ناقش الرئيس الإيراني حسن روحاني هاتفياً، أمس، مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، سبل التعاون في مكافحة الإرهاب.
وأعرب روحاني، عن أسفه للهجمات الأخيرة على المقار الديبلوماسية الإيرانية في العراق، مؤكداً ضرورة أن تتخذ حكومة الكاظمي «الرد الحازم والسريع على تلك الاعتداءات».
ونقلت الرئاسة الإيرانية في بيان، تأكيد روحاني للكاظمي أن «إيران تعتبر أمن العراق واستقراره كأمنها واستقرارها، وهناك ضرورة للتعاون بين البلدين لمواجهة الحركات التكفيرية والجماعات الإرهابية».
كما دعا العراق إلى استخدام نفوذه داخل الجامعة العربية «لجعلها أكثر فاعلية في القضية الفلسطينية»، في وقت أكد الكاظمي، أن العراق يتشاور مع «قادة الدول الإسلامية وجامعة الدول العربية، وسنتخذ بالتأكيد موقفاً حازماً في هذا الصدد».
وانتقل الجانبان إلى مسألة الوجود الأميركي في العراق، حيث أكد روحاني أن الولايات المتحدة طالما «لعبت دوراً مدمراً في المنطقة ووجودها في العراق لن يساهم في استقرار وأمن هذا البلد».
في سياق آخر، تحدثت مصادر سياسية في بغداد، عن «حراك إيراني خفي»، لوقف أو عرقلة مشروع الربط الكهربائي بين العراق والدول الخليجية.
يأتي ذلك عقب بلوغ المشروع مراحل متقدمة، حيث أعلنت وزارة الكهرباء، يوم الجمعة، أن العراق أنجز نحو 81 في المئة من مستلزمات ومتعلقات هذا الربط، مع وجود مباحثات ومفاوضات مع هيئة الربط الخليجي لإنشاء خط بطول 300 كلم، وسيكون بواقع 220 كلم داخل الأراضي الكويتية و80 كلم داخل الأراضي العراقية.
وقال مصدر سياسي رفض الإفصاح عن هويته، لـ«سكاي نيوز عربية»، إن «مسؤولين إيرانيين كانوا يرافقون وزير الخارجية محمد جواد ظريف، حاولوا التأثير على مجريات مشروع الربط الكهربائي، عبر استمالة مسؤولي قطاع الطاقة في العراق، ومنحهم تعاقدات جديدة بأسعار مخفضة، مقابل وقف المشروع، أو إبطاء وتيرته، وهو ما دفع وزير الكهرباء العراقي ماجد حنتوش إلى زيارة إيران، بعد أيام على زيارة ظريف، للتأكيد على مضي المشروع وفق الخط المرسوم له».
وأضاف المصدر، أن «لوبي ضغط تشكل أخيراً داخل السفارة الإيرانية في بغداد، يستهدف التأثير على المشروعات التي ترى فيها طهران خروجاً على هيمنتها، وهي مئات المشاريع، وازداد عددها بعد وصول رئيس الحكومة الحالية مصطفى الكاظمي».
ولدى العراق، اتفاق مع إيران، لاستيراد الطاقة الكهربائية، بواقع 1200 ميغاوات عبر 4 خطوط، هي خط خرمشهر - البصرة، وكرخة - العمارة، وكرمنشاه - ديالى، وسربيل زهاب - خانقين.
وأول من أمس، أعلن السفير الإيراني في بغداد أيرج مسجدي، أن طهران «ستباشر حالياً في إنشاء محطتين لتوليد الكهرباء في العراق»، مضيفاً أن «أحد هذين المشروعين سيتحول إلى محطة كبرى لإنتاج الطاقة الكهربائية».
عسكرياً، أعلنت صحيفة «ميليتري ووتش» الأميركية أن سلاح الجو العراقي قد يستبدل في المستقبل مقاتلات «إف - 16» الأميركية، بمقاتلات روسية متطورة من طراز «سو - 57».
وذكرت أن الجيش العراقي يستخدم حالياً 34 مقاتلة خفيفة من طراز «إف - 16»، مشيرة إلى أن صيانة هذه الطائرات تتوقف على الخبراء التقنيين الأميركيين، الذين قد ينسحبون من العراق لتغييرات طرأت على الأوضاع السياسية.
ولفتت إلى أن كبار المسؤولين العسكريين العراقيين أعلنوا في أغسطس 2020 عن رغبتهم في اقتناء «سو - 57» الروسية المتطورة، إلا أن الموازنة لا تسمح بشراء المقاتلة، لارتفاع ثمنها.
أما مقاتلتا «ميغ - 29» و«ميغ - 35» فيمكن أن تساعدا، طياري سلاح الجو في اكتساب الكفاءة اللازمة لقيادة مقاتلات مثل «سو - 57» و«سو-30 إس إم 2» روسية الصنع، حسب الصحيفة.
وعلاوة على ذلك، فإن «ميغ - 29» مزودة بصواريخ جو - جو ذات رؤوس رادارية نشيطة موجهة ذاتياً، أما مثيلاتها الأميركية «آيم - 120 سي»، فلم تورّد للعراق.
كما أعادت الصحيفة إلى الأذهان أن العراق يدرس في الوقت الراهن إمكانية شراء منظومة «إس – 40» الروسية.
ميدانياً، أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية، اعتقال مسؤولي التفخيخ وقوة الاقتحامات وسبي الأيزيديات في تنظيم «داعش» في منطقة جلبارات التابعة لناحية ربيعة غرب نينوى بعد اجتيازهما الحدود مع سورية.
وقال زاده في مؤتمر صحافي، أمس، إن «ما يجري في فيينا هو استمرار المحادثات الفنية في مجموعات العمل الثلاث، ورفع العقوبات والترتيبات التنفيذية»، مؤكداً أن المفاوضات مستمرة وسيتم عقد اجتماع اللجنة المشتركة إن اقتضت الحاجة.
وأكد أن إيران «لن تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية إجراء عمليات تفتيش لمنشآتها النووية خارج اتفاق الضمانات»، مشيراً إلى أن «فرق الخبراء الثلاثة أنجزت عملها وهناك نسبة عالية جداً من الفراغات قد اكتملت وتم الاتفاق في شأنها، كما أن هناك نسبة ملحوظة من الفراغات بحاجة إلى قرارات سياسية ستتخذ في العواصم بالتأكيد».
وتابع «يبدو انه علينا إن نمنح الفرصة، وفي الوقت الذي لا نسمح بأن تصبح المفاوضات استنزافية لا نريد بالتأكيد اتفاقاً لا يأتي في إطار سياسات البلاد العامة».
ورداً على سؤال حول قرب انتهاء التوافق لفترة 3 أشهر بين إيران والوكالة الذرية وهل سيتم تمديد المهلة، قال زاده، «ينبغي الالتفات إلى نقاط عدة أولها أن القانون الصادر عن مجلس الشورى الإسلامي (المبادرة الاستراتيجية لرفع الحظر وصون حقوق الشعب الإيراني) هو قانون ملزم وما تم الاتفاق في شأنه بين إيران والوكالة يأتي في هذا الإطار، قانون المجلس يتضمن وقف عمليات التفتيش خارج إطار اتفاق الضمانات من قِبل الوكالة الذرية».