وجع الحروف

... وخطاب فيصل المسلم!

4 ديسمبر 2021 10:00 م

ثلاثة مقالات نشرت هنا بالتسلسل، في 20 نوفمبر (خطاب مسلم البراك بعد «الغياب»)، وفي 27 نوفمبر (محاربتنا للفساد كـ «بيض الصعو»)، والثلاثاء الماضي (النظام السياسي... فاشل).

التريث و«أخذ نفس عميق» بعد أي حدث مطلوب لا أن يكون رأينا كرد فعل سريع... و«اصبر وشوف» ومن ثم يصبح التحليل مستحقاً.

ذكرت في مقال «خطاب مسلم البراك بعد الغياب» أن المشهد سيتضح بعد عودة النائب السابق الدكتور فيصل المسلم وهو ما حصل بالفعل.

ففي يوم الثلاثاء الماضي، تحدّث الدكتور فيصل المسلم، وكان حديثه من حيث الأهداف لا يختلف عن خطاب النائب السابق مسلم البراك، لكن سقف الخطاب كان مرتفعاً مقارنة بخطاب البراك، حيث عرج الدكتور المسلم إلى بداية الأزمة وفصل في جوانبها عن أسباب الفساد.

بعد تلك الليلة، خرج المتابع المحايد بقناعة حسب المجريات والتداعيات واللقاءات إننا حتما أمام خط قد يكون له مفترق إذا لم تتوحد صفوف المعارضة.

المشهد، صور لنا طبيعته بشخصيتين (مسلم البراك والدكتور فيصل المسلم)... وهما شخصيتان اتصفتا بتملكهما لكاريزما خاصة ومرتفعة نوعا ما عن بقية النواب والمهتمين بالشأن السياسي.

والكاريزما عندما تكون مرتفعة لدى القيادي حسب رأي علماء القيادة «إما أن تكون صالحة وتؤتي ثمارها في حشد التابعين لرؤية القيادي وأهدافه، شريطة أن يحاط القيادي بمجموعة متزنة تصدقه النصح والتوجيه... أو تكون مدمرة حينما يحلّق ممتلكها منفرداً بانطباعاته وقناعاته إضافة إلى شعوره بالزهو وهو محاطاً بالجماهير التي تهتف له».

هنا يأتي دور مجموعة 31 ومنها مجموعة الـ 6 والمجاميع الأخرى والكتل في ما يخص مضمون خطابي النائب السابق الدكتور فيصل المسلم، وخطاب النائب السابق مسلم البراك، للخروج بآلية يتفق عليها الجميع لمعالجة القضايا العالقة ومنها عودة المهجرين المحكومين بقضايا الرأي وقضية دخول المجلس.

حسب ما أراه، إننا أمام معضلة ترتبط في كيفية رسم الأهداف والإستراتيجيات الموصلة لها، فإما أن تكون منسجمة مع تطلعات الشارع، وهي ملفات معلومة سلفاً، مع تعاون من الحكومة أو نعود إلى المربع الأول، وتعود لنا حالة التأزيم والتصعيد التي يرافقها نهج «السياسة الانتخابية» التي ذكرنا خطورتها!

الزبدة:

أعتقد أن المؤشرات تميل إلى توافر أرضية مناسبة لإعادة صياغة الخطاب السياسي وسبل العلاج بعيداً عن الشخصانية والانتقائية ومؤثرات معشر «بث الإشاعات / فرق تسد» والأيام حُبلى بالمفاجآت.

إن الاعتراف بالخطأ من شيم الرجال، وهو المدخل الفعلي لتصحيح الأوضاع بعد أن أضحت رائحة الفساد تزكم الأنوف ومعظم المؤشرات تقول ذلك في تقاريرها الدورية، ناهيك عن مشاهدات يعلمها الصغير قبل الكبير.

أشعر بالأمل في معالجات قضايا الفساد تدريجياً وإن كنت أرغب في «هز عش الفساد» بقرارات جريئة ليتساقط كل فاسد منه ويعود لنا المصلحون... الله المستعان.

terki.alazmi@gmail.com

Twitter: @TerkiALazmi