وجع الحروف

أمطرونا بالقرارات... «هذا اللي نبيه»!

3 يناير 2022 10:30 م

بعد أن شهدت مناطق الكويت أمطاراً غزيرة يومي السبت والأحد الماضيين، لاحظنا أن نسبة الأمطار متدنية مقارنة بحادثة أمطار 2018... وعلى الرغم من تدنيها إلا أننا لاحظنا خللاً في بعض المناطق كـ «صباح الناصر» وغيرها.

الأحمدي حسب ما نشر في (الراي) النسبة قليلة 8.2 ملم إلا أن صاحبي من سكان الصباحية روى لي المأساة التي تعرض لها بقوله «ما عندي سرداب، والدور الأرضي غرق من المياه وتلف الأثاث بالكامل عندي... فمن نخاطب»!

هناك قرارات نحتاج أن تخرج لإصلاح وضع صيانة الطرق وأماكن تصريف مياه الأمطار، ومستغرب جداً أن تأتي أعمال الصيانة والحفريات في موسم هطول الأمطار.

فلو تم عمل إجراءات تصحيحية على جداول الصيانة من حيث التوقيت بحيث لا تكون الصيانة والحفريات إلا خلال فترة الصيف وذلك لقلة الحركة المرورية وتعطيل الدراسة!

يقول سمو الرئيس الشيخ صباح الخالد في لقاء له مع القياديين إن القيادي الذي لا يعمل لن يكون له مجال في المرحلة المقبلة، وها هي المرحلة تثبت وجود التقصير: فمن هو المتسبب؟

أمطرونا بالقرارات التي تزيح كل قيادي مقصر وتأتي بقياديين على قدر من المسؤولية، وقرارات تصاغ لمصلحة البلد والعباد بعد أن تابعنا الإخفاقات في بعض المناطق خلال موسم الأمطار، وكذلك الحال بالنسبة لبقية مؤسسات الدولة الخدماتية.

مع نزول المطر وهو خير من رب العباد نكرر الدعاء «اللهم صيبا نافعا» و«اللهم اجعلها سقيا رحمة لا سقيا عذاب»، ونتمنى أن نغسل قلوبنا من داء «غض البصر» عن بعض المقصرين من القياديين ورموز الفساد الذين عاثوا بالأرض فساداً.

نريد تطبيق القانون والنظم الإدارية السليمة ومعرفة مواسم العمل، وتنفيذ المشاريع والصيانة، ومن ثم نوجد جهازاً يبحث في كل مشكلة نعاني منها ونتخذ القرارات بلا مجاملة أو تسويف.

إذا كنا في موسم الأمطار نكرر الأخطاء نفسها: فماذا يعني هذا؟

إنه مؤشر يثبت وجود مسؤولين غير أكفاء أوكلت لهم مهام في أجهزة حكومية خدماتية.

الزبدة:

أمطرونا بالقرارات... «هذا اللي نبيه»، فكثير من أحبتنا قد زار دولاً معدل الأمطار فيها أعلى بكثير من الأمطار التي تسقط علينا ولم نلحظ غرق الساحات والمنازل وتوقف الحركة في بعض الشوارع.

نحن لا نتعظ، يأتينا الدرس تلو الدرس وما زلنا نكرر مقولة «سنعمل، سنتفادى، سنشكل لجنة... إلخ» وما من صاحب قرار يقف في وجه هذه الحالة الميؤوس منها.

نريد رجال دولة... نريد قرارات جريئة ومحاسبة فورية و«طلبنا مو صعب»، إلا إذا كان هناك مجموعة خارج إطار القانون والنظم الإدارية.

اللهم اجعلها سقيا رحمة لا سقيا عذاب، والله نسأل أن يهب ولاة الأمر البطانة الصالحة التي تعينهم على تعويض من تلف أثاثه ومركبته بسبب أخطاء الصيانة، وألا تكون مثل «الصفوف الأمامية»... الله المستعان.

[email protected]

Twitter: @TerkiALazmi