محافظ نينوى يتهم طرفا ثالثا بمحاولة تأجيج الفتنة بين طوائف المحافظة

3 ملايين زائر أنهوا عاشوراء وسط إجراءات مكثّفة ومسيحيو العراق شاركوا للمرة الأولى في المراسم

1 يناير 1970 06:42 م
|بغداد - حيدر الحاج|

أنهى قرابة 3 ملايين زائر عراقي ومن جنسيات عربية واجنبية مختلفة، وفقا للسلطات المحلية، مراسم زيارة عاشوراء في مدينة كربلاء المقدسة امس، في ظل اجراءات مكثفة اتخذتها الحكومة العراقية لحماية الزائرين الذين توافدوا على المدينة منذ ايام، فضلا عن مئات الالاف من الزوارالذين احيو مناسبة ذكرى يوم استشهاد الامام الحسين ابن علي بن أبي طالب رابع الخلفاء المسلمين(ع)، في مدينة الكاظمية في بغداد.

ونشرت السلطات اكثر من 20 الفاً من القوى الامنية في كربلاء لمنع اي هجمات محتملة ضد الزوار، كما توزعت نقاط تفتيش متعددة على مفترقات الطرق داخل المدينة وخارجها، حيث تم تقسيم المدينة الدينية الى 9 قواطع واحيطت بثمانية اطواق امنية بمشاركة مروحيات للجيش العراقي والف قناص انتشروا على اسطح البنايات المرتفعة، اضافة الى المراقبة باستخدام الكلاب البوليسية وادوات الكشف عن المتفجرات.

وكذلك الحال في العاصمة بغداد، فقد اقدمت السلطات فيهاعلى تكثيف اجراءاتها واستعداداتها الصحية والخدمية خصوصا في المناطق والطرق الرئيسية المؤدية الى مرقد الامام الكاظم وحفيد الجواد(ع) في جانب الكرخ، كما قام المئات من رجال الامن والشرطيات النساء بتفتيش الزائرين لتفادي وقوع تفجيرات انتحارية كانت قد شهدتها المدن الدينية المقدسة في سنوات سابقة.

وبلغ عدد الزائرين الذين وصلوا إلى كربلاء من الدول العربية والاسلامية والاجنبية لتأدية مراسيم زيارة عاشوراء هذا العام اكثر من 110 الاف زائر، وفقا لأحمد عبد الحسن، مدير سياحة كربلاء، الذي اوضح ان الزائرين قدموا من البحرين والسعودية والكويت ومن ايران وباكستان والهند ومن اوروبا والولايات المتحدة.

وقال نصيف جاسم نائب رئيس مجلس محافظة كربلاء، حيث مرقد الامام الحسين ان «عدد الذين احيوا ليلة العاشر من محرم الحرام ليل (اول من) امس 3 ملايين زائر». واضاف ان «العدد الكلي للذين شاركوا في احياء طقوس عاشوراء خلال الايام العشرة الماضية، بلغ 6 ملايين زائر جاؤوا على شكل مواكب من مختلف مناطق العراق بعضهم سيرا على الاقدام».

وبدأت العملية بتجمع الزوار عند منتصف النهار، في المدخل الشمالي لكربلاء على بعد خمسة كيلومترات من مرقد الامامين.

وانطلق المشاركون حفاة الاقدام وهم يضربون على رؤوسهم بأيديهم فيما يتوسطهم رجل يرتدي عمامة سوداء على جواد، متوجهين الى مرقد الامام الحسين ثم الى مرقد الامام العباس وهم يرددون «لبيك يا حسين».

وبعدها جرت عملية حرق الخيام لاستعادة مشهد انتهاء «معركة الطف».

ووصل صباح امس، وزير الداخلية جواد البولاني الى كربلاء وشارك في الاشراف على سير الخطة الامنية.

وانتشرت حواجز للجيش والشرطة على الطريق انطلاقا من بغداد بواقع نقطة تفتيش كل عشرة كيلومترات تزداد كثافة مع الاقتراب من كربلاء.

واكد وزير الامن الوطني شيروان الوائلي الذي وصل الى كربلاء اول من امس، أن خطة امنية محكمة، مؤكدا وجود تهديدات حقيقية من قبل الجماعات المسلحة لاستهداف جموع الزائرين

وشارك في مراسم احياء عاشوراء ايضا ابناء الطائفة المسيحية في سابقة هي الاولى من نوعها بعد ان تزامنت ذكرى استشهاد الامام الحسين(ع) مع احتفالات المسيحيين باعياد الميلاد وراس السنة. ووصل وفد من الطائفة المسيحية من سكنة حي العامل في بغداد لزيارة ضريحي الامام الحسين واخيه غيرالشقيق العباس بن علي(ع)، للتضامن مع اخوانهم الذين يشاركون في مراسم احياء ذكرى عاشوراء، وفقا لرئيس الوفد جورج عبو، الذي أكد ان «ابناء طائفته رفعوا شعارا بان المسيحيين في حي العامل لم يحتفلوا باعياد الميلاد احتراما لذكرى استشهاد الامام الحسين».

وأتشحت معظم مدن ومناطق العراق بالسواد وعلقت اللافتات التي كتب عليها شعرات دينية تمجد بالامام الحسين وافراد عائلته والصحابة الذين استشهدوا في واقعة الطف على يد جيش الخليفة الاموي يزيد ابن معاوية بن ابي سفيان، كما انتشرت سرادق العزاء والمواكب الحسينية على طول الطريق المؤدية الى المراقد الدينية في كربلاء والنجف والكاظمية وسامراء.