«جريمة المهبولة»... كيف صياح الضحى ما تسمعونه؟

29 يونيو 2021 10:00 م

على عكس الواقع الذي واجهه شهيد الواجب الشرطي عبدالعزيز الرشيدي وحيداً تحت قبضة سكين الغدر القاتلة، وأمام مرمى الحشود الذين اكتفوا بالتصوير، أكد عدد من المواطنين أنهم كانوا سيساعدونه لو تواجدوا لحظة وقوع الجريمة.

وأبدوا امتعاضهم الشديد لغياب الفزعة والمساعدة أثناء قيام القاتل بتسديد طعنات للشهيد، مستغربين تصرفات الأشخاص المتواجدين لحظة وقوع الجريمة، لدرجة أن أحداً لم يبادر بالتوجه إلى القاتل لردعه أو حتى إطلاق صرخات لإخافته أو القيام بأي شيء آخر لمنع وقوع الجريمة.

السرحان: ما حصل غريب فالفزعة من الغريزة البشرية

قال الإعلامي فيصل السرحان إن «المشهد كان مأسوياً وتفاصيل الجريمة مؤلمة، والأدهى والأمر غياب الفزعة والنجدة من المارة على الرغم من أن الشارع كان مزدحماً وفي ساعة ذروة... مع كل هذا لم يقم أحد أو يبادر لمساعدة الشهيد».

وأشار إلى أن «المساعدة والفزعة من الغريزة البشرية وماحصل أمر غريب... حتى وأنت تشاهد مقطع الفيديو قلبك يتقطع ألماً وتصيح أين الناس لماذا لم يقوموا بمساعدته أو طلب المساعدة أو حتى تفاعلوا أو قاموا بردة فعل»؟!

البدر: المساعدة من ثوابت الدين والإنسانية

لم يتردد المواطن كامل البدر في إبداء استعداده للمساعدة لو كان متواجداً لحظة وقوع الجريمة، وقال: «بكل تأكيد سأقوم بمساعدة الشخص قدر المستطاع ولو كان إنساناً عادياً، فما بالك برجل أمن يقوم بواجبه ويطعن أمام الملأ؟... بكل تأكيد سأقوم بما يمليه علي ضميري نصرة للدين والقيم الإسلامية والأخلاقية».

وأضاف البدر أن «مساعدة الآخرين من ثوابت الدين والإنسانية، ومن بواعث النفس البشرية، ولو كنت موجوداً لحظة وقوع جريمة مقتل الشهيد عبدالعزيز الرشيدي لكنت قمت بدفع القاتل وضربه».

العجمي: «أقل شيء أدش عالمجرم بسيارتي»

قال نايف العجمي إن أقل شيء كان ليقوم به لو كان في مسرح الجريمة هو مهاجمة القاتل بسيارته، قائلاً «أدش عليه في سيارتي وستكون ساتراً لي إذا كان يحمل القاتل مسدساً، أو أقوم بركلة باتجاه رأسه حتى يغمى عليه... حسبنا الله ونعم الوكيل... وغريبة ردة فعل الناس الذين كانوا متواجدين لحظة وقوع الجريمة».

المرشد: أقسم بالله أضربه بالتلفون بدلاً من التصوير

استغرب محمد المرشد عدم وجود أي تحرك من الأشخاص الذين كانوا متواجدين لحظة وقوع الجريمة البشعة التي هزت أركان المجتمع، قائلاً «لو كنت موجوداً لقمت بضرب القاتل بأي شيء... ولن أتركه يسدد طعناته بهذا الشكل المخيف... وغريب لم يتحرك أحد... والمصيبة أن بعضهم يصور... أقسم بالله أضربه بقوة بالتلفون بدلاً من التصوير والكلام الفاضي».

الصديقي: معقولة لم يحن قلب أحد؟!

عبّر عبدالعزيز الصديقي عن أسفه لغياب النخوة والفزعة من قلوب المتواجدين لحظة وقوع الجريمة البشعة.

وقال «أشعر بخيبة أمل من غياب المبادرة من الناس... معقولة لم يحن قلب أحد ويشعر بالحزن من هذا المشهد ويبادر للمساعدة أو على الأقل إبعاد القاتل عن الشهيد أو دفعه مثل مانقول يفرق بينهم؟! هل غابت الإنسانية والرحمة من قلوب الناس؟».

وأضاف الصديقي: «لو كنت متواجداً أقسم بالله لأهجم على القاتل وأدفعه بعيداً عن الشرطي أو أضربه بأي شيء ولم أكن لأترك الجريمة تمر بهذا الشكل من دون مساعدة أو نجدة».