وافقت الجمعية العمومية العادية لمجموعة زين على توصية مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 33 فلساً للسهم الواحد، وذلك عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020.
وأوضحت المجموعة أن الجمعية العمومية العادية التي عقدت إلكترونياً بنسبة حضور بلغت 72.49 في المئة، اعتمدت التوزيعات النقدية للمساهمين المسجلين في سجلاتها كما في نهاية يوم الاستحقاق المحدد له يوم 1 أبريل المقبل، وأنه سيتم توزيع الأرباح النقدية على المساهمين المستحقين لها اعتباراً من 7 أبريل المقبل.
وقال رئيس مجلس الإدارة، أحمد الطاحوس، إن فيروس كورونا أثّر بشكل واسع على شريان الحياة الاقتصادية، إذ تسبب في اضطرابات واسعة في الأسواق العالمية، التي شهدت حالة من عدم اليقين، لافتاً إلى أن قطاع الاتصالات كان أكثر القطاعات مقاومة، خصوصاً خلال الفترة التي شهدت الإغلاقات الكلية والجزئية، وما تبعها من إجراءات احترازية، والقيود على حركة التنقل والسفر.
وأوضح أن 2020 كان محطة استثنائية في رحلة التحول الرقمي، إذ أظهرت الجائحة الأهمية البالغة للمنصات الرقمية بوصفها محركاً رئيسياً لاستمرارية الأعمال، مبيناً أن «زين» تعكف على تنفيذ إستراتيجيتها للتحول إلى مزود اتصالات رقمي، وقامت خلال هذه الفترة بتطوير محفظة أعمالها، بإطلاق باقة منتجات جذابة، وعزَّزت مكانتها في قطاع المشاريع والأعمال للكيانات الحكومية والشركات بجميع أحجامها.
حماية الأنشطة
من جهته، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي في مجموعة زين، بدر ناصر الخرافي، إن قطاع الاتصالات قام بدور حاسم في حماية الأنشطة التجارية والاقتصادية، خلال الاضطرابات الواسعة التي شهدتها الأسواق الإقليمية والعالمية، نتيجة الإغلاقات والإجراءات الاحترازية التي تسببت فيها أزمة كورونا.
وأوضح أن «زين» من المؤسسات التي واجهت مسؤوليات مزدوجة خلال هذه الفترة الصعبة، وكانت حريصة على حماية فرق العمل، والتأكد من استمرارية خدمات الاتصالات دون انقطاع، نظراً للأهمية الحيوية التي يقوم بها القطاع في الحفاظ على عمليات التباعد الاجتماعي، مع الإبقاء على التواصل واستمرار العمل.
وأضاف أن «زين» نجحت بفضل قدراتها الرقمية في توفير خدمات مبتكرة لكل القطاعات المجتمعية، ووفرت وصولاً رقمياً أفضل إلى الخدمات الطبية، والتجارية، والتعليمية، والخدمات المالية الأساسية، إذ استجابت شبكاتها بكفاءة عالية لتزايد حركة تبادل البيانات، بعد التغير الهائل في أساليب التعليم، وتزايد ممارسات العمل عن بعد، لافتاً إلى تسجيل شبكاتها منذ مارس 2020 زيادة بلغت أكثر من 50 في المئة في حركة البيانات.
ونوه الخرافي أن المجموعة اتخذت تدابير استبقيةة على مستوى كل العمليات، إذ قامت في بداية الأزمة بتحديد احتياجات عملائها، واستحداث لجنة لإدارة الأزمة تحت قيادة الإدارة التنفيذية العليا، لضمان تنفيذ جميع شركاتها التابعة الإجراءات والتدابير الموصى بها للاستجابة لهذه التطورات.
وشدد على أنه وبالتزامن مع هذه الإجراءات الاحترازية، حرصت المجموعة على تجهيز فرق العمل لتمكينها من القيام بالمهام الوظيفية من المنزل، وتحسين قنوات المبيعات الرقمية لتمكين العملاء من البقاء على اتصال دائم، من أجل توفير
السلامة والأمان.
وتابع «وسط هذه التطورات، كانت (زين) حريصة على عدم مس رواتب فرق العمل، في خطوة هدفت إلى التعبير عن تقديرها للجهود المتواصلة خلال هذه الأزمة، وتحفيزها على الاستمرار في تقديم الأفضل دائماً، وساعدت هذه المبادرات في تصنيف المجموعـة كأفضـل رب عمـل في قطاع الاتصـالات في المنطقة العربية وأفريقيا، ورابع أفضل شركة على مستوى المنطقة من قبل مجلة «فوربس».
سياسة توزيع الأرباح
وقال الخرافي «في سابقة هي الأولى من نوعها في السوق الكويتية، كان مجلس إدارة (زين) قد أوصى بسياسة توزيع أرباح نقدية بحد أدنى 33 فلساً لمدة 3 سنوات تبدأ من العام 2019، ورغم تأثر عمليات المجموعة بـ417 مليون دولار نتيجة تداعيات الجائحة، وتأثير ترجمة العملات بـ110 ملايين دولار على الإيرادات، فقد أوفت المجموعة بالتزاماتها تجاه المساهمين».
وأشار إلى أن عمليات المجموعة حققت إيرادات بنحو 1.63 مليار دينار (5.3 مليارات دولار)، وأرباحاً قبل خصم الضرائب والفوائد والاستهلاكات بقيمة 673 مليون دينار (2.2 مليار دولار)، وأرباحاً صافية بقيمة 185 مليون دينار (605 ملايين دولار).
وأكد الخرافي أن الإجراءات الحاسمة التي اتخذتها المجموعة خلال الجائحة، ساعدتها في خفض حجم مصروفات التشغيل بنحـو 168 مليـون دولار، بفضـل التدابيـر الاستبقيةـة لتحسين التكاليف بإعادة التفاوض على العقود وإدارة التدفقات النقدية، واستخدام البنية التحتية للمنصات الرقمية كحلول بديلة للوصول السريع إلى العملاء، بالإضافة إلى القيام بعمليات تدقيق في سلسلة التوريد، ومتابعة الخطط التشغيلية على مستوى جميع العمليات للتخفيف من آثار الإغلاقات الاقتصادية.
استثمارات رقمية ضخمة
وكشف الخرافي أن «زين» حافظت على نشاط تشغيلي قوي طوال العام 2020 على الرغم من هذه الظروف، إذ ركزت بشكل أكبر على تحسين أوجه التآزر بين عملياتها، والاستفادة من البصمة الجغرافية الهائلة لشبكاتها، للاستفادة من فرص النمو التي توافرها المنصات الرقمية.
ولفت إلى استثمار المجموعة في النفقات الرأسمالية 1.4 مليار دولار، جاءت غالبيتها لرسوم الطيف الترددي، ومشاريع توسعة وتطوير الشبكات (4G - 5G)، وبناء مواقع جديدة، وتجديد رخص، وتوسعة نطاق خدمات الألياف البصرية.
وأفاد بأن الانتشار المتميز لشبكات الجيل الخامس ساهم في وضع «زين» على الخريطة العالمية لشبكات الجيل الخامس، حيث أصبحت الأكثر امتلاكاً لشبكات الجيل الخامس في أسواق الشرق الأوسط.
أكبر حضور بالكويت
وبيّن الخرافي أن شبكة «زين الكويت» تملك حالياً أكبر حضور لشبكات الجيل الخامس في السوق المحلية، بينما تتمتع شبكة «زين السعودية» بتغطية واسعة، مع أكثر من 50 مدينة، ما يجعلها رابع أكبر شبكة جيل خامس على مستوى العالم.
إستراتيجية «4Sight»
وتناول الخرافي في حديثه آخر المستجدات حول إستراتيجية أعمال المجموعة، إذ حققت «زين» تقدماً كبيراً في إستراتيجية أعمالها «Sight4»، التي ترتكز على تطوير الأعمال من خلال الاستمرار في التحول الرقمي والتطوير والتحديث المستمر، والدخول في قطاعات أعمال جديدة تعزز من فرص النمو المتاحة.
وتابع أنه كجزء من هذه الإستراتيجية، تواصل «زين» استثماراتها في بناء مجالات أعمال جديدة، تستهدف منها التحول إلى مزود رائد في مجالي تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وأنه بينما تواصل تنفيذ خططها ضمن إطار هذه الإستراتيجية، فقد اكتسبت أعمالها فرص نمو جديدة لتنويع مصادر الدخل.
وذكر أن هذه الفترة كانت شاهدة على أول صفقة بيع وإعادة استئجار أبراج في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث نجحت المجموعة في إبرام صفقة بيع وإعادة استئجار أبراجها في الكويت مقابل 130 مليون دولار (40 مليون دينار)، وستفتح هذه الصفقة مجالات جديدة أمام عمليات «زين الكويت»، وتخلق قيمة أكبر للمساهمين.
وقال «دخلت (زين) في شراكات إستراتيجية في ما يتعلق بمجالات البنية التحتية، ونحن متحمسون لإطلاق (زين داتا بارك) وهو مركزنا الإقليمي للاستضافة السحابية والأمن السيبراني، الذي سيخدم توجهاتنا الإستراتيجية في هذا المجال».
قطاع الأعمال
وأكد الخرافي أن «زين» تبدي اهتماماً واسعاً بالفرص التي يقدمها قطاع الأعمال، وتواصل مشاريعها في تأسيس كيانات جديدة، والدخول في شراكات رئيسية في قطاع الأعمال، وإنترنت الأشياء، والمدن الذكية، ومجالات التكنولوجيا المالية (Fintech)، والصحة الإلكترونية، والرياضات الإلكترونية، والتأمين المصغر.
ولفت إلى التوسع في واجهات برمجة التطبيقات الخاصة بالمجموعة في أسواقها الرئيسية لتقديم خدمات ترفيه وألعاب جذابة، وحصد الفرص المربحة في المجال الرقمي.
ونوه إلى أن هذا التركيز أثبت جدوى التوجهات الاستثمارية لعمليات المجموعة في مواجهة التأثير السلبي للأزمة التي أثارتها الجائحة، حيث حققت إيرادات البيانات نمواً بلغ 9 في المئة عام 2020، وهو ما مثل 41 في المئة من إجمالي إيرادات المجموعة المجمعة.
وأضاف الخرافي «يوفر الاستثمار في رأس المال المشترك مجموعة من الفرص الاستثمارية لخطط المجموعة في هذا المجال، إذ وسَّعنا علاقاتنا مع صناديق استثمارية إقليمية ودولية، وواصلنا مشاركاتنا النشطة في مجموعة متنوعة من الاستثمارات الإستراتيجية المباشرة في شركات ناشئة».
مجالات نمو جديدة
وكشف الخرافي أن «زين» دخلت في العام الماضي إلى مجالات نمو جديدة بقوة في إطار البحث عن الفرص التي يقدمها القطاع الرقمي، مبيناً أنها اتجهت إلى عالم الألعاب الإلكترونية، وأطلقت علامتها التجارية الجديدة «esports Zain»، لتفتح المجال أمام كيانها التشغيلي الجديد لدخول مجالات الألعاب الإلكترونية، حيث قام هذا الكيان الجديد بتنظيم بطولات إقليمية كبرى أخيراً، إلى جانب نجاحه في بناء مجتمع نشط للاعبين على مستوى المنطقة.
وتابع «حصلت (زين) على أول رخصة تمويل استهلاكي مصغر من البنك المركزي السعودي (ساما) لإطلاق منصة تمام المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، التي توافر تمويلاً مصغراً للمستهلكين في غضون أقل من 5 دقائق عبر تجربة عملاء رقمية سلسة من خلال تطبيق متنقل».
تطورات «زين السعودية»
كشف الخرافي أن «زين السعودية» شهدت تطورات إيجابية في العام الأخير، حيث مثلت إعادة هيكلة رأسمالها في الربع الأخير، والطلب الهائل على أسهم حقوق الأولوية المتبقية الذي تجاوز الاكتتاب فيها بنسبة غير مسبوقة 469 في المئة، شهادة ثقة كبيرة من المساهمين في إستراتيجية الشركة، وفي خطط نمو أعمالها.
وأوضح الخرافي «هذه الخطوة ستمهد الطريق لتوزيع أرباح مستقبلاً، خصوصا أنها جاءت عقب التوقيع الناجح لاتفاقية إعادة جدولة تسهيلات تمويل مرابحة مشتركة لشركة زين السعودية بقيمة 3.85 مليار ريال مع تحالف من 8 بنوك بشروط تفضيلية لمدة 5 سنوات حتى العام 2025، مع تسهيلات تصل إلى 6 مليارات ريال».
وأكد الخرافي أن عملية بيع وإعادة استئجار أبراج الشركة مازالت قائمة إلى الآن، وأنها تسعى للحصول على الموافقات اللازمة لإتمام هذه الصفقة بالشكل الذي يخدم طموحاتها، مشيرا إلى المؤشرات الإيجابية التي تشهدها في الوقت الحالي وقدرتها على تحقيق ربحية في السنوات الأخيرة بشكل مستمر، ما يُبشر بمستقبل أفضل لنمو العمليات.
تفاؤل بالسودان
قال الخرافي «السوق السوادنية من الأسواق الواعدة في المنطقة، إذ شهدت عملياتنا في العام الأخير نمواً جيداً على كل المؤشرات المالية، ونستعد للاستثمار والألياف البصرية المنزلية (FTTH)، والتوسع في الخدمات الرقمية.
وأشار الخرافي إلى أن «تأثير تعويم العملة المحلية زاد من الضغط على عملياتنا، ولدينا تفاؤل كبير بمستقبل عملياتنا في السودان، التي تتمتع بشريحة واسعة من فئة الشباب، وهناك مؤشرات اقتصادية إيجابية بدت تلوح في الأفق، ومن المتوقع أن تنعكس على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بشكل أفضل».
كيف أوفت «زين» بتعهدها للمساهمين؟
أوضح الخرافي أن الظروف الصعبة التي تسببت فيها الجائحة لم تمنع «زين» من الوفاء بالتزاماتها تجاه المساهمين، إذ أوصى مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بـ33 فلساً، وهي تمثل العام الثاني من سياسة توزيع الأرباح التي أقرتها الجمعية العمومية، إذ تم إقرار سياسة توزيع أرباح نقدية بقيمة 33 فلساً لمدة 3 سنوات تبدأ من العام 2019.
وقال الخرافي «ما ساعدنا في الوفاء بالتزاماتنا توفير سيولة نقدية في هذا العام بنحو 350 مليون دولار، وخفض الديون بنحو 625 مليون دولار، وانخفاض إجمالي صافي الدين بما يقارب مليار دولار، وخفض مُعدَّل صافي الدين إلى «EBITDA» بما في ذلك الضمانات (إلى 2 مرة)، وهو أقل من متوسط صناعة الاتصالات، وتكثيف المبادرات في العمليات ما ساعد في تحويل 900 مليون دولار.
900 مليون دولار استثمارات بالتكنولوجيا
بين الخرافي أن «زين» توسعت في تنفيذ إستراتيجيتها بالتركيز على التحول الرقمي، وخدمات المنازل، والمتاجر الإلكترونية، والتكنولوجيا المالية، وأنها توسعت بالأخيرة بشكل كبير، حيث نجحت محفظة «زين كاش» في تحويل رواتب الموظفين للحكومة العراقية بما قيمته 500 مليون دولار في العام 2020، بينما نجحت محفظة «زين كاش» في الأردن بتحويل رواتب الموظفين بما قيمته 600 مليون دولار.
وأوضح أن التوسع في حلول التكنولوجيا المالية ساهم في تعزيز المؤشرات المالية عن هذه الفترة، مؤكداً أن استثمارات «زين» في القطاع التكنولوجي عزّز من قدراتها الرقمية، إذ استثمرت أكثر من 900 مليون دولار في شبكات الجيل الرابع والخامس.
شكر وتقدير لـ«المقاصة»
أعربت «زين» عن شكرها للشركة الكويتية للمقاصة، وتقديرها للدعم والتعاون الذي قدمته لنجاح أعمال الجمعية العمومية العادية التي عقدتها بواسطة النظام الإلكتروني لعقد الجمعيات العامة لديها.
رسالة عزاء لموظفين فقدتهم «زين» في الجائحة
استهل الخرافي حديثه في أعمال الجمعية العمومية برسالة تعزية ومواساة للموظفين الذين فقدتهم مجموعة زين خلال الجائحة، إذ فقدت عبر عملياتها 6 موظفين، وقال «ساورتنا جميعاً مشاعر من الحزن والأسى برحيل زملائنا، ونشارك أنفسنا وأسرهم الأحزان، وندعو الله لهم بالمغفرة». وذكر أسماء الموظفين تقديراً لجهودهم وإنجازاتهم المؤثرة في أعمال الشركة، وتخليداً لذكراهم.