بدء تطبيقه منذ بداية العام الماضي

«بيكر تلي»: «المعيار 16» ألزم المستأجرين والمؤجرين بتقييم أثر عقودهم على الشركة

3 يناير 2021 10:00 م

- السلطان: المعيار يعالج سلبيات «17» ويعبر بواقعية عن الموجودات المستأجرة ومطلوباتها

قال الشريك الرئيسي في مكتب بيكرتلي محمد السلطان، إن تطبيق المعيار الدولي للتقارير المالية 16 - عقود الإيجار، بدلاً من المعيار 17، والذي بدأ منذ مطلع يناير 2019، يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح نحو عدالة عرض البيانات المالية، إذ يوفر متطلبات إفصاح محسنة تؤدي إلى مصداقية أكثر وضوحاً وشفافية حول موجودات والتزامات المستأجرين، وزيادة المعلومات المفصح عنها بما يتعلق بالالتزامات المالية للمستأجرين وأنشطة التأجير.

ونوه إلى أن تطبيق المعيار 16 ألزم المستأجرين بصفة خاصة، والمؤجرين، بتضمين البيانات المالية بالمعلومات ذات الصلة، والتي تعبر بشفافية عن عقود الإيجار وتوافر الأساس الذي يعتمد عليه مستخدمو البيانات المالية في تقييم أثر عقود الإيجار على المركز المالي والأداء المالي، من خلال احتساب القيمة الحالية للتدفقات النقدية الناجمة من عقود الإيجار.

وأوضح أنه تحقيقاً لهذا الهدف، يتعين على المستأجر الاعتراف بالموجودات والمطلوبات، سواءً المتداولة أو غير المتداولة الناتجة من عقد الإيجار.

صورة عادلة

وأضاف السلطان أن الهدف من إصدار المعيار 16 هو عرض البيانات المالية بصورة عادلة لأصحاب المصالح، الذين عانى الكثير منهم في الفترات السابقة لتطبيق المعيار من تفهم حجم الموجودات الفعلية الناتجة عن عقود الإيجار التشغيلية والتمويلية وكحجم الالتزامات التي قد تنشأ عنها في المستقبل.

وأوضح أن المعيار 17 لم يساعد في عرض الموجودات والمطلوبات الناشئة عن عقود الإيجار، مثل عقود الإيجار التشغيلي للطائرات إذ كانت البيانات المالية لشركات الطيران لا تعكس الحجم الفعلي للموجودات والمطلوبات التشغيلية الناتجة عن تلك العقود، في حين أن مؤشرات الربحية والسيولة تأتي بمعدلات لا تعبر عن الواقع الفعلي لتلك الشركات.

وبيّن أنه طبقاً لمعيار المحاسبة الدولي 17، كان يتعين على المستأجرين تصنيف عقود الإيجار كعقود إيجار تمويلي، عندما تقضي بنود عقود الإيجار فعلياً بتحويل كل مخاطر ومنافع الملكية إلى المستأجر، وتصنف كل عقود الإيجار الأخرى كعقود إيجار تشغيلي، لافتاً إلى ظهور مشاكل ناجمة عن هذا التصنيف.

معالجة السلبيات

وبيّن السلطان أنه ولمعالجة سلبيات المعيار 17، قام المجلس الدولي للمعايير المحاسبية بإصدار المعيار الدولي للتقارير المالية 16، والذي يضع المبادئ اللازمة للاعتراف بعقود الإيجار وقياسها وعرضها والإفصاح عنها بما يضمن توفير معلومات مناسبة تعبر بمصداقية عن هذه المعاملات.

وأكد أن المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 16، يتطلب أن تأخذ المنشأة بعين الاعتبار شروط وأحكام العقود وجميع الحقائق والظروف ذات الصلة، على أن يتم تطبيقه بشكل ثابت على العقود ذات الخصائص المماثلة وفي ظروف مماثلة.

محاسبة المستأجرين

يقدم المعيار نموذج موحد لمحاسبة المستأجرين، ويستوجب عليهم الاعتراف بالموجودات المتعلقة بحقوق استخدام الموجودات المستأجرة، والمطلوبات الناتجة عن الحصول على حقوق الاستخدام الخاصة بكافة عقود الإيجار التي تتجاوز مدتها أكثر من عام، أو تعتبر قيمتها مادية أو أقل من عام.

وهناك شرط واضح للتجديد أو التمديد في العقد، ضمن البيانات المالية كأصل والتزام ضمن البيانات المالية للمستأجرين، في حين أبقى المعيار الجديد على أسلوب المحاسبة المتبع سابقاً من قبل المؤجر ويقع ضمن معيار المحاسبة الدولي رقم 17 دون تعديل جوهري.

ووفقاً لمتطلبات المعيار الدولي للتقارير المالية رقم 16، تتم المحاسبة عن عقود الإيجار على أساس «نموذج حق الاستخدام».

جوهر المعاملة

وأضاف السلطان أن المعيار 16 أوضح بأن تحديد ما إذا كان عقد الايجار، يعد عقد إيجار تمويلياً أو تشغيلياً يعتمد على جوهر المعاملة وليس على شكل العقد، ويصفه كعقد إيجار تمويلي إذا ما كان ينقل معظم المخاطر والمنافع المتعلقة بملكية الأصل محل العقد، ومنها عقود الإيجار التي تنتهي بتملك المستأجر للأصل، أو يكون للمستأجر خيار شراء الأصل محل العقد بسعر يتوقع أن يكون أقل بدرجة كافية من القيمة العادلة للأصل.

أملاك الدولة تخضع للمعيار

أفادت «بيكرتلي» بأن هناك عقوداً خاضعة للمعيار 16 وأخرى مستثناة، مشيرة إلى أن من بين العقود الخاضعة للمعيار بعض الأراضي والمباني المؤجرة من أملاك الدولة مثل القسائم الصناعية والزراعية والتجارية المملوكة للدولة والمؤجرة للقطاع الخاص.

وأوضحت أن من العقود المستثناة من نطاق المعيار 16 مشروعات الشراكة بين القطاع العام والخاص (PPP)، وعقود الإيجار التي مدتها أقل من سنة، ما لم تكن هناك شروط واضحة تخص تمديد أو تجديد العقد بين كل من المؤجر والمستأجر، والتي قد تعني من الناحية العملية أن مدة الإيجار تزيد على 12 شهراً، إضافة إلى عقود الإيجار لاستكشاف النفط والغاز والموارد غير المتجددة.