في تقرير وجهه المعلمون إلى وزارة التربية

امتحان اللغة العربية لطلبة «الخاص» تضمن أسئلة من خارج المنهج

1 يناير 1970 08:21 م
كتب مجموعة من مدرسي اللغة العربية تقريراً حول امتحان اللغة العربية للفترة الأولى من العام (2009/2010) لطلبة الصف الثاني عشر بمدارس إدارة التعليم الخاص، مفاده ان الامتحان تضمن أشياء من خارج المنهج، كما انهم ألمحوا إلى ان هناك ما يشبه التمييز بين طلبة «الخاص» و«العام».
وقد وجه المدرسون التقرير - الذي حصلت «الراي» على نسخة منه - إلى وكيل وزارة التربية للتعليم العام والموجهة الفنية العامة للغة العربية - وجاء فيه:
ـبعد الاطلاع على الاختبار المقرر للتعليم الخاص للفترة الأولى للعام الدراسي 2009/2010 يرجى العلم بأن الاختبار المذكور تضمن أشياء من خارج نطاق المقرر، كما ان مستوى الامتحان بالغ الصعوبة مقارنة بامتحانات التعليم العام للفترة نفسها وهذا بالاتفاق.
ومن عجائب ما صنعه واضع الاختبار تعمد وضع أسئلة لم يدرس الطلبة موضوعاتها بعد، ومن أمثلة ذلك:
• في سؤال النحو رقم 4 وردت الجملتان التاليتان:
كان الكلب في حاجة إلى من يسقيه.
ما كان أحوج الكلب إلى من يسقيه.
وقال: فيم تختلف كان في الجملة الأولى عنها في الجملة الثانية؟
وكان في الجملة الثانية زائدة لم يسبق أن درسها الطلبة!
• في السؤال السادس أورد الجملتين التاليتين:
رأى المعتصم أميرا رقيق القلب.
رأى المعتصم أميرا رقيقا قلبه.
وطلب اعراب كلمة القلب في كلتا الجملتين، مع ان الكلمة في الجملة الثانية معمول للصفة المشبهة، ولم يدرس الطلبة في المقررات السابقة عمل الصفة المشبهة.
• في السؤال السابع أورد جملة:
لقد حذرت إخواني من ظلم الحيوان.
وقال في السؤال: أكد الفاعل فيما سبق توكيدا معنويا.
والفاعل في الجملة التي أوردها ضمير متصل، وهو تاء الفاعل، ولم يدرس الطلبة توكيد الضمائر!
• في السؤال الثامن أورد جملتين:
لا تظلم الحيوان وتأمر بالرفق به.
لا تظلم الحيوان، ولا تأمر بظلمه.
وطلب ذكر ما تفيده الواو في كلتا الجملتين.
علما بأن الواو في الجملة الأولى هي واو المعية الناصبة للمضارع، والطلبة لم يدرسوا هذه الواو، بل درسوا واو المعية الناصبة للاسم لا الناصبة للفعل، ونواصب المضارع التي درسها الطلبة لا تشمل هذه الأداة.
• في السؤال التاسع أورد الجملتين التاليتين:
حسن الرفق صفة.
ما أحسن الرفق صفة.
وطلب اعراب كلمة صفة في كلتا الجملتين، علما بأن الطالب لم يدرس أسلوب التعجب بعد.
• خصص للنحو التراكمي 7 درجات من عشر، وهي الأسئلة رقم 1 بجزأيه، و2 بجزأيه، و4 بجزأيه، و8 بجزأيه، و9 بجزأيه، و10 بجزأيه، وبذلك يكون الامتحان مخالفاً للمواصفات الفنية التي تقضي بأن النحو التراكمي لا تزيد درجته على 30 في المئة من مجموع درجات النحو، ويكون 70 في المئة من النحو المقرر، وكان المعلمون قد أبلغوا الطلبة في المدارس أن النحو التراكمي له 3 درجات من عشر، وبذلك خدع الطلبة في 40 في المئة من مجموع الدرجات، مع وجود ربع درجات النحو لأسئلة من خارج المقرر!
• في سؤال النصوص الثاني أورد الجملة التالية:
كان عمر - رضي الله عنه - ذا سورة في الأمور، وكم من سورة في أعماله تدل على فضله.
وطلب الاختيار من بين أربعة بدائل:
الكلمتان المخطوط تحتهما:
- متفقتان وزناً ومعنى.
- مختلفتان وزنا ومعنى.
- متفقتان وزنا مختلفتان معنى.
- مختلفتان وزنا متفقتان معنى.
وحدد في الاجابات الاختيار الثالث ان الكلمتين متفقتان وزنا مختلفتان معنى.
وبالتأمل في الجملة التي أوردها فإن الاجابة الأولى صحيحة باعتبار ان شدة عمر تعد من فضائله، كما ان الاجابة الثانية صحيحة إن كان المقصود أن فضائله وردت في أكثر من سورة من سور القرآن!
• في سؤال النصوص الثاني طلب الاختيار من متعدد حول مقال مفتاح شخصية عمر، وأراد أربعة اختيارات: أدبي - علمي بحت - علمي متأدب - علمي ميسر.
والاختيارات الأربعة هي أنواع الأساليب، واختار منها الاختيار الأول: أدبي.
مع ان السؤال نفسه ورد في امتحان إدارة حولي واختار واضع السؤال أن الأسلوب علمي متأدب!!
والامتحان فضلا عما سبق مصوغ بأسلوب أرقى من قدرات الطلبة؛ من ذلك استخدامه لألفاظ إن لم يفهم الطلبة معانيها ضاعت عليهم درجة الإجابة؛ نحو: ألفاظ: منوط بأفراد المجتمع - نهاية الحرية عند تعدي حدود الله - لا يشفع حسن النية - إذا هموا بالخطأ.
وختم كاتبو التقرير بسؤال يحتاج إلى اجابة شافية للطلبة وأولياء الأمور - على حد قولهم - مفاده: لماذا يتم تمييز طلبة التعليم العام عن التعليم الخاص في امتحانات اللغة العربية؟!