رأي نفطي

ما الغرض من دمج الشركات النفطية؟!

26 أبريل 2021 07:00 م

تتّجه مؤسسة البترول الكويتية إلى تقليص عدد الشركات، ودمج بعضها ببعض، لكن من دون وجود أي توجّه وهدف إستراتيجي.

فقط دمج الشركات المختلفة من دون أرضية مشتركة. بعكس الشركات النفطية العالمية حيث لها هدف اشتراكي، ومن أهم الأهداف هو خفض التكاليف والتخلّص من الشركات التي لا تحقق أهدافها وأغراضها، ومنها تحقيق عوائد مالية مناسبة ومنافسة والخروج منها بهدف إستراتيجي، بينما العنصر الأهم يتمثّل في تقليص العمالة وضغط المصاريف والخروج بشركة «نحيلة» من حيث ما تملك من الأنشطة والتميّز فيها.

والمؤسسة والمستشار العالمي يعلمان بضرورة التخلّص من بعض الشركات وأنشطتها وخصخصتها.

خصوصاً التي تحقّق خسائر، وليس بقذفها على شركات ناجحة تحقق أرباحاً.

ولا توجد بينها أي عامل مشترك أصغر ولا رؤية مستقبلية محتملة.

نعيد ونكرّرعن السبب الرئيسي وراء الدمج.

وهل سيوافق عليه مجلس إدارة المؤسسة، ولاحقاً المجلس الأعلى.

وكيف ستعالج وتتعامل المؤسسة والمستشار العالمي مع الشركات الصغيرة، كمصنع الغاز وفرع الملاحة التابعين لشركة ناقلات النفط.

أو شركة كافكو لوقود الطائرات لتدمج مع التسويق العالمي، ومع شركة كوفبيك المتخصصة في التنقيب عن الغاز والنفط خارج البلاد؟

ومع عدم وجود أرضية مشتركة، ما علاقة إدارة التجزئة مع الاستكشافات الخارجية والتنقيب والبحث عن الغاز والنفط. وهي أصلاً لا تمثل هدفاً إستراتيجياً للقطاع النفطي الكويتي.

ولماذا لم تتجه المؤسسة أولاً للتخلص من هذه الشركات، التي تحمل عبئاً ثقيلاً عليها من خسائر ومخاطر مالية، وكيفية قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية مثل شركة كوفبيك.

ثم لتدمج مع شركة البترول العالمية «كيو ايت».

ومن دون أرضية مشتركة؟ أليس التخلص وبيعها أفضل للكويت.

أليس هذا هو المسار والتوجّه الإستراتيجي الصحيح. وحتى وإن تحقق نوع من توفير ضرائبي لشركة البترول العالمية إدارة وقود الطائرات؟

لكن هذا ليس هدفاً استراتيجياً، للمقارنة بخسائر شركة كوفبيك للاستكشافات الخارجية، وضعف عوائدها المالية ما دون المعدلات العالمية، ولا حتى المقارنة مع زميلتها في القطاع النفطي.

ويبقى السؤال لماذا لا تحاول المؤسسة أن تخرج من«الصندوق»، بالتخلص وبيع وخصخصة الشركات في مختلف القطاع. وما المانع من خصخصة شركة وقود الطائرات، ومصنع الغاز، والتخلّص من الضغوط المختلفة على التوظيف وتكدّس الموظفين؟

وهذا ينطبق على جميع قطاعات مؤسسة البترول، مع وجود الواسطات والتدخلات المختلفة سواء من مجلس الأمة والحكومة.

وهذا يسبب أيضاً في زيادة الكلفة المالية على الشركات النفطية العاملة.

وكيفية تعامل المستشار مع التوظيف وزيادة العمالة الوطنية، ما يعني زيادة العمالة الأجنبية إلى أكثر من الضعف في القطاعات النفطية خاصة، وسوء إنتاجية الأداء الوظيفي في القطاع النفطي.

ويبقى السؤال: لماذا اتجهت المؤسسة إلى الدمج، لا إلى تقليص أنشطتها.

وهل فقط بسبب التوظيف.

وكلف إضافية على الشركات النفطية؟

وهل الدمج لصالح مؤسسة البترول؟ وهنا يأتي دور المجلس الأعلى للبترول للتدقيق والتمحيص والمناقشة لتحديد إن كان هذا توجّهاً صحيحاً وصحياً سليماً، ويصبّ في مصلحة القطاع النفطي الكويتي.

naftikuwaiti@yahoo.com