سعود عبدالعزيز العصفور / يا ليتنا من «حجكم» سالمين!

1 يناير 1970 11:42 ص
يبدو أن استحقاقات الغالبية البرلمانية التي توافرت لسمو رئيس الوزراء في جلسة الاستجواب الماضية قد بانت طلائعها في تصريح النائب علي الراشد في شأن تنقيح الدستور بالسماح لوزراء الحكومة بالتصويت على طلبات طرح الثقة في زملائهم! في الوقت الذي نطالب فيه باستبعاد وزراء الحكومة من التصويت على القضايا الخاصة بمجلس الأمة، مثل رئاسة المجلس ونائبه وأمين سره ومراقبه ولجانه المتعددة، يبحر النائب الراشد في الاتجاه المعاكس نحو تقليص صلاحيات أعضاء الأمة وممثليها في فرض رقابة الشعب على سلطته التنفيذية! لا أعتقد أن هناك حاجة إلى تبيان الأهداف الحقيقية خلف مثل هذه الاقتراحات التي أتت في ظل «وهم كاذب» بالانتصار في جلسة الاستجوابات، لأن مثل هذه الاقتراحات مرفوضة جملةً وتفصيلاً ولأسباب عدة، وحسناً فعل النائب عادل الصرعاوي برده السريع والحازم على مثل هذه الدعوات المرفوضة!

***

الهجمة التي تشنها بعض القنوات على المدونين هي أمر لا يمكن السكوت عنه، ومحاولات هذه القنوات تصوير معارضة سمو رئيس الوزراء بأنها معارضة لحكم الأسرة، هي «إسفاف إعلامي» المعني الأول بالرد عليه هم أبناء الأسرة أنفسهم، فسكوتهم قد يفسره البعض على أنه «رضى وقبول» بمثل هذا الطرح المنحرف في ظل غياب أي رد فعل معاكس من قبلهم حتى الآن! أما تحريض أجهزة الأمن على اعتقال المواطنين الكويتيين وقطع أياديهم و«فرمهم بالسيارات» فهي مخالفات لقوانين البلد المعنية كلها، وعلى وزارتي الإعلام والداخلية التدخل حتى لا تتطور الأمور إلى ما يمكن اعتباره مباركة منهما لما تقوم به هذه القنوات! وأقترح على النائب الفاضل علي الراشد التحرك في اتجاه تعديل المادة 36 من الدستور لتصبح كالتالي: «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة، ولكل إنسان حق التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو غيرهما، ولا يمكن تهديد مواطنين بالاعتقال والفرم والطحن والعجن بسبب هذه الآراء»، وإلا شرايك يا بو فيصل؟

***

أعوام وأعوام ونحن نسمع صراخ القوى الوطنية الدستورية المعارضة وشكاواها من نواب الفرعيات وشراء الأصوات ونواب «يقرأ ويكتب» ودعمهم الحكومات العاجزة وإضعافهم مجلس الأمة، وتوفيرهم الحماية لهذه الحكومات، و«سبحان مغير الأحوال»، اليوم تنقلب الآية، ويصبح من يوفر هذا الغطاء الحريري الناعم على ظهر الحكومة هم ذاتهم من كان يصرخ بأعلى ما فيه من صوت من نواب الفرعيات ونواب «ارفع إيدك» وشراء الأصوات! يبدو أن الخلل ليس فيكم ولا في نواب الفرعيات أو نواب شراء الأصوات، الخلل، والله أعلم، في «المدرب» الذي يستبدل اللاعبين، حسب سير اللعب والنتيجة!



سعود عبدالعزيز العصفور

كاتب ومهندس كويتي

[email protected]