في مناورة محفوفة بالمخاطر.. مسبار لـ«ناسا» يحاول التقاط عينة من كويكب

21 أكتوبر 2020 04:02 ص

يستعد مسبار تابع لإدارة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» يدور حول كويكب على بعد أكثر من 100 مليون ميل من الأرض لمناورة محفوفة بالمخاطر لالتقاط عينة من السطح الصخري للجرم السماوي لإحضار أول حفنة من صخور الكويكب البكر.

وتبدأ مركبة الفضاء أوزيريس ريكس التابعة لناسا هبوطا يستعرق أربع ساعات على سطح كويكب بينو الوعر، ويقول العلماء إن بينو عبارة عن كتلة صخرية تبدو كشجرة بلوط عملاقة تشكل في الأيام الأولى لنظامنا الشمسي وقد يحمل أدلة على أصول الحياة على الأرض.

وفي الساعة 6:12 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (22:12 بتوقيت غرينتش)، ستكون المركبة الفضائية قريبة بما يكفي لأداء تقنية «اللمس والانطلاق» الدقيقة لمدة خمس ثوان من خلال مد ذراعها الآلية التي يبلغ طولها 11 قدما (3.35 متر) نحو بقعة مسطحة من الحصى بحجم ملعب كرة سلة تقريبا قرب القطب الشمالي لبينو.

وقالت عالمة الكواكب في ناسا لوسي ليم «قد تسوء أمور كثيرة لأن المركبة الفضائية بحجم شاحنة صغيرة، والكويكب به الكثير من الصخور. لذلك علينا أن نذهب بين الصخور للحصول على عينتنا، وأنصب كثير من التخطيط على ذلك».

وتم إطلاق مركبة الفضاء في عام 2016 من مركز كينيدي للفضاء في رحلة إلى بينو، وكان في مدار حول الكويكب منذ ما يقرب من عامين استعدادا للمناورة.

وسيلمس جهاز جمع العينة المتصل بالذراع سطح بينو لمدة خمس ثوان ويطلق دفقة من غاز النيتروجين ويلتقط العينة ويحبس المواد الصخرية داخل رأس أخذ العينات بالجهاز.

وفي حالة نجاح المناورة، فستؤكد وحدات التحكم الأرضية التقاط عينة بينو بعد ساعات قليلة من المحاولة، وسيسمح ذلك للمركبة الفضائية ببدء رحلة عودتها إلى الأرض لإعادة أول مجموعة أميركية لصخور الكويكبات البكر، واليابان هي الدولة الأخرى الوحيدة التي حققت هذا من قبل.

والكويكبات من بين الحطام المتبقي من تكوين النظام الشمسي منذ نحو 4.5 مليار سنة.

ويعتقد العلماء أن كويكبات ومذنبات اصطدمت بالأرض في مراحل مبكرة زودتها بالمركبات العضوية والمياه اللازمة للحياة على الكوكب وقد يقدم تحليل ذري للعينات المأخوذة من الكويكب بينو أدلة مهمة لإثبات هذه الفرضية.