محمد العوضي / خواطر قلم / مريم الصالح... حقوق الإنسان... والمذيع الحيوان!

1 يناير 1970 12:15 م
مريم الصالح فنانة كويتية محترفة تُصنّف من الدرجة الاولى في الفن الكويتي بل والخليجي ولها حضورها العربي ايضا، ولكن ما الرابط او العلاقة بين الفنانة وحقوق الانسان وذلك المذيع او المحاور الذي لم يخف أحقاده علينا؟!

الجواب: في ظهيرة الاحد الماضي جاءني هاتف على «النقال» وبعد الترحيب قالت لي معاك مريم الصالح، واسترسلت تقول: كنت أبحث عن رقمك من رمضان، وبلغت القارئ فهد الكندري بأن يوصل لك ما سأعيده عليك الآن، قلت لها مرحبا وتفضلي، قالت: هناك مقطع في اليوتيوب على الانترنت فيه اساءة بالغة للرسول محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ووالله لا اعتقد لأي مسلم له ذرة من الغيرة والايمان يستطيع ان يتحمل حجم الاساءة الظالمة المنحطة في حق خاتم الانبياء... قلت ماذا قالوا فيها؟ قالت: صدقني أستحرم نقل البذاءة والصفة الخبيثة التي ألصقوها به - حاشاه - قلت لها ناقل الكفر من اجل الوعي والدفاع ليس عليه حرج فنقلت لي العبارات مع تلطيف الأسلوب واختيار كلمات بديلة لشناعة ما قيل على ألسنة تقطر نجاسة على نبي الاسلام.

وطلبت مني ان أتحرك مع اهل الاختصاص والمعنيين في الدعوة الى ايقاف هذه الهجمة على رسولنا الكريم... وقالت: أنا لا أعرف عالم الانترنت لكن ولدي «صقر» جاءه الايميل على بريده الالكتروني وأطلعني عليه، قلت لها فليتصل بي «صقر» وهاتفني فورا، وفهمت منه تفاصيل اكثر...

والقصة عبارة عن حلقة ضمن سلسة متراكمة ومترابطة من حلقات تهاجم محمد والقرآن والسنة وتمارس عملية إغراق الناس بما يزعجهم ويشككهم ويسيء الى عقائدهم...

حكيتُ لطلبتي في الكلية في قاعة الدرس في اليوم التالي قصة غيرة الفنانة مريم الصالح على دينها ورسولها، واذا بهم يزودونني بنماذج اخرى للاساءة ليس للاسلام فقط بل بكل ما يتعلق بالله والقيم من منطلقات علمانية مادية او غريزية حيوانية...

قلت للطلبة، تذكرون قبل اشهر قليلة كتب احدهم مقدمة (افتتاحية) لإحدى الصحف لم يكتف بالهجوم على مخالفيه من ابناء الاحزاب او التيارات الاسلامية، وإنما تعدى ذلك الى استنكاره ان تتضمن خطابات الحكومة الرسمية آيات قرآنية وان تفتتح بالتسمية!!!

ويتجلى جهل هذا المخلوق بأنه يخلط عن عمد بين الدين والمتدينين او بين الاسلام وبين المنتسبين اليه، «فبسم الله الرحمن الرحيم» والآيات القرآنية ليست ملكا للجمعيات الاسلامية، وليست حكرا على اللجان الخيرية، وليست من ممتلكات احزاب او ملتحين او محجبات! أيها الجهلاء... اننا نختلف ونتفق ونجتمع ونفترق ونختصم ونتصالح... وتتنوع بنا الانتماءات ولكن احدا منا لا يرضى بالمساس بالمقدس والاصول، فالفنانون والرياضيون والحكام والمحكومون كلهم يعتزون بالقرآن، أما التقصير في تمثل الاحكام والالتزام التفصيلي بالدين فالناس يختلفون ويتفاوتون وهذا امر طبيعي... و«إن أكرمكم عند الله أتقاكم».

اننا نرحب بالحوار مع من لا يؤمن بعقيدتنا ويُنكر نُبوة نبينا، والحوار هو السبيل الامثل العقلي والشرعي والواقعي بين المختلفين، بشرط ان نفرق بين الاختلاف الفكري وبين السفالة في الحط على مقدساتنا...

من هنا كان لا بد ان نعلّم الجهلة من الماديين او الملحدين او المرضى، الذين عندهم ردود افعال وتجارب دينية سلبية... نعلمهم الفرق بين الفكر وان كان مضادا فنحاوره وبين السفالة التي يجب محاسبة السافل الذي تلفظ بها ليس ضد الأديان فقط بل ضد اي انسان، والمصيبة تزداد وتتكرس وتصبح داء عضالا اذا جعل هؤلاء من السفالة فكرا!! ومنهم المذيع او المحاور الذي قالت عنه مريم الصالح انه يشارك صاحب الاساءة للرسول الرأي ويتفق معه بالسب!! فهل نحمي هذا الحيوان باسم حقوق الانسان؟





محمد العوضي