أعرب وزير الإعلام ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الدكتور حمد روح الدين لـ«الراي» عن سعادته لافتتاح الدورة 27 لمهرجان القرين الثقافي، وتكريم «شخصية اليوم العربي للشعر» الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، متمنياً لها التوفيق والسداد.
كلام روح الدين، جاء على هامش حفل الافتتاح لفعاليات الدورة 27 لمهرجان القرين الثقافي التي انطلقت أول من أمس، على خشبة مسرح عبدالحسين عبدالرضا، برعاية سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد، وبحضور كوكبة من الفائزين بجوائز الدولة التقديرية والتشجيعية، بالإضافة إلى حضور عدد من الديبلوماسيين والشخصيات الفنية والثقافية.
سعاد الصباح رمزاً وطنياً
وفي كلمة الافتتاح التي بُثت على شاشة المسرح، قال روح الدين إن مهرجان القرين الثقافي متشوق إلى اللقاء بكم بعد انقطاع طويل بسبب جائحة كورونا، ونرحب بكم في هذه الاحتفالية التي تحتفي بالأدباء والمثقفين والفنانين الكويتيين.
وتابع أن «تفعيل المؤسسات الثقافية الإقليمية والمدنية بالتعاون والدعم السخي مستمد من توجيهات القيادة السياسية الحكيمة، ممثلة بسمو أمير البلاد المفدى الشيخ نواف الأحمد حفظه الله ورعاه، وسمو ولي عهده الأمين سمو الشيخ مشعل الأحمد حفظه الله ورعاه، والدعم اللامحدود الذي تمنحه الحكومة الرشيدة لتطوير الحركة الثقافية في دولة الكويت».
ولفت إلى أن مهرجان القرين الثقافي لهذا العام يفتخر باختيار الشاعرة القديرة الدكتورة سعاد الصباح، للاحتفال بها كشخصية اليوم العربي للشعر، لدورها المشهود بمد الأدب العربي بإنتاجها الشعري، والثقافي، والإنساني، «فالدكتورة سعاد الصباح أصبحت لنا اليوم رمزاً وطنياً، فأشعارها، وأوراقها، وكتاباتها التاريخية وضعت الكويت على الخريطة العالمية فهنيئاً لنا بها، وهنيئاً لها بالكويت وطناً وحضناً وسنداً».
ومضى روح الدين: «يسعدني كذلك أن يكون هذا اللقاء فرصة لتوزيع جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية لعام 2021، وهي مناسبة سعيدة أخرى يحرص عليها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، ويعمل على إنجازها بكل حب وشغف». وأكد أن تكريم اليوم ما هو إلا أحد أوجه رعاية وتشجيع الحركة الثقافية في دولة الكويت، وتأكيد على أهمية تحفيز الأجيال المثابرة والصاعدة في مجالات العلم، والثقافة والفن.
الإيمان بالعلم والأدب
من جانبه، قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بالتكليف الدكتور عيسى الأنصاري: «المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، وما يمثله من دعم للمجال الثقافي والحضاري دأب منذ إنشائه على تنمية وتطوير الإنتاج الفكري وإثرائه وتوفير المناخات الموائمة لتحقيق وتنفيذ النتاجات الفنية والأدبية المتميزة».
درب النجاح
بدوره، ألقى الفائز بجائزة الدولة التقديرية عبدالله بشارة، كلمة بالإنابة عن الحاصلين على جائزة الدولة التقديرية، وقال «لقد سجل تاريخ الكويت الجهد الكبير الذي وفرته طلائع المثقفين الكويتيين من أجل توطين الفكر الثقافي، ومن أجل ترسيخ مفاهيم الثقافة في الكويت».
ارتقاء المجتمعات
كما ألقت الفائزة بجائزة الدولة التشجيعية الدكتورة نور الحبشي، كلمة بالإنابة عن الحاصلين على جائزة الدولة التشجيعية شكرت فيها القائمين على هذه الجائزة لجهودهم المبذولة في سبيل دعم العلم والثقافة في وطننا الحبيب الكويت..
«سعاد الصباح... السيرة والمسيرة»
شهد حفل الافتتاح تكريم «شخصية اليوم العربي للشعر» الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح، وأنابت عنها ابنتها شيماء عبدالله المبارك الصباح، بالإضافة إلى تكريم ذكرى رحيل الشاعر الجزائري محمد الأخضر السائحي وتسلمها السفير الجزائري لدى البلاد عبدالمالك بوهدو، كما عُرض فيلم قصير بعنوان «سعاد الصباح... سيرة ومسيرة».
«مونودراما» بصوت العجيري
تخلّل الحفل، عرض مونودرامي مُبهر، بصوت العالم الفلكي الدكتور الراحل صالح العجيري، مستذكراً من خلاله قامات كويتية شامخة، أبرزها الفنان القدير شادي الخليج، والأديب الراحل إسماعيل فهد إسماعيل.
تكريم الفائزين
كرّم وزير الإعلام وممثل راعي الحفل الدكتور حمد روح الدين، كوكبة من الفائزين بجوائز الدولة التقديرية، وهم عبدالله بشارة في مجال الخدمات الثقافية، ويعقوب الحجي في مجال العلوم الاجتماعية، وخزعل القفاص في مجال الفنون التشكيلية. كما تم تكريم الفائزين بجوائز الدولة التشجيعية، وهم الفنان فهد الهاجري بجائزة الفنون التشكيلية والتطبيقية في «النحت»، في حين كرمت الفنانة حصة النبهان بجائزة التمثيل المسرحي.
وتسلم المخرج عبدالعزيز المرشد جائزة الإخراج المسرحي، كما جرى تكريم المخرج صادق بهبهاني بجائزة الإخراج السينمائي.
وفي مجال الآداب كُرم عبدالله العتيبي بجائزة القصة القصيرة وحصل أحمد المطوع على جائزة أدب الطفل وفاز يوسف البناي بجائزة الترجمة إلى اللغة العربية.
بينما في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية فقد حصلت الدكتورة نور الحبشي على جائزة الدراسات التاريخية والآثارية والمأثورات الشعبية للكويت، في حين حصل على جائزة التاريخ والآثار الأستاذ الدكتور عبدالله الهاجري، وحصل على جائزة العلوم السياسية الدكتور عبدالله الشايجي، وأناب عنه عبدالرزاق الشايجي.