعلق بالتكسير الهيدروليكي لمكامن النفط، ونصح بوقف التكسير لمدة أسبوعين على الأقل ومراجعة آثار الزلزال ومن ثم استعمال التقنيات البديلة في الوقت الذي تحتاج فيه إلى زيادة الإنتاج النفطي، تحتاج إلى السلامة!

القصد من هذا المقال، ليس البحث في سبب الزلزال وإن كنا نرى أننا حتى مع زيادة الإنتاج وارتفاع سعر البرميل وتوافر فائض مالي لم نجنِ فائدة تذكر استناداً إلى المشاهدات والمؤشرات العالمية.

إننا أمام حدث عظيم، فلو تمعنا في مجمل القضايا بما فيها الزلازل وطبقة الأوزون والتغير المناخي لوجدنا أنها من صنع البشرية (حتى الفساد الإداري والمالي)، وجائحة كورونا التي أوقفت الحياة من طيران وتصنيع وخلافه أراح البيئة وحسن المناخ.

إنها الأيادي البشرية التي عبثت بخلق الله وتعاليمه، وما زالوا يبحثون في الأسلحة البيولوجية وأوبئة قادمة،،، والبعض يحاول صناعة سحب صناعية: فإلى أين نحن سائرون؟

فجر السبت، ضرب زلزال استمر لبضع ثوانٍ وأصاب البشر الهلع وأخرجت الأنفس البشرية ما في جعبتها!

قلة مع الأسف من أحبتنا ونتيجة جهلهم استهانوا بأمر الزلزال، ونشروا سخافتهم وبينوا سطحية ثقافتهم البعيدة عن أصل وجودنا على هذه الأرض كمسلمين بالفطرة.

الكثير في المقابل من أحبتنا الكرام، استغفروا ربهم وذكروا الله، كون الزلزال جنداً من جنود الله عز شأنه.

نحن لثوانٍ قليلة لم نحتمل الوضع في حين أن بلداناً آخرى تهدم المنازل والبنايات بفعل الزلازل، ونتمنى أن يعودوا إلى رشدهم ويتعظوا من هذه الحادثة الربانية!

آيات كثيرة جاء ذكر الزلزال فيها «إذا رجت الأرض رجا»، «هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالاً شديداً»، «إذا زلزلت الأرض زلزالها»، «يأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم»... اللهم الطف بنا!

فماذا أنتم صانعون في أموال اكتسبتوها بالباطل والحرام والظلم الذي أوقعتموه على البسطاء؟

الزبدة:

الزلزال الذي شعرنا به وأرعبنا يفترض منطقياً أن يصحي قلوب وصفت بالـ«الساهية اللاهية العابثة»، ولا يعلمون أنها لحظات لن ينفع المال ولا البنون عندما تقع... عودوا إلى رشدكم.

المراد، إنه درس نتمنى أن نردد أحد الأدعية المستحبة عند وقوع الزلازل وهو «اللهم إنك أنت الله لا إله إلا أنت... أنت الغني ونحن الفقراء نحن عبيدك نواصينا بيدك ماضٍ فينا حكمك عدل فينا قضاؤك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك... اللهم ادفع عنا البلاء والبراكين والزلازل والفتن ما ظهر منها وما بطن»، وخافوا الله في أنفسكم واستغفروه وتوبوا إليه فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi