قدّمها المسرح الشعبي في «القرين الثقافي 27»

«الطابور السادس»... العملاء ضد أوطانهم «دُمى قبيحة»

27 مارس 2022 10:00 م

بعد عرضها للمرة الأولى في الدورة الأخيرة لمهرجان الكويت المسرحي وفوزها بجائزة أفضل عرض متكامل، قدمت فرقة المسرح الشعبي، أول من أمس، مسرحية «الطابور السادس» على خشبة مسرح الدسمة، وذلك ضمن فعاليات الدورة 27 لمهرجان القرين الثقافي، الذي تتواصل فعالياته حتى 30 من شهر مارس الجاري.

«الطابور السادس»، من الأعمال التي تحمل في مضمونها الكثير من التأويلات والإسقاطات، كما نجح مخرجها علي البلوشي في صناعة مزيج بين المسرحين الأكاديمي والواقعي، من خلال تناوله لموضوع الخيانة، بكل أشكالها، سواء كانت الخيانة العظمى للوطن، أو خيانة الأمانة والصديق والزوجة.

في «الطابور السادس» كانت هناك علامة تعجب كبيرة، ظلّت حائرة على وجوه الحاضرين، ولسان حالهم يقول: «هل يوجد طابور سادس أصلاً»!... لكنهم سرعان ما أدركوا أن الكاتبة فاطمة العامر استلهمت الفكرة من «الطابور الخامس» وهو طابور الخذلان والخيبة، لأولئك الذين يقفون إلى جانب الأعداء ويعملون ضد أوطانهم.

وقد أصاب البلوشي حين استعان بالدمى القبيحة، في إشارة واضحة منه إلى العملاء والخونة، الذين يتآمرون على أبناء جلدتهم، وتحركهم أيادٍ خارجية لا تريد الخير للوطن.

فقد شاهدنا عرضاً ثرياً للغاية، نصاً وأداء وإخراجاً، فتجلّى أمامنا عمل ناضج وعفوي.

أما السينوغرافيا، فقد كانت أحد أبطال العرض، إذ يُحسب لمصممة الأزياء والديكور منى التميمي اختيارها للملابس الملائمة، التي كانت لها دلالات عميقة، فضلاً عن قطع الديكور على الخشبة.

يُذكر أن «الطابور السادس» من تمثيل: يوسف البغلي، محمد جمال الشطي، رازي الشطي، عبدالله الحمود وسالي فراج، «دراما تورج» لفلول الفيلكاوي، مدير الإنتاج نوح بوكبر، موسيقى للملحن هاني عبدالصمد، في حين تولى فاضل النصار مهام المخرج المنفّذ والإضاءة.