رؤية كويتية ثاقبة... كانت البداية
التعاون الخليجي... صرح شامخ شيّدته إرادة الشعوب الشقيقة
1 يناير 1970
08:23 م
| بقلم العقيد محمد هاشم الصبر* |
على مر التاريخ، كان للقيادة السياسية العليا في دولة الكويت دور بارز اقليميا وعربيا واسلاميا ودوليا.
وعلى الصعيد الاقليمي، كانت فكرة انشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية علامة بارزة على اهتمام دولة الكويت بمحيطها الاقليمي بصورة عامة وبشقيقاتها دول الخليج العربية بصورة خاصة.
وكانت بداية الانطلاق لهذا التوجه في 16/5/1976 عندما قام ولي عهد دولة الكويت رئيس وزرائها آنذاك الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح بزيارة الى رئيس دولة الامارات العربية المتحدة في ذلك الوقت سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأجرى محادثات مطولة حول فكرة انشاء مجلس يضم الدول الخليجية الست.
وخلال القمة العربية الحادية عشرة في المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة في نوفمبر 1980،عرضت دولة الكويت على أصحاب الجلالة والسمو قادة دول الخليج العربية تصوراتها لوضع استراتيجية خليجية مشتركة لاقامة تعاون في ما بينها في جميع المجالات. وفي فبراير 1981 عقد وزراء خارجية الدول الخليجية الست اجتماعا في العاصمة السعودية الرياض أسفر عن انشاء كيان جديد أطلق عليه اسم مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتوالت الانجازات، ففي الخامس والعشرين من مايو 1981،عقد قادة دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة ودولة قطر ودولة البحرين وسلطنة عمان أول مؤتمر قمة لمجلس التعاون في أبو ظبي وتم خلاله اقرار النظام الأساسي، وتشكيل مجموعة من اللجان الوزارية لتنفيذ أهداف مجلس التعاون بالاضافة الى هيكل تنظيمي يضم المجلس الأعلى والمجلس الوزاري والأمانة العامة.
وقد أثبتت التحديات صدق رؤية دولة الكويت وبرهنت على مدى قدرة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على التصدي للأخطار الأمنية التي قد تتعرض لها... وقد بلغ ذلك ذروته في الموقف الثابت والمساندة الراسخة لدولة الكويت حكومة وشعبا في وجه الغزو الصدامي الغاشم.
واليوم، ودولة الكويت... قيادة وحكومة وشعبا تتأهب لاستقبال قادة الدول الشقيقة الأعضاء في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين سيعقدون قمتهم الثلاثين على أرض الكويت، فان مجلس التعاون الخليجي قد أصبح صرحا شامخا لدعم الأمن والاستقرار وترسيخ قواعد الازدهار والرخاء لشعوب دول المجلس.
ويأتي اجتماع القمة الثلاثين ليكون خطوة جديدة الى الأمام على طريق تعزيز التعاون وتفعيل التنسيق الخليجي المشترك في مواجهة المتغيرات الاقليمية والدولية الأمنية والاقتصادية والسياسية.
ان التعاون الخليجي بناء شامخ شيدته ارادة شعوب المنطقة وهو استجابة حية وصادقة لحقائق الحياة في هذه المنطقة من العالم... وصياغة تتفاعل فيها الأصالة والمعاصرة... ليواصل الركب... ركب التقدم مسيرته الواثقة لتحقيق آمالنا في الأمن والاستقرار والازدهار والرفاه بقيادة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد واخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول الخليج العربية الشقيقة.
* مدير إدارة الإعلام الأمني
الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية