رحيل رائدة العمل التطوعي منيرة المطوع بعد رحلة عطاء طويلة مع أعمال الخير

ذوو الاحتياجات يفقدون... «أمهم»

1 يوليو 2021 10:00 م

- صفاء الهاشم: أظلم شارعنا وكل منطقتنا حزينة برحيلك يا أم الخير
- ندى المطوع: لم يغمض لها جفن حتى تكفلت برعاية المعاقين وعلاجهم
- بدور العيسى: مسيرة حافلة في مجال رعاية أصحاب الاحتياجات الخاصة
- أبرار ملك: كانت أم المعاقين وإحدى نساء الكويت الرائدة في مجال الإعاقة
- في الخريّف: لم تبخل لا بمال ولا جهد ووقت لخدمة ذوي الإعاقة وتمكينهم

برحيل رائدة العمل التطوعي الفقيدة منيرة خالد المطوع، بعد رحلة عطاء طويلة في أعمال الخير، تكون نساء الكويت وفتياتها وذوو الاحتياجات الخاصة، قد فقدوا أكبر داعم ونصير لقضاياهم.

فالفقيدة قدمت مع زوجها، الراحل فيصل السلطان أعمالاً في دروب الخير ستبقى شاهدة عليهما، وكانت من أكبر مناصري قضايا المرأة وذوي الاحتياجات الخاصة، وبذلت كل جهدها لخدمة المعاقين منذ تأسيس جمعيتهم بالسبعينات، ولم تهدأ حتى تكفلت برعايتهم وعلاجهم.

ونجحت الفقيدة مع رفيقات دربها في دعم قضايا ذوي الإعاقة من خلال تأسيس الجمعية الكويتية لرعاية المعوقين عام 1971، وإقرار قانون الإعاقة الأول في الكويت عام 1996، ولم تكتف الفقيدة بذلك بل واصلت دعم إدماج ذوي الإعاقة في المجتمع والتنمية، ورفع الوعي بقضايا الإعاقة، حتى لا يتم إهمالهم، وتنظيم الأنشطة الاجتماعية والحملات الإعلامية لرفع اهتمام الجهات المعنية بهذه الفئة.

وسعت الفقيدة إلى إزالة الحواجز، وكانت تعتبر ذوي الإعاقة «أكبر أقلية في العالم يواجهون الحواجز التي تمنعهم من المشاركة في جميع مجالات الحياة»، وبذلت جهودا مضنية لتمكينهم من الوصول المتساوي إلى حقوقهم في المجتمع أو الخدمات اللازمة، بما فيها التعليم، والتوظيف، والعناية الصحية، والنقل، والمشاركة السياسية والعدالة.

وساهم والد الفقيدة الراحل خالد يوسف المطوع في صقل شخصيتها، حيث كان أول مدير لإدارة الأيتام بعد أن كلفه الراحل الشيخ عبدالله السالم بالعمل فيها، وهو الذي نظم الهيكل التأسيسي لتلك الإدارة بناء على مرسوم للشيخ أحمد الجابرـ بتعيينه مديراً «للأيتام» واستمر في المنصب 30 عاماً.

وأبن عدد من الوجوه النسائية الراحلة، فتقدمت النائب السابقة صفاء الهاشم، بأحر التعازي «لآل القناعات الكرام برحيل الحبيبة، والجارة الغالية منيرة المطوع، فقد أظلم شارعنا وحزينة كل منطقتنا برحيلك يا أم الخير... يخلف عليك بالجنة ونعيمها ويجمعك بكل أحبابك على ضفاف الكوثر».

من جانبها، قالت الدكتورة ندى المطوع «بذلت الفقيدة الغالي والنفيس لخدمة المعاقين منذ تأسيس الجمعية، ولم يغمض لها عين حتى تكفلت برعايتهم وعلاجهم».

وقالت بدور وائل العيسى «رحمة الله على منيرة خالد يوسف المطوع، مسيرة حافلة في مجال رعاية أصحاب الاحتياجات الخاصة، وزمالة امتدت لسنين طويلة مع الخالة موضي سلطان بن عيسى في هذا المجال».

بدورها، قالت أبرار أحمد ملك إن «الفقيدة كانت أم المعاقين وإحدى نساء الكويت الرائدات في مجال الإعاقة، صاحبة البصمات الرائعة والجليلة.

دورها لا ينسى بتأسيس الجمعية، وكذلك بإقرار قانون الإعاقة الأول بالكويت».

وأشارت إلى أنه «بعد أشهر من وفاة زوجها (والد المعاقين)، تفقدها الكويت اليوم».

من جانبها، قالت في الخريّف «نعزي الكويت والكويتيين والمقيمين والمنظمات بوفاة إحدى نساء الكويت الفاضلات الرائدة في العمل التطوعي في مجال الإعاقة، لم تبخل لا بمال ولا بجهد ووقت وصحة تجاه خدمة قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة وتمكينهم وتحسين حياتهم».

بدوره، قال الإعلامي يوسف الجاسم «أوقفت الفقيدة حياتها على رعاية المعاقين يداً بيد مع رجل الإحسان والأعمال الخيرية في المجتمع زوجها.

فقدت الكويت رمزين من رموز العطاء الإنساني الصامت، نأمل ألا تتوقف جذوتهما المتوقدةة».